السبت
08 شوال 1439
23 يونيو 2018
09:20 م
رأي

أخطر رجل في قطر وإسرائيل .. و"الأمين"!!

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 11 مارس 2018 02:47 م

* عاد حمد بن جاسم. رئيس وزراء قطر السابق. وزير خارجيتها إلي الأضواء مجدداً بعد أن كتب يقول إن العرب سيقبلون أن تكون هناك عاصمة أخري لفلسطين بدلاً من القدس!! 
وقبل التعليق علي ما كتب حمد بن جاسم. الذي يحمل كراهية لا حدود لها لمصر. ولدورها في المنطقة. والذي استغل موقعه عندما كان وزيراً للخارجية في الهجوم علي مصر وقيادتها مراراً وتكراراً. فإننا نوضح أولاً خلفية هذا الرجل الذي كان سبباً في الكثير من مشاكل و"بلاوي" المنطقة.. فالرجل الذي كان صديقاً مقرباً من شيمون بيريز. الرئيس الإسرائيلي استمع إلي نصيحة من بيريز بأن يكون لقطر دور وتأثير عبر امتلاك الوسائل الإعلامية المؤثرة. 
وبوساطة من بيريز فإن ابن جاسم قام بشراء "البي بي سي" التليفزيونية باللغة العربية من لندن. وقام بنقلها بكل كوادرها الفنية والإعلامية إلي قطر لتتحول إلي "الجزيرة" أداة تنفيذ المخطط الإسرائيلي عبر قطر لتقسيم العالم العربي. 
وكانت "الجزيرة" أول من اخترق الحظر علي مناقشة وفتح ملفات لقضايا عربية حساسة في خطة تهدف لإحراج الحكام العرب أمام شعوبهم. 
وعندما نجحت "الجزيرة" في مخططها لجذب الانتباه من خلال الرأي المعاكس. فإن قطر أصبح لها صوت ووجود. 
واعتقد حمد بن جاسم أنه رجل المرحلة. وأنه القادر علي إحداث تغيير في العالم العربي وأعجبه الدور الجديد الذي أتاح له مساحة من التأثير. 
ولصراعات داخلية معتادة في قطر. فإن حمد بن جاسم اختفي قليلاً عن المشهد. ولكنه عاد للظهور من جديد. 
* * * 
* ويعود جاسم بن حمد ليحدثنا بأن العرب سيقبلون بأن تكون هناك عاصمة أخري لفلسطين بدلاً من القدس. ويلمح في ذلك إلي زيارات ولقاءات رسمية لمسئولين عرب لبحث القضية. 
وما يقوله حمد بن جاسم هو بالونة اختبار يطلقها لمساعدة الأمريكان والإسرائيليين قبل تنفيذ قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلي القدس.. وما يقوله هو تمهيد لضغوط أمريكية علي الدول العربية من أجل قبول الأمر الواقع. 
وما يقوله حمد بن جاسم يهدف أيضاً إلي إحراج الدول العربية المحورية في التفاوض علي القضية الفلسطينية واتهامها بالتخاذل لإضعاف دورها وتأثيرها. ما يقوله ببساطة هو دعوة لليأس والتسليم بالأمر الواقع.. وهذا نفس ما تقوله إسرائيل وتردده!! 
* * * 
* وما دمنا نتحدث عن إسرائيل. فإن إسرائيل تحاول من جانبها استمالة الشارع العربي والتأثير عليه. 
ولا يوجد أفضل من كرة القدم مدخلاً للجذب والاهتمام. وإسرائيل في هذا الصدد قررت إذاعة مباريات كأس العالم لكرة القدم مجاناً لكل العرب.. وليس مهما كم ستدفع في ذلك. ولكن المهم أن يشاهد العرب قناة إسرائيلية عبرية.. وهو نوع من أنواع التطبيع لدس السُم في العسل. وإن كنا مع ذلك سنشاهد المباريات. ولكننا لن نتوقف أيضاً عن صب اللعنات!! 
* * * 
* ونترك إسرائيل والسُم الذي تدسه لنا.. لنتحدث عن سُم آخر قاتل يسري في عروقنا بفعل البعض منا.. فقد تحولت السوشيال ميديا في بلادنا إلي خطر يهدد الكثير من قيم وأخلاقيات وثوابت هذا المجتمع. واستغل البعض السوشيال ميديا في الضغط والابتزاز والتربح. 
ففي أي منطقة أو تجمع سكني وخاصة في التجمعات الجديدة. فإن هناك من يأتي لإنشاء موقع باسم سكان المنطقة يعرض فيه الخدمات المتوافرة والأجهزة القائمة.. ومع مرور الوقت فإن من لا يقبل علي الإعلان في الموقع يتم التشهير به من خلال رسائل مفبركة ووقائع غير صحيحة إلي أن يضطر للخضوع والدفع!! 
ويحدث كل ذلك بخبث ودهاء وبدون رادع أو قانون. وفوضي إلكترونية ما بعدها فوضي!! 
* * * 
* وأكتب عن رجال الشرطة الذين نوجه لهم التحية في سرعة الكشف عن قتلة المهندس الذي توجه لشراء "لاب توب" فقتلوه بعد أن استولوا علي ثمن الجهاز منه. 
والحادث وقع في منطقة مساكن شيراتون قبل أيام قليلة. والشرطة نجحت في ضبط الجُناة بعد عدة ساعات.. وهو جهد يعكس كفاءة ومقدرة. ويستحق التنويه والإشادة. 
* * * 
* وأكتب أيضاً عن أمين الشرطة الإنسان الذي ظل يطوف بـ"حمار" أصيب صاحبه ونقل إلي المستشفي. وحاول أمين الشرطة أن يجد لـ"الحمار" من يأويه ويطعمه. 
وطاف أمين الشرطة بمديرية الطب البيطري بالجيزة وبالمستشفي البيطري دون أن يجد من يقبل بتسلم "الحمار". 
وأخيراً ذهب إلي عميد كلية الطب البيطري الدكتور خالد العماري. قائلاً وشاكياً له بأن الحمار لم يأكل طوال اليوم.. 
والعميد سارع بالموافقة علي قبول الحمار وإيوائه. والرحمة به. 
وغادر الأمين المكان مرتاح البال والضمير بعد أن أنقذ "الحمار" واطمأن عليه. 
ويؤسفني أنني لا أملك اسم هذا الأمين "الإنسان" الذي أدي واجبه. ويستحق لذلك الاحترام والتقدير. 
[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *