السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
05:27 م
برقيات

بأي ذنب قتلت

جيهان عبد الرحمن
جيهان عبد الرحمن
السبت، 17 مارس 2018 02:58 م

ساعات قليله ويستقبل ميناء القاهرة الدولي جثمان مريم  مصطفى عبد السلام ابنة مصر ضحية الكره والعنصرية وتواطؤ دولة لم نرى منها على مر التاريخ سوى الاحتلال والدسائس والمؤامرات وضياع الحقوق، ماتت مريم متأثره بإصابتها البالغة عقب الاعتداء الوحشي والسحل من قبل عشر سفاحات تجردن من كل معانى الإنسانية، ولا ادرى لماذا قال السفير ناصر كامل سفير مصر في بريطانيا ان هناك معلومات يحتفظ بها لنفسه حول الحادث وان حق مريم مش ها يتساب ولو ليها حق ها نجيبه ..وهل مريم ليس لها حق معالى السفير؟
تم الاعتداء عليها وقيل ان كاميرات الباص معطله حتى لا نصل إلى شيء وتظل المجرمات يتمتعن بحريتهن طلقاء بغير حساب، ذهبت إلى المستشفى بعد الاعتداء ولم يهتم بها احد ولم يتم فحصها بعنايه بل صرفوها كأن شيء لم يكن  لتذهب إلى بيتها في حالة إعياء شديد ولديها نزيف داخلي لتذهب إلى مستشفى اخر في حالة غيبوبة ويجرى لها عدة عمليات جراحيه لأكثر من عشرين يوما حتى فاضت روحها الطاهرة
لا ادرى لماذا تضيع حقوقنا في المملكة المتحدة التي يدعى سفيرها حبه وعشقه لمصر ويتجول في شوارعنا ويأكل من عربات الفول ويتودد لنا ويحرص على تصوير تلك اللقطات وكتابة تويتات وكأنه واحد منا، مريم لن تكون الأخيرة بالأمس القريب كان الشاب المصري شريف حبيب عادل الذى راح ضحية حريق مميت ولم تسفر التحقيقات عن شيء ومن قبله طبعا كان أشرف مروان زوج ابنة الرئيس جمال عبد الناصر والمستشار السياسي والأمني للرئيس السادات، من قبله الفنانة سعاد حسنى والليثي ناصف  قائد للحرس الجمهوري في عهد السادات والغريب ان مروان وسعاد وناصف ثلاثتهم لقوا حتفهم رميا من شرفات البنايات في مدينة الضباب وكل القضايا قيدت ضد مجهول لتعطل الكاميرات وعدم وجود شهود.
خالص العزاء لأسرة الطالبة مريم ضحية التعذيب  والضرب المبرح والسحل المميت على يد ذلك المجهول المتربص بأبنائنا في مدن بريطانيا وتعجز أمامه كل مكاتب التحقيقات.  ربنا يرحمها ويجعل مثواها الجنة، لكنى لا أتفق مع سفيرنا في الاحتفاظ بالمعلومات لنفسه ان كان لديه معلومات يجب ان توضع وجهتها الصحيحة ولا يكون مصيرها ضد مجهول كمن سبقوها، يجب ألا يضيع حقها ولعلنا نتذكر ماذا فعلت إيطاليا من اجل روجينى بل ماذا فعلت بريطانيا نفسها في ملابسات مقتل روجينى، وكيف وجد النشطاء والمأجورين ضالتهم لينفثوا سمومهم .بل ماذا تفعل بريطانيا الأن من اجل الجاسوس الروسي الذى تعرض للاغتيال بالغاز السام  على أرضها وكيف طردت البعثة الدبلوماسية الروسية كلها كرد فعل أولى على هذا الحادث.
مريم قتلت في توتنجهام لكن ثرى مصر سيحتضن جسدها المثخن بالجراح ولا أتصور ان الأمر سينتهى عند هذا الحد رغم التاريخ الغامض الذى يحيط بالجرائم المتعلقة بمصريين هناك، مهما كانت أسباب الحادث ودوافعه يجب إلا يضيع حق مريم التي ينطبق عليها قول الله تعالى ..بأي ذنب قتلت صدق الله العظيم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *