الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
12:21 م
رأي

"بريد الكراهية".. وتحذير "عباس".. ولقاء الجبابرة..!

السيد البابلي
السيد البابلي
الثلاثاء، 13 مارس 2018 02:04 م

ونبدأ من بريطانيا.. والشرطة البريطانية التي تقول إنها تحقق في انتشار خطابات تدعو إلي الكراهية بعنوان "عاقبوا المسلمين"..!
والخطابات التي انتشرت بالبريد وعلي مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي علي
عبارات للتحريض وقائمة بالأعمال العنيفة التي يمكن ارتكابها وأماكن
تنفيذها..!!
وانتشار هذه الخطابات والتهديدات يمثل أمراً مزعجاً ومقلقاً. وإن كانت
هناك بيانات رسمية صدرت للتأكيد علي أن المسلمين في بريطانيا هم جزء من
النسيج الاجتماعي ولا يمكن السماح بالمساس بهم.
وما يحدث في بريطانيا يعكس تزايد موجة العداء ضد المسلمين في المجتمعات
العربية بشكل أصبح تحريضياً وينذر بوقوع أعمال عنف جديدة ضدهم.
والغريب أيضاً هو التزام منظمات المجتمع المدني في بريطانيا بالصمت
إزاء حملات الكراهية ضد المسلمين في موقف يؤكد ازدواجية المعايير وغياب
للقيم والمبادئ الإنسانية.
إن المسلمين في بريطانيا يشكلون قوة سياسية واقتصادية لا يستهان بها.
ولا يحملون عداء أو حقداً لأحد. وهم أحرص ما يكون علي سلامة وتلاحم المجتمع
البريطاني والانصهار فيه ومعه. وهم قبل ذلك كله قوم أمن وسلام ومحبة.. ولا
علاقة لهم بعنف أو إرهاب. فللعنف أسباب أخري..!
***
ويضرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مثالاً في الالتزام والمصلحة الوطنية
عندما يحذر القيادة الفلسطينية من المساس أو التشهير بأي من قيادات الدول
العربية. مشدداً علي أن من يقوم بذلك سيعرض نفسه للمساءلة تحت بند المس
بالأمن القومي العربي والفلسطيني.
وتحذير عباس يعني أن مصلحة الفلسطينيين أولاً.. وأن مصلحتهم هي في
العلاقات الطيبة مع الجميع وفي عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول
الأخري.
كما أن التحذير يأتي لإيقاف موجة من التصريحات العدائية التي تمس دولاً عربية تبذل جهداً كبيراً من أجل القضية الفلسطينية.
وتوالي التصريحات التي تأتي تعقيباً علي معلومات وتقارير غير مؤكدة
يخلق أجواء من الغضب المكتوم الذي قد يضر بالمسار الفلسطيني في هذه
المرحلة.
ويأتي تحذير عباس حاسماً أيضاً لأن الفلسطينيين فقدوا الكثير. ولا ينبغي أن يخاطروا بفقدان أشقائهم وأصدقائهم أيضاً..!
وتحذير عباس كان ضرورياً قبل فوات الأوان.
***
أما العالم ففي انتظار وترقب للقاء رئيس كوريا الشمالية كيم يونج مع رئيس
الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب من أجل مفاوضات لنزع السلاح
النووي الكوري.
وهناك مخاوف في واشنطن من عدم قدرة الرئيس ترامب في هذا النوع الصعب من
المفاوضات بعد أن كان قد هدد بالنار والعنف ضد كوريا وسخر من رئيسها.
وسواء تم إعداد ترامب جيداً لهذه المفاوضات أو فشل فيها فإن قبول مبدأ
المفاوضات يمثل انتصاراً معنوياً ودبلوماسياً لكوريا الشمالية التي أجبرت
واشنطن علي الجلوس معها للتفاوض.
وزعيم كوريا الشمالية يدخل المفاوضات من منطلق الند للند لأنه يمتلك
الأسلحة النووية الكفيلة التي لا يمكن الرد عليها عسكرياً وإنما تتطلب
تنازلات سياسية لإقناع من يمتلكونها بالتخلي عنها.
وإذا كنا في ذلك نؤيد أي حوار يهدف لإخلاء العالم من أسلحة الدمار
الشامل فإننا نأمل أن يمتد هذا الحوار إلي منطقة الشرق الأوسط لإجبار
إسرائيل علي التخلي عن أسلحتها النووية.
ولا نعتقد علي أية حال أن ذلك سيحدث لأن أمريكا هي إسرائيل وإسرائيل هي
أمريكا.. وأمريكا لن تتخلي عن سلاحها النووي. فهي تعتقد أنها وحدها الأحق
بامتلاكه والسيطرة عليه.
***
ونعود إلي قضايانا.. وأفضل ما قيل هذا الأسبوع هو ما صدر عن محافظ القاهرة
المهندس عاطف عبدالحميد بفرض غرامة قدرها عشرة آلاف جنيه علي غسيل السيارات
أو رش الشوارع بالمياه من أجل الحفاظ علي المياه التي اعتبرها المحافظ
قضية أمن قومي.
وتحرك المحافظ الإيجابي قد يوقف ويردع البعض. غير أن هذا الإجراء لن
يكون مجدياً إلا إذا تم تطبيقه بالفعل. ونفذته الأجهزة المعنية بحزم ودون
تردد.
ولأن قرارات كثيرة صدرت بغرامات متنوعة ضد إهدار المياه ولم تنفذ ولم
يتم تفعيلها فإننا لن نتفاءل كثيراً بما يقوله المحافظ.. وسننتظر لنري..!
***
وتوفيق عكاشة يعود.. وأنباء تتحدث عن عودة صاحب قناة "الفراعين" للعمل الإعلامي ببرنامج عبر "اليوتيوب"..!
والناس اشتاقت لعكاشة.. كان ليه طعم.. وكان عارف حاجات كتير.. وغيابه منح الفرصة للأشبال تكبر.. وتتفوق عليه..!
***
ومبروك الدوري للأهلي.. ولا جديد في ذلك.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *