السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
05:38 م

لماذا الاهتمام بتوجيه المواطنين للانتخابات الرئاسية؟!

هاني ابو القمصان
هاني ابو القمصان
الثلاثاء، 20 مارس 2018 03:02 م

مع بداية العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية، ومنذ ما يقارب الشهر أو يزيد بدأً من حسم الترشح الانتخابي علي رئاسة الجمهورية بين كلاً من الرئيس عبدالفتاح السيسي ومنافسة المهندس موسي مصطفي رئيس حزب الغد، حتي بدا الاهتمام الزائد واضحاً من الإعلام بكل فئاته، وأيضاً الاهتمام الزائد والإجماع من كل أجهزة الدولة في حث المواطنين علي الضرورة القصوي والحتمية، في المشاركة الفعالة وممارسة حقهم في المشاركة السياسية والنزول إلي اللجان الانتخابية، والإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع دون الحديث عن التصويت لصالح مرشح واحد بعينه، وعلي الرغم من أن هذه الانتخابات لم تكن هي الأولي من نوعها التي تجري في مصر علي هذا المنصب، إلا أنها تعتبر الأكثر اهتماماً عن سابقيها لعدة أسباب منها.

 أنها تعتبر ثالث انتخابات رئاسية تعددية بعد ثورة 25 يناير وتأتي في ظروف استثنائية تمر بها مصر، وتعتبر بمثابة محفل تاريخي وفرصة للمنافسة بين المرشحين للوصول للسلطة، عن طريق إقناع المواطنين بقدرتهم على تحقيق مصالح الوطن ورعايتهم وتحقيق النمو والاستقرار والأمن والأمان، وفرصة أيضاً للشعب ليثبت للعالم كُله أنه يختار ويحدد رئيسة بإرادته الحرة وبممارسة ديمقراطية دون أملاءات أو فرض شروط من جهة معينة لا داخلية ولا خارجية، فالشعب وحده يختار ويوافق ويحدد مصيره ولا صوت يعلو فوق صوت إرادته فهو بذلك طرف رئيسي ومباشر في تحمل المسئولية.

 كما أنها وبكل تأكيد لا تعد شأناً داخلياً فقط، بل هي شأن وأمر تتابعه كثير من الدول في العالم وتهتم به جداً دول كبرى، خاصة أن مصر تقع في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من الصراعات والمشكلات الداخلية مما أوجد تنافس بين القوى الكبرى عبر هذه الصراعات، فهي عملية سياسية بالأساس، سيكون لها أثر كبير على علاقة مصر بالمجتمع الدولي أو تحالفاتها في الإقليم، فالأهمية العظمى من المشاركة والإقبال علي الانتخابات  والتي يدركها النظام وتظهر أمام قادة العالم هي أن الشعب عندما يختار ويجمع علي مرشح واحد فعمناه أن هذا الشعب لن ينكسر بفعل تدخلات قوي خارجية معادية أو قوي داخلية معارضة وأن هذا النظام هو الشرعي والأقوى.

 فمن أجل هذه الأسباب لبي المصريون في الخارج نداءات الإعلام وأجهزة الدولة، وصدروا للعامل كُلهِ صورة حضارية ومشرفة لمصر بمشاركتهم الفعالة وإقبالهم علي السفارات والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، والآن يأتي الدور علي المصريين بالداخل لتلبية النداءات واثبات الاهتمام فمصر تستحق منا هذا وأكثر ليري العالم كله ويدرك من هي مصر وشعبها.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *