الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
10:02 ص
رأي

البي بي سي.. وحق مريم..وسجون قطر..!

السيد البابلي
السيد البابلي
الإثنين، 12 مارس 2018 02:33 م

فتاة مصرية تعيش في مدينة نوتنجهام البريطانية تعرضت منذ عدة أيام لهجوم بربري وحشي من عشر فتيات بريطانيات من أصول أفريقية.. ضربوها.. وطاردوها وسحلوها حتي فقدت الوعي وترقد الآن في العناية المركزة بين الحياة والموت. 
والطالبة مريم حاتم عبدالسلام التي تعرضت لهذه المأساة لم تجد رغم ذلك اهتماما يذكر من منظمات حقوق الانسان ولم تسارع "البي بي سي" إلي بث تقارير حول ما حدث لها.. ولم تطالب بالكشف عن مرتكبي الحادث وإلقاء القبض عليهم.. ولم تول الشرطة البريطانية اهتماماً كبيراً بالحادث أيضاً.. وكأنه مجرد شجار عادي..! 
والحادث العنصري البغيض الذي تعرضت له الطالبة المصرية يكشف الوجه القبيح في إزدواجية المعايير الدولية وفي تعاملهم معنا وفي أحكامهم الصادرة بحقنا وفي ابتزازهم لنا بدعوي حقوق الانسان. 
فقد أجادوا لعبة إصدار التقارير المسيسة حول الديمقراطية وحقوق الانسان وأجادوا اخضاع الدول للضغوط والتهديدات وأجادوا ان يضعونا دائماً في موقف الدفاع والضعف فللغرب أسوأ سجل في مجال حقوق الانسان وفي دول غربية كثيرة مازال هناك تمييز بين المواطنين ومازال هناك استبعاد من الوظائف الهامة لمن كانت أصولهم مختلفة عن أبناء البلد الأصلي.. ومازالت العديد من المجتمعات الغربية ترفض دمج المواطنين الذين حصلوا علي جنسيتها وتنظر إليهم علي أنهم الأقل والأدني في السلم الاجتماعي الطبقي. 
*** 
وإذا كنا نطالب بحق مريم فإننا نقف أيضاً مع البؤساء الذين يكتب عليهم أن يتواجدوا في السجون القطرية.
وصحيفة "الديلي ميل" البريطانية تقول ان أوضاع السجون في قطر هي الأسوأ في العالم. 
ويحدث ذلك لأنهم في قطر لا يؤمنون بحقوق الانسان ولا يبحثون إلا عن الولاء المطلق بعيداً عن حق الاختلاف وابداء الرأي وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية. 
ولا يستطيع أحد في قطر ان يتحدث عن أوضاع السجون هناك.. وما يجري فيها من امتهان لكرامة الانسان ومن عزل كامل عن العالم.. ومن تعذيب بدني ونفسي يخالف كل الاعراف والقوانين. 
وهم يفعلون ذلك لأنهم لا ينظرون إلي السجون علي أنها إصلاح وتأهيل للعودة إلي المجتمع مرة أخري بقدر ما يتعاملون معها علي ان من يدخلها فهو مجرم.. والمجرم لا حقوق ولا رحمة له.. سجون قطر مأساة. والمأساة الأكبر أن تتحول الامارة كلها إلي سجن كبير..! 
*** 
ونستمر مع الحوادث والمآسي.. ويبكينا حادث منطقة شيراتون هليوبوليس الذي راح ضحيته مهندس شاب تم استدراجه لشراء جهاز "لاب توب" فاستولوا علي ما معه من نقود وقتلوه. 
والشرطة قبضت علي المتهمين وكانت المفاجأة ان الطالبين مرتكبي الجريمة لا تتجاوز أعمارهما 18 عاماً.
وفي اعترافات المتهمين بقتل المهندس فإنهما ادعيا مرورهما بضائقة مالية كانت سبباً في التفكير في هذه الجريمة التي نفذاها بالسكين والمطواة..! 
وهي جريمة تدعونا إلي التوقف طويلاً أمام شارع لم يعد فيه من الامان الكثير وتدعونا أيضاً إلي ان ننبه ونحذر أولادنا من الثقة في الغرباء وألا يتوجهوا إلي أي مكان دون التنسيق مع الأسرة ودون التأكد من طبيعة هذا المكان وسمعته. 
*** 
واستمراراً لمسلسل الفوضي في الجامعات والخروج عن الاعراف والتقاليد فإن جامعة المنصورة أوقفت ثلاثة طلاب بسبب رقصهم في مدرج بحقوق المنصورة. 
والواقعة لم تعدغريبة أو تمثل خبرا يذكر فالطلاب الآن يرقصون في كل مكان.. والرقص أصبح مباحاً ومستباحا.. ولو أن كل جامعة أوقفت طلابا بسبب الرقص فإن عدد الموقوفين سيزيد علي عدد الملتزمين فالدنيا أصبحت غير الدنيا التي نعرفها ومن الاساتذة أيضاً من يرقص ويدافع عن الرقص..! 
*** 
ونعود للجد وتحذير اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق للشعب المصري من الانسياق وراء الاخبار الكاذبة التي تبثها مواقع تعمل من الخارج. 
واللواء نور الدين في ذلك يحدثنا عن خطر يأتي من الخارج بينما الخطر الحقيقي موجود في الداخل من مواقع اخبارية لا تتسم بالمهنية ولا الاحترافية تنشر الشائعات علي انها حقائق وتحاول تشويه كل شيء والنيل من كل الأشخاص. 
ونحن ندمر أنفسنا بأنفسنا بموجات السخرية والاستهزاء التي دأبت عليها هذه المواقع والتي تقتل الشخصية المصرية وتسبب الاحباط والقلق. 
واللواء نور الدين علي حق.. ولكن العلاج يكون من الداخل أولاً. 
*** 
وأخيراً سخر مرتضي منصور من شراء الأهلي للاعب صلاح محسن بـ 42 مليون جنيه قائلاً.. الواد أصلا ميستهالش "12 جنيه"..!! وأول مرة أقول مرتضي علي حق.. بس زودهم شوية خليهم ألف جنيه..! 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *