الأحد
09 شوال 1439
24 يونيو 2018
12:53 م

الكعبى: لا حدود لطموحاتنا فى تحقيق المزيد من الحضور الثقافي

حمدان  الكعبي
حوار - جمال فتحي الثلاثاء، 13 مارس 2018 10:33 م

أعطى سعادة حمدان الكعبي منذ توليه إدارة هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام دفعة قوية للحالة الإعلامية والثقافية في الإمارة ويوما بعد يوم تؤكد الفجيرة حضورها الإعلامي والثقافي تحت إدارته ويتجلى ذلك فى النجاحات المتعددة ولعل من أهمها وأبرزها مهرجان الفجيرة الدولي للفنون والذي انطلقت بالفعل دورته الثانية 24 فبراير واختتم 5 مارس ومن خلاله ارتدت الفجيرة أزهى وأبهى أثوابها الثقافية والحضارية لتكون أكثر إشراقا وحضورا في عيون العالم..حول هذا الحدث الثقافي والفني العظيم كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ حمدان الكعبي لنتعرف منه على المزيد من الخطط والتصورات والفعاليات المتوقعة لتحقيق المزيد من النجاحات عبر هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام التي يتولى إدارتها


                             فرسان الثقافة
في البداية قال سعادته لا حدود لطموحات المسؤولين هنا في الفجيرة بدءا من حاكم الفجيرة سمو الشيخ حمد بن راشد وولي عهده ثم فرسان الثقافة والإعلام في هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وأضاف في هذا السياق نحلم بل نسعى إلي تحقيق المزيد من الحضور في المجالات الثقافية والإعلامية والفنية بما يخدم أبناء الفجيرة والمقيمين على حد سواء ؛فلا يمكن أبدا أن يكون للثقافة والفنون حدود؛ وإنما نسعى إلي جعل الفجيرة منارة ثقافية مضيئة وعلامة بارزة ومحطة مهمة يتوقف عندها كثيرا قطار الحضارة الإنسانية الذي انطلق منذ وقت نحو المستقبل، مدركين أن قيمة الإنسان الحقيقية ليست في الحجر والبناء الشاهق أو التقنية المذهلة وإنما فى الروح والوجدان الذي يعرف كيف يتذوق الجمال وينفر من القبح بكل أشكاله.

قال أيضا الذي حققت الدورة الأولى للمهرجان الكثير من الأهداف المرجوة مثل جعل إمارة الفجيرة وجهة رئيسية للثقافة والفن ، وخلقت المزيد من التوصل بين العديد من فناني العالم ، فقد أتى العديد من الفنانين والعديد من الفرق المسرحية والاستعراضية فضلا عن مبدعي المونودراما والغناء والفن التشكيلى وهذا خلق حالة رائعة تركت أثرها بالداخل والخارج لوقت طويل مضيفا نأمل أن تكون الدورة الثانية أكثر تأثيراً واستفادة على الشارع الثقافي والفني بل نثق بإذن الله في ذلك.
                                 خطوات كبيرة
وتحدث سعادته عن الذي تسعى الهيئة لاستكماله في الأوقات القادمة بعد أن خطت خطوات كبيرة موضحا أن الهيئة تسعى أن تكون حاضرةً في كل المحافل المحلية والعربية والدولية وذلك لخلق بيئة من التواصل الثقافي مع الجميع ونحن نؤمن أن بحر الثقافة والفنون دائما يحب الزيادة بمعنى أننا دائما نقدم ما لدينا ثم نفكر دائما فى المزيد ، وذلك بعد أن نقف أمام كل حدث نرصد الدروس المستفادة منه حيث أن الكمال لله ثم بالتشاور وطرح الأفكار ودعم الشيخ حمد وولي عهده محمد بن راشد الشرقي الذى لا يتأخر عن دعمنا أبدا وتشجيعنا على المواصلة مؤمنا أن الثقافة والفنون يجب أن يكون عنوانا دائما للفجيرة

وأشار حمدان الكعبي إلي أن هيئة  الفجيرة للثقافة والإعلام تعتبر واحدة من الهيئات الثقافية في الدولة بحيث تتجانس هذه الهيئات لخلق منظومة ثقافية لبناء حضارة الأمارات ، مضيفا إن الحضارة الحقيقية هي التي تبنى الإنسان وقد أدرك حكام دولة الإمارات أن إسهام الإمارات فى حضارة الإنسان المعاصرة لابد أن تمر من فوق جسر الثقافة والفنون مضيفا نحن فى الفجيرة نمتلك تراثا وثقافة خاصة نحب أن نقدمها للعالم ، ونسهم بما يميزنا فى رسم لوحة حضارية تعبر عن كامل شعب الإمارات.

                               دعم لا محدود
كما أوضح سعادته قائلا تقدم الهيئة الدعم اللا محدود للفعاليات الثقافية والفنية من خلال برامجها  الدورية ومن خلال مركز الكتب والتوثيق وبيت الفن التابعين للهيئة بحيث يتم الاستفادة منهم على مدار العام، مؤكدا أن الفجيرة ستصبح  منارة للثقافة بتعاون وتكاتف أبنائها وحرصهم على كل ما هو ثقافي فني يرتقي بالإمارة وربما تكتسب بمرور الوقت موقعا خاصا جدا على خريطة الحضارة الإنسانية وعلى الخريطة الثقافية فى العالم ، لافتا أن ذلك لن يأت إلا بجهد وتعاون ومحبة ونقاش وتشاور والحمد لله كل هذا موجود ومتوفر بيننا جميعا في هيئة الثقافة والإعلام يرعانا الله سبحانه وتعالى ويسدد خطانا ويدعمنا سمو الشيخ حمد حاكم الفجيرة وولي عهده المثقف سمو الشيخ الدكتور محمد بن راشد ولي عهد الفجيرة.

أما فيما يخص أهمية التراث والالتفات إليه وتوظيفه أكد سعادة حمدان الكعبي أن صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة يركز في كل اللقاءات الإعلامية على أهمية التراث وتعليمه للأبناء ، كما يدعم سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة كل ما يتعلق بالتراث ، لذلك تتواجد القرى التراثية مصاحبة لجميع الفعاليات الرئيسية في إمارة الفجيرة مما يبرز دور التراث في صناعة المستقبل ، فأمة بلا ماض هى أمة بلا مستقبل ومن لا ماض له لا مستقبل له ودائما خطة الانطلاق لمستقبل نضع أسسها وقواعدها من الارتكاز على قواعد الماضي الثابتة التي لا تتزعزع .

                              المرأة والطفل
وقد حدثنا سعادته أيضا عن سر الاهتمام الكبير بالمرأة والطفل وهذا واضح جدا فى تخصيص فعاليات كبيرة قائلا للمرأة والطفل نصيب كبير من فعاليات هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام لكونهما العصب الرئيسي في تكوين الأسرة ، وكما أن للمرأة دور كبير في الساحة الثقافية والإعلامية في دولة الأمارات ، فالمرأة هى الأساس والوطن الحقيقي هى التى تصنع الرجل وترعاه بذرة ثم ترويه شجرة كبيرة ليثمر ثم يظلل عليها في النهاية فلماذا لا نهتم بالمرأة ونحن إذ نهتم بالمرأة نهتم بأنفسنا بالأساس.

وأضاف سعادته إن عدد الفعاليات العام الماضي وصل 85 فعالية وهذا يؤكد  على أن هناك رؤية وفلسفة معينة يسعى إليها سمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي وولى عهده ونسعى جميعا إلي تنفيذها  ب وعن أهم ملامح تلك الفلسفة والرؤية تحدث قائلا الرؤية وتنطلق الهيئة من رؤى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة، التي تؤمن بدور الثقافة في بناء المجتمعات الإنسانية.

                          الثقافة عنوان الشخصية
وأضاف سعادته :أما الرسالة فتقوم رسالة هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام على أن الثقافة هي عنوان الشخصية الوطنية التي تميزها عن غيرها، وأنها واحدة من أهم عوامل التقدم الاجتماعي ورقي البشرية، وباعتبارها ضمن منظومة التنمية البشرية الشاملة، فإن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام تأخذ على عاتقها مهمة رعاية الحياة الثقافية والإعلامية، علماً وبحثاً وإبداعاً، من خلال توفير المناخ الملائم للفعل الإبداعي الثقافي، وتعزيز وتنشيط الحركة الثقافية باستغلال الطاقات الثقافية المتاحة والعمل على دعمها وتطويرها.

والأهداف نشر الثقافة وتعميمها وتعميق الوعي والارتقاء، بمؤسسات العمل الثقافي والإعلامي في المجتمع وإيجاد بنية تحتية ملائمة للعمل الثقافي والإعلامي الإبداعي وفي كافة المجالات.

دعم الأدباء والمثقفين والفنانين وتشجيعهم على مواصلة الإبداع والتميزودعم المواهب الشابة في كافة مجالات الإبداع الثقافي وتوفير سبل الرعاية لهم  و تنمية الروابط والصلات مع الهيئات والمؤسسات الثقافية والإعلامية المحلية والعربية والأجنبية بما يسهم في تطوير الأداء وتبادل الخبرات فضلا عن دعم الجمعيات والروابط الثقافية القائمة والعمل على إنشاء فعاليات جديدة وكذلك إعداد الدراسات اللازمة للنهوض بالثقافة والفنون والآداب والحفاظ على التراث الوطني بالإضافة إلي دعم المشاريع والبرامج الثقافية في المناطق البعيدة والنائية في الإمارةو رسم سياسة إعلامية تهدف إلى بناء وتكوين صورة إيجابية عن الإمارة تعكس فلسفتها ورؤيتها.


                 الفجيرة تكمل اللوحة
قال أيضا سعادته إن الفجيرة تكمل اللوحة مع باقي الإمارات من أجل  رسم صورة ناصعة لوجه الإمارات وهي لا تزاحم ، وإنما تكمل الإمارات الأخرى في رسم أجمل صورة لوجه الإمارات في كل الجوانب ؛ نحن حرف فى كلمة واحدة هي الإمارات وكلمة فى جملة طويلة هى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فلا تزاحم ولا منافسة بل تكامل وتكامل وتكامل، وعن تخطيط الإمارة متمثلة في هيئة الثقافة والإعلام في الاحتفاء بذكرى الجد والأب والوالد الشيخ زايد قال سعادته يقام برنامج سنوي للاحتفاء بذكراه طيب الله ثراه ، وسيتم الإعلان عنه وقت الحدث ؛ فالشيخ زايد والدنا جميعا وهو والد بكل ما تحمله الكلمة من معنى رحمة الله عليه زرع لنا الأرض ونحن الآن نستريح فى بستانه الذى روى بذرته بالحب والإخلاص.




اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *