الإثنين
12 محرم 1440
24 سبتمبر 2018
05:04 م

ولدي..؟

أحمد الغرباوي
الثلاثاء، 13 مارس 2018 03:04 م

شعر/ أحمد الغرباوي

( 1 )
ولدي..
وفي ضوء قمرٍ أشتاقُ لتمام ظِلّكْ..!
ويستحي نور الفجر؛ أرى (عجزكْ)..!
فأظلُّ وأنْتَّ والليل؛سَوَاد عُمْركْ..!
لحظةٌ ما؛ يُغيّرُ الربّ مادون ظنّكْ..!
،،،،،
( 2 )
ولدي..
وبيني وبينك حدّ المسافة العقيمة
والطريق يأبى المسير..؟
وفي جبر الرعشة ترتعدُ
بلا غياب؛ تقف حبيبي
وفي (عجزك) أسير..!
تنامُ في عيني؛ وتخشى تبكي
وبجفوني
 دَمْعَك العَصَيّ أثير..!
،،،،،
( 3 )
ولدي..
بقلبينا الخائفين؛ دعنا نحتفلْ..؟
ومن حرّاس الزمن؛ نسرقُ أمل..؟
(عَمْى) يَخُن بَصَر
وسِراجٌ يَخُن؛ يُنِرُ مَلل..!
ولدي..
إنّها الرّوح؛ فقط
 إن تَخُن؛ فهو (الشّلل)..!
،،،،،
( 4 )
ولدي..
وكان البحرُ والبرّ بيننا
كَمْ ناديتُكَ؛ ولم تَجِب..!
وعن عَمْدٍ؛ اليوم
بجواري تبتسم..!
وتحت أثوابك؛ طيرٌ ينتفض..!
والشتاءٌ الكئيب يلفّني
مِعْطف حُزنٍ طويل
نزفُ رَحِم..!
،،،،،
( 5 )
ولدي..
في سكونك؛ لاتبعدني
ولاتقطعني بينك وبيني
فيضيع عمري..؟
أحلام تأبى التمنّي..!
والوجع مُضْني..!
قاتمٌ ذاكَ الحلم    
أخاف أغلق عيني
وتتعلّقُ برمشي..!
تعالى في حضني
أهجر أمسي
ودُم غدي..؟
وكما(العجز) اليوم
غداً يأتي (الموتُ)
يلصُّ حُبّي..!
،،،،
( 6 )
ولدي..
حبيبي الصغير:
 لاتحزن..؟ 
ففي الأحلام حَيْوات وعوالم؛
تعيشها أجمل من الواقع..
وطالما القلب ينبضُ بالإحساس،
،،،،
( 7 )
ولدي..
اختر الدنيا التي تودّها..
ودَع الموج؛ يُغار مِنْ صهيل الشّغف..
واطلق جواد الرّوح؛ حَيْاة أبَد..
تزفّه نوارس بحر؛ فجر نسيم الأماني..
لاغَيْم، ولامطر في عُرس قَدَر..
فلامَدَى للربّ في مُنْتَهى إبداعات غيْث..
وإن ظننت
كالحُبّ؛ الخيُر جَبَر..!
،،،،،
( 8 )
ولدي..
لاتدع ماتبقّى في العمر؛
احتفالية عيد حزين؛ وذكرى مَوت
وحلم يتبدّد بؤس مصير..!
دع الروح تحياك طفلاً؛ تتبعه ظلال العفوية
ويهرول خلفه القدر الأفضل
ويلتمسه البعثُ الجديد، وتجلّي اليقين
فلايزل العصفور العاشق
قادراً على ألايخلف موعده وأوحد حُبّه
لُقا الأشواق رُّبا غُنا
وإن عجز عن التحليق..!
،،،،،
( 9 )
ولدي..
لاتحزن..؟
لاتسلني:
أبي..
ماذا وجدت بذي الدنيا
وقضيتَ العُمْرَ تسعى وتبحث..؟
إنما هو أنت
وأنت هو الحُبّ
ولا أقوى على الكتمان
وحزني يغورُ ويمكث..!
حبيبي..
وأنت تمرُّ بين الأشواك أزهر
وإن جرحت لا تتألم..!
وعلى ضفّ نهر الوجع لا
لا تخور وتسقط..؟
،،،،
( 10 )
ولدي..
كم هو مؤلم (عجز) هؤلاء الذين خلقوا
ليمنحوا الحياة عزفاً جميلاً..!
فيتركون أعماقنا سُرادق عزا
غصب إصغاء لتراتيل جنائزية؛
وبرودة أطراف وحضناً فارغاً..؟
آه..
آه لو يتنازل دوام (العجز) مؤقتاً عن مكانه للحبّ
فيعودُ القلب الذي يسكنه وجعاً
يغربل بقايا تعلّقه بالبشر والدّنيا
ويبقى
يبقى الله وحده..!
.....









اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *