الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
08:00 م
لاجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الاصلاح

بعثة صندوق النقد الدولي تزور القاهرة في مايو

724019_0
رساله واشنطن - علاء معتمد الأربعاء، 14 مارس 2018 12:45 م

أكد "سوبير لال"  رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بالقاهرة ، أنه من المقرر أن تقوم البعثة بزيارة لمصر في شهر مايو القادم ، لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية وفقا للاتفاق المبرم مع الصندوق ، والذي يتم بموجبه منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار ، مشيرا إلى أن نتائج هذه المراجعة سيتم الإعلان عنها في شهر يونيو القادم . 

وأكد " لال " خلال لقائه في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن ، مع الوفد الصحفي المصاحب لبعثة طرق الابواب التي تنظمها غرفة التجارة الامريكية بمصر الى واشنطن برئاسة المهندس طارق توفيق رئيس الغرفة ، أن مصر نجحت في تحقيق قدر كبير من الاستقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي ، وان نسبة التضخم التي ارتفعت في بداية تنفيذ برنامج الاصلاح بدأت تتجه للتراجع التدريجي ، وان البنك المركزي المصري حقق التزامه بالنزول بنسب التضخم الى مابين 13 الى 14 % خلال عام 2018.

وقال أن مؤشرات المالية العامة تحسنت بشكل كبير مع استمرار الحكومة في الالتزام بإجراءات تحقيق الضبط المالي ، وانه تم اتخاذ تدابير مهمة فيما يتعلق بإصلاح الدعم ، مما أدى الى توفير موارد مالية تم توجيهها بشكل دقيق الى الفئات الاكثر احتياجا .

وأضاف أن تحديد طريقة وتوقيتات الاستمرار في إصلاح دعم الطاقة هو قرار الحكومة المصرية ، وأن المهم بالنسبة للصندوق أن الالتزام بإصلاح ملف الدعم مازال قائما ، مشيرا الى أن الصندوق لمس حرص الحكومة أيضا على المضى قدما في إصلاح الإختلالات التي اعاقت الاقتصاد المصري عن العمل على أسس سليمة ، ودعا الى توسيع نطاق الاصلاحات حتى يتمكن الاقتصاد من خلق 700 ألف فرصة عمل سنويا في المستقبل القريب لتلبية احتياجات العدد المتزايد للسكان وبصفة خاصة الشباب ، وتحسين الاوضاع المعيشية للمصريين  .

وأكد أن الخبرة الدولية في الدول المتقدمة أو النامية على السواء ، تشير إلى انه لا يوجد طريق لتوفير مثل هذا العدد من فرص العمل إلا عن  طريق القطاع الخاص وعبر تشجيع إنشاء شركات جديدة صغيرة ومتوسطة ، وحفز الابداع والابتكار ودعم ريادة الاعمال .. مشددا على ان جهود الاصلاح يجب ان يتم تصميمها لمساعدة القطاع الخاص وتوفير مناخ يسمح بنمو الشركات الصغيرة لتصبح شركات متوسطة وتواصل النمو .

وفي لقاء أخر للوفد الصحفي المصاحب لبعثة طرق الابواب ، مع خبراء معهد الشرق الاوسط للدراسات في واشنطن ، قال الدكتور بول سالم نائب رئيس المعهد ، أن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية حاليا يمثل إحدى قصص النجاح الكبرى التي تلقى اهتماما كبيرا من جانب مجتمع رجال الاعمال الامريكي ، وايضا من الشركات الاوروبية والخليجية ، وان هناك العديد من التساؤلات حول الاصلاحات التي تجريها الحكومة المصرية في مجالات الضرائب وسعر الصرف وسوق العمل من اجل الاستثمار في مصر .

وأضاف أن مجتمع الاعمال الامريكي لايهتم كثيرا بالقصص السياسية التي تتناقلها بعض الصحف الامريكية عن مصر وتركيزها على نقاط معينة ، مؤكدا ان مصر والأحداث التي تدور فيها اكبر وأعمق بكثير مما تنقله تلك الصحف . 

وأشار الى اهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الشباب في مصر خلال المرحلة القادمة ،  داعيا الى ضرورة تمكين هذا الشباب وتوفير فرص العمل اللازمة له ، ومنحه حرية الابداع وتسهيل انشاء وتأسيس الشركات الصغيرة .

وأشاد بول بالعمليات التي تقوم بها مصر للقضاء على الارهاب في سيناء ، مؤكدا ان مصر بلد كبير ولديه قدرة كبيرة لانهاء الموجة الارهابية التي تتعرض لها ، ان تلك العلميات تختلف تماما عما جرى في كل من العراق وسوريا ، حيث ان الحرب في البلدين اتخذا مظهرا للصراع السنى الشيعي ، بينما في مصر هناك مواجهة من الشعب والدولة لفئات ارهابية تحمل السلاح ضد المواطنين ، مضيفا أن التحدي الاكبر امام الحكومة المصرية هو كيفية تحقيق التنمية الشاملة في سيناء حتى تعود الاوضاع فيها الى المسار الطبيعي .

واكد بول ان الولايات المتحدة ترى ان لمصر دورا قويا في منطقة الشرق الاوسط ، وان هناك تفاهما بين الرئيسين السيسى وترامب من شأنه ان يدعم الاستقرار وتغيير الفكر ومساندة التحديث. مضيفا ان السيسي يريد علاقات واضحة مع كل الاطراف وحلول عادلة للصراعات كما انه يعمل على دفع ايران الى الالتزام باستقلال دول المنطقة واحترام امنها وسلامتها .

وقال ان الادارة الامريكية تقدر ايضا الجهود التنموية التي تقوم بها مصر ، وحرص الرئيس السيسي على ألا تتعرض مصر للفشل الذي وقعت فيه دول كثيرة بالمنطقة .

وقال ان الادارة الامريكية الحالية لا تتعاطف مع جماعة الاخوان ، حتى في ظل استقبال البعض منهم في الكونجرس ، وأن المساعي الامريكية السابقة لنشر النموذج التركي قد فشلت .

واضاف ان تولى جورج بومبيو منصب وزير الخارجية يمكن ان يؤدي الى مزيد من النشاطات الامريكية ضد ايران في سوريا ، واعتبر ان الكثير من حلفاء الولايات المتحدة ليسوا سعداء بترامب بسبب توجهاته السياسية ذات الطابع الشخصي وتحولاته المفاجئة غير ان امريكا ستظل حريصة على تعزيز شبكة تحالفاتها لان ذلك واحدا من اسرار قوتها .

اعتبر سالم ان اولويات الولايات المتحدة الراهنة هي الحرب ضد الارهاب في العراق وسوريا واليمن ومواجهة ايران في لبنان واليمن وسوريا سعيا الى ايجاد حل لمشكلة الصواريخ البالستية والبرنامج النووي والاولوية الثالثة هي اسرائيل ، ثم العلاقات مع السعودية والخليج ، واخيرا حقوق الانسان وملف الحريات مستطردا ان ملف الحريات ياتي في مرتبة متاخرة من اولويات تلك الادارة وان كان الاهتمام بالملف مايزال موجودا عند دوائر في الكونجرس والخارجية .

من جانبه قال جيرالد فيرستاين السفير الامريكي السابق باليمن والخبير بشئون الشرق الاوسط ، ان هناك رؤى متباينة ازاء مصر في امريكا لكن الواضح ان الرئيس ترامب ينظر بايجابية الى ماتقوم به مصر على الصعيد الداخلي او على المستوى الاقليم ، ويبحث ترامب بشكل مستمر عن الامور التي من شانها مساعدة مصر على تحقيق الامن والاستقرار والتنمية .

قال ان ترامب قد يعمل في الفترة المقبلة على ايجاد حل للخلاف بين كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر من ناحية وقطر من ناحية اخرى ، ولكن بطريقة مختلفة عن التصور الذي كان يعمل عليه وزير الخارجية السابق تيلرسون .

 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *