الإثنين
03 شوال 1439
18 يونيو 2018
11:18 ص

أسعار مواد البناء تشعل سوق العقارات

العقارات
كتب - وائل الطوخى الأربعاء، 14 مارس 2018 09:31 ص

يترقب متابعو سوق العقارات تداعيات ارتفاع أسعار مواد البناء الأخيرة والتى ألقت بظلالها على الاقتصاد المصرى حتى أصبحت حديث الشارع والذى يخشى من نتائجها السلبية وتبعاتها الواعرة فى زيادة موازية لأسعار المبانى والأراضى.

وارتفعت أسعار الحديد بنحو يتراوح من 350-450 جنيهاً ليسجل سعر الطن حوالى 12.5 ألف جنيها بعد أن سجل نحو 12.1ألف جنيهاً خلال الشهر الماضى بنسبة زيادة تقدر بحوالى 4% لتصل إجمالى زيادة أسعار الحديد خلال الفترة الأخيرة إلى 30% وهو ماصاحبه زيادة مماثلة فى أسعار مواد البناء من الأسمنت والجبس بنسب تتراوح ما بين 35%- 40% ليصل إجمالى طن الأسمنت لنحو 1250 جنيهاً بعد أن كان يسجل حوالى 850 جنيهاً الشهر الماضى.

وتمثل العقارات أهم القطاعات الاقتصادية التى تشارك فى نمو الناتج القومى بنسبة لاتقل عن 17% خاصة فى ظل سعى المواطنين المستمر في تملك الوحدات السكنية بدلاً من الإيجار، حيث يصل عدد الوحدات السكنية حوالي 23 مليون وحدة حسب آخر تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتنقسم الوحدات إلى ثلاثة فئات حوالى بنظام التمليك وتبلغ حوالى 53 % و7.2% بنظام الإيجار الجديد بينما تبلغ نسبة الوحدات بنظام الإيجار القديم 7% من إجمالي الوحدات. 

ارتفاع الأسعار يتسبب فى ركود بسوق العقارات

اعتبر المهندس طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات المصرية أن ارتفاع أسعار مستلزمات مواد البناء سيؤدى إلى رفع أسعار الوحدات العقارية والسكنية بالتبعية.

وأوضح أن ذلك الأمر سيتسبب فى خسائر كبيرة لدى المقاولين والشركات ولن يجد مفر من وقف الخسائر سوى تحميل الزيادات على المستهلكين.

وتوقع شكرى فى تصريحاته للجمهورية أونلاين أن يعمل ارتفاع أسعار مواد البناء على ركود شديد بسوق العقارات يتجاوز نسبة 20% وعزوف من العملاء عن عمليات الشراء أو الإتجاه للبناء من الملاك لافتاً إلى أن ذلك سيؤدى إلى سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار بنسب متساوية لمواد البناء تصل لحوالى 30%.

وقال تامر عادل مهندس بإحدى الشركات الخاصة إن مصانع الحديد في مصر تستورد الحديد الخام أو المواد الأولية لبدء عملية الإنتاج مثل خام البليت لذلك توجد علاقة قوية بين سعر الدولار ومتوسط سعر الحديد في المصانع المصرية.

ولفت تامر في تصريحات خاصة للجمهورية أونلاين إلى أن سوق العقارات في مصر يشهد ركودا شديدا منذ فرض رسوم الإغراق خاصة وأن المؤشرات من زيادة أسعار المواد البناء ورسوم حكومية من رخص ومعاينات تضيف أن الأسعار لن تنخفض مرة أخرى.

تحذير من خفض إنتاج الشركات والمصانع

من جانبه حذر أسامة الهادي أحد تجار مواد البناء من قيام شركات الأسمنت الكبرى بخفض معدلات إنتاجها بعد الزيادة الأخيرة بسبب الخوف من ركود المبيعات الأمر الذى سينتج عنه حالة من زيادة حاجة السوق وبالتالى زيادة اخرى فى الأسعار مشيرا إلى أن سوق الأسمنت يعانى من ضعف الطلب على الرغم من خفض الإنتاج.

وأكد الهادى فى تصريحاته للجمهورية أونلاين أن الإقتصاد المصرى سيشهد خلال الفترة المقبلة فجوة عقارية كبرى بسبب الزيادة المستمرة فى الأسعار مطالباً بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وفرض سيطرة حكومية وإشراف من الدولة بدلاً من حالة التذبذب التى ستضرب السوق فى مقتل.

توطين الصناعة الوطنية يواجه تداعيات ارتفاع الأسعار

أرجع أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، سبب الزيادة في أسعار الأسمنت إلى الأحداث التي تشهدها سيناء، مشيرًا إلى أن سيناء يوجد بها مصنعين للأسمنت، كانا ينتجان 25 الف طن، بالإضافة غلى توقف الشركة القومية للأسمنت نتيجة الخسائر.

وأضاف الزيني، أن التجار استغلوا كل تلك الظروف وقاموا برفع الأسعار موضحا أن مصنع أسمنت للقوات المسلحة بمحافظة بني سويف، هو أكبر مصنع بالعالم للأسمنت س يبدأ إنتاجه بـ40 ألف طن طاقة إنتاجية في اليوم الواحد مع بداية شهر يناير المقبل.

وأكد الزيني أنه بعد افتتاح هذا المصنع فلن تكون هناك عودة لرفع الأسعار مرة أخرى، كما أن الأسعار ستنخفض خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسيكون لدينا فائض للتصدير، مشددًا على أن الزيادة الحالية في الأسعار هي زيادة مؤقتة لن تتعدى الـ15 يومًا.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *