الإثنين
12 محرم 1440
24 سبتمبر 2018
11:12 ص

السوشيال ميديا فى المعارك الانتخابية.. سلاح ذو حدين

انتخابات
تقرير - رحاب همام الأحد، 11 مارس 2018 09:00 ص

- تشويه المنافسين أبرز استخداماتها.. والحرية تنقلب إلى فوضى
- التواصل أقوى أسلحة القرن .. وترامب ربح الانتخابات بـ"تويتر"
- المختصون: الدول النامية تربة خصبة لتأثيرها.. وضعف الإعلام سبب انتشارها

 

هو الآداة التى يعول عليها الكثيرون فى العالم للوصول لأكبر عدد من البشر لنشر الأفكار والأحداث ويعتمد عليه قطاع كبير من سكان الكرة الارضية فى التواصل مع بعضهم البعض.. ويتزامن ذلك مع كونه السلاح الأقوى فى العالم القرن الواحد والعشرين بلا شك.. انه السوشيال ميديا.

وعلى الرغم من أن الهدف الأساسى من إنشاء مواقع التواصل هو التواصل نفسه تحولت مواقع السوشيال ميديا إلى آداة يخوض بها المتنافسون معاركهم الانتخابية، فتارة لنشر أخبارهم وتارة لهدم منافسيهم، الأمر الذى جعل منها سلاحا ذا حدين.

ويعتبر المثال الأبرز لاستخدام مواقع التواصل فى العمليات الانتخابية هى الانتخابات الأمريكية الأخيرة حيث اعتمد الرئيس الامريكى الحالى ترامب على موقع التواصل الشهير "تويتر" لتوجيه الرأى العام لكسب تأييد المواطنين، والهجوم على خصومه.

وهنا فى مصر أيضا أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى واحدة من الأدوات
المستخدمة بكل الانتخابات بشكل إيجابى او سلبى سواء للتعريف بالبرامج
الانتخابية والأهداف والتواصل مع المواطنين او هدم المرشحين الآخرين وكشف
العيوب والسلبيات.. والسؤال هنا هل أصبحت مواقع التواصل واحدة من العوامل المؤثرة فى تحديد المنتصر فى أى سباق انتخابى؟؟

حرية بلا حدود

تؤكد الدكتورة فاطمة عمارة الاستاذ بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة القاهرة أن السوشيال ميديا لها دور قوي فى تشويه او إبراز المرشحين، مؤكدة ان الحرية لها حدود والا تنقلب إلى فوضى وهذا ما وصلنا إليه حاليا.

وقالت إن الشائعات تقتل كل شىء جيد وهناك من يتصيد الأخطاء فلابد من الرقابة لأن فى حال غيابها تكون هناك بيئة خصبة لنموها وتشويه الحقائق التى يصعب تغييرها.



وأضافت انه لابد من وجود شفافية ووضوح بين الناس وكذلك توعية الشباب ومحاولة حل مشاكلهم من "بطالة وصحة" لأن الفراغ يساعد على نمو الشائعات والشباب يحتاج إلى من يسمعه ويوجهه ومن هنا ياتى دور علماء النفس والاجتماع والمثقفين والأدباء والتربية والتعليم، والتفكير والمناقشة،، كل ذلك يساعد الشاب فى التغلب على الصعاب والتفكير بدقة فى كل ما يسمعه ويصدقه ويتداوله على السوشيال ميديا وفى كل مكان ويروجه دون وعى ويؤثر سلبا على مستقبل البعض دون أن يدري.

وأشارت أيضا إلى ان عدم الانتماء سبب اساسى لنمو الشائعات فبعض الشباب فى وضع استعداد لتقبل أي شيء ووسيلة سهله لنشر الشائعة و بدون حساب .

ضعف الإعلام

أكد الدكتور طارق القاضى رئيس قسم الحاسبات جامعة الزقازيق اننا لا نستطيع أن نواجه الشائعات الموجودة على السوشيال ميديا بقوة وذلك لعدة أسباب منها ضعف الاعلام الذى يجب أن يتمتع بالحرية الكافية والمهنية الصادقة .

وأوضح أن انتشار الشائعات فى المجتمعات بسبب وجود بعض القوى تعمل ضد الدولة ومن مصلحتها الخاصة بث الشائعات بهدف إعطاء قوة سلبية للفرد العادى من أجل الترويج للشائعات، مشيرا إلى ان هناك تربة خصبة تساعد على ذلك تتمثل فى ضعف الإعلام وانخفاض الثقافة العامة لدى المواطن.

وأكد أن هذه الأسباب تشكل تربة خصبة لتصديق الشائعات وانتشارها بصورة مخيفة موضحا اننا لا نستطيع أن نواجهها لأننا لانمتلك الادوات اللازمة لمكافحتها ومن هنا يظهر تاثيرها السلبى الذي قد يؤثر على المرشحين.

وأضاف ان كل الشعب المصري يمتلك القدرة على النقد دون ابداء أسباب لهذا النقد ودن إعطاء إجابات نقدية لما هو أفضل.

ضرورة التوعية

من جانبه أشاد الدكتور سامح عبد الرحمن ، رئيس قسم الإلكترونيات والاتصالات والحاسبات بكلية الهندسة جامعة حلوان ، باستخدام مواقع التواصل الاجتماعى فى الانتخابات مؤكدا ان المرشحين يستخدمونها فى حملاتهم الانتخابية لتوصيل برامجهم وأفكارهم والتعريف بهم بسرعة وسهولة ولكن فى بعض الأحيان يكون لها سلبياتها وأضرارها الجسيمة فى الدعاية المضادة اذا ماتمت اساءة استخدامها .

وأضاف أن هذه المواقع وخصوصا فى الدول النامية تعتبر تربة وبيئة خصبة لنشر الشائعات والفتن والانقسامات لسرعة وصولها للمستخدمين مهما كانت مواقعهم او اعمارهم او اجناسهم او دياناتهم داعيا لأن يكون هناك انذار وتوعية للحد من استخدام هذه المواقع بشكل سىء .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *