الإثنين
12 محرم 1440
24 سبتمبر 2018
12:43 ص

كل ما تريدين معرفته عن دعوى الخلع شرعاً وقانوناً

محمود البدوي المحامي
كتبت - عزة قاعود الجمعة، 09 مارس 2018 09:33 ص

اسئلة عديدة وردت الى الجمهورية اونلاين حول الاجراءات التى تتبعها الزوجة حال رفض الزوج تطليقها ومن ثم الحل اللجوء الى "الخلع".

ويقدم محمود البدوى المحامي بالنقض والدستورية العليا , ورئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الانسان توضيحا مبسطا لهذه الاجراءات وذلك فى اطار الخدمة الجديدة التى اطلقتها الجمهورية اونلاين لقرائها من خلال باب مستشارك القانونى حيث نتلقى كافة الاسئلة والاستفسارات القانونى على البريد الالكترونى لمحررة الباب [email protected] متطوعاً المستشار القانوني / محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا حيث تطوع بالرد علي كافة الاستفسارات القانونية لقراء الجمهورية أون لاين بالمجان وطوال أيام الأسبوع.

 وقد اجاب قائلا: أن الشريعة الإسلامية أعطَت للرجل حقَّ الطلاق ، وفي مُقابل ذلك فإنها جعَلت الخُلع حقًّا للمرأة، وهو الافتداء إذا ما كرهت المرأة زوجَها وخافت ألا تُوفِّيه حقه، وفي هذا المقام قال الله - سبحانه وتعالى -: ? الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ? [البقرة: 229] والمراد هنا: إن ظن واحد منهما بنفسه ألا يُقيم حق النكاح لصاحبه حسبما يجب عليه لكراهية يَعتقِدها ، فلا حرج على المرأة أن تفتدي نفسها، ولا على الزوج أن يأخذ الفِداء.


إجراءات دعوى الخلع
                         
طلبات الزوجة في الدعوى إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً بتطليقها من زوجها المدعى عليه فتؤدى للزوج ما دفعه من مقدم صداق وتتنازل عن حقوقها المالية الشرعية ولقاء ذلك تطلب إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً .

الاساس القانوني لدعوى الخلع
المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م هي الأساس القانوني لنظام الخلع ، فبموجب هذه المادة تقرر نظام الخلع كأساس قانونى صحيح وقد سبق وأن أورد المشرع ذكره في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في موضوعين هما المادتين 6، 24 إلا أنه لم يعين في تنظيم تشريعي يبين كيفية تطبيقه وكذا فقد ألغى المشرع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بموجب القانون رقم 1 لسنة 2000 م. وقد أحال نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م إلى نص المادة 18 فقرة 2 والمادة 19 فقرة 1، 2 من ذات القانون في خصوص تعيين الحكمين وسماع أقوالهم.
تقدم بطلب تسوية لمكتب تسوية شئون الأسرة
حيث ان الخلع من الدعاوى التي يجوز الصلح فيها والتي يشملها قانون محكمة الأسرة ومن ضمن الدعاوى التي جعل اختصاصها محليا لمحكمة الأسرة عملاً بالمادة3 لذا فانة لابد لإقامة دعوى خلع لابد من ان تتقدم الزوجة بطلب إجراء التسوية امام مكتب تسوية شئون الأسرة المنصوص عليها في قانون محاكم الأسرة بالمادة 6 من قانون محاكم الأسرة ,ومتى تم تقديم الطلب الى مكتب التسوية يتم اخطار الزوج بمعرفة مكتب التسوية للحضور في موعد معين تعلمة الزوجة وتحضر هي , ايضا به بشخصها ويتم محاولة التوفيق بين الطرفان فان انتهت التسوية بقبول الزوج للخلع تم إقرار ذلك وشموله بالصيغة التنفيذية وانعقد الخلع صلحا بين الطرفان وتنتهى اجراءات التقاضي .
وان لم يقبل الزوج وايضا رفضت الزوجة العدول عن مطلبها تم احالة الأمر الى المحكمة لتنظر الدعوى .

كتابة صحيفة افتتاح الخصومة
ولا يلزم إيراد بصحيفة الدعوى أسباب الزوجة في طلب الخلع بإيراد الوقائع المؤدية إلى إحداث الضرر الموجب للخلع فيكفى فقط إيراد أنها تبغض الحياة الزوجية وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله تعالى، فالمحكمة التي تنظر دعوى الخلع لا تبحث في أسباب قانونية أو شرعية معينة أو أضرار محدودة ، حيث ينحصر في محاولة الصلح بين الزوجين فإن أخفقت وتوافرت شروط الخلع حكمت به.
 الأصل أن يتراضى الزوجان على الخلع ، فيقع الخلع بالاتفاق وهو ما أشارت إلية المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، وإذا رفض الزوج إتمام الخلع يكون للزوجة إقامة دعوى الخلع بطلب أمام المحكمة المختصة ، وتقام الدعوى وفقاً لقواعد قانون المرافعات . ويتم السير في اجراءات الدعوى بالكيفية التالية :

قيد صحيفة الدعوى بجدول محكمة الأسرة
ترفع دعوى التطليق للخلع بموجب صحيفة تودع قلم كتاب محكمة شئون الأسرة طبقا للإجراءات المعتادة المنصوص عليها بالمادة 63/1 من قانون المرافعات وان تورد بها كافة البيانات المنصوص عليها في قانون المرافعات وتثبت بها انها تبغض الحياة الزوجية مع زوجها ولا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وانها تخشى الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض وتثبت ايضا انها تتنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية وانها ترد علية مقدم صداقها الذى اعطاه لها .كما تثبت في عريضة دعواها رقم التسوية التي اقامتها الزوجة وتطلب في طلباتها بنهاية الصحيفة الحكم بتطليقها على زوجها خلعاً طلقة بائنة .
عرض المهر علي الزوج كشرط أساسي لقبول دعوى الخلع
تقوم الزوجة بعرض مقدم المهر الذى قبضته من زوجها وتتنازل عن جميع حقوقها المالية وهى أولى الإجراءات الخاصة بنظر دعوى الخلع، والمهر هنا يقصد به المسمى بالعقد ، ولكن إذا دفع الزوج أكثر منه قضت المحكمة برد الزوجة القدر المسمى والثابت بوثيقة الزواج ، وانفتح الطريق للزوج أن يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة. أما هدايا الخطبة ومنها الشبكة والهبات ليست جزءاً من المهر ، وبالتالي لا تلتزم الزوجة بردها وتخضع المطالبة بها لأحكام القانون المدني باعتبارها من الهبات وليست من مسائل الأحوال الشخصية، وكذلك منقولات الزوجية ليست جزء من المهر حتى تلتزم الزوجة بردها. ورد الزوجة للمهر أو مقدم الصداق يتم بالعرض القانوني أمام المحكمة ويثبت ذلك بالجلسات أو بإنذار على يد محضر.

تنازل الزوجة عن حقوقها المالية المترتبة علي الطلاق
يكون تنازل الزوجة عن حقوقها المالية فقط دون حقوق اولادها من الزوج , حتى ولو كانوا في حضانتها والإقرار بالمخالعة بتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية والشرعية وهى مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة , إضافة إلى ردها مقدم الصداق الذى أخذته من الزوج , سواء بالعرض بإنذار عرض على يد محضر او امام المحكمة , والعرض هنا من ضروريات قبول الدعوى، ويكون هذا الإقرار قبل الفصل في الدعوى والغالب الإقرار بالتنازل أمام محكمة الموضوع ويثبت بمحضر الجلسة وتوقع عليه الزوجة كإجراء إضافي كما يجوز أن تتضمن صحيفة الدعوى هذا الإقرار، على أنه لا يجوز أن يكون الخلع مقابل إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم كما سبق القول.

عرض الصلح علي الزوجين بمعرفة المحكمة
يجب على المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع بين الزوجين صلحاً ، ويجب أن يثبت تدخل المحكمة للصلح بين الزوجين بمحاضر جلسات على اعتبار أن هذا الإلزام متعلق بالنظام العام كما يجب على المحكمة أن تثبت في إسباب حكمها أنها عرضت الصلح على الزوجين , وإذا كان للزوجين ولد أو بنت وإن تعددوا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين بينهما خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد عن ستين يوماً لمحاولة لم شتات الاسرة.

ندب الحكمين لمباشرة مساعي الصلح بين الزوجين
الحكمين المنصوص عليهم قانونا قد يكوننا من الاهل أي اهل الزوج واهل الزوجة لتقريب وجهات النظر وان لم يتوافر حكمين من الاهل عينت المحكمة حكمين من الازهر الشريف لعلمهم بأحكام الشرع ولمكانة علماء الأزهر بين الناس.
وينحصر دور الحكمين في دعوى التطليق خلعاً في محاولة الصلح بين الزوجين وصولاً إلى إنهاء دعوى الخلع صلحاً، وعلى ذلك فإن دور الحكمين لا يتطرق غلى تحديد مسئولية أي من الزوجين عن انهيار حياتهما الزوجية ، ومرد ذلك أن دعوى الخلع لا تستند إلى خطأ أو ضرر أحدثه الزوج بزوجته ، بل أساسه البغض النفسي للزوج ورغبة الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية.
ويجب على الحكمين أن ينهيا دورهما في محاولة الصلح بين الزوجين في خلال مدة زمنية لا تجاوز ثلاثة شهور وذلك لإنهاء دعاوى الخلع في مدة قصيرة حرصاً على صالح الزوجين وحرصاً على صالح الصغار والطبيعة الخاصة بدعوى الخلع.
قيام الزوجة بالإقرار امام المحكمة برغبتها في عدم استمرار الحياة الزوجية
إقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج هذا الإقرار هو آخر مراحل تحقيق دعوى الخلع أمام محكمة الموضوع وهى آخر الإجراءات التي تباشرها المحكمة قبل حجز الدعوى للحكم، ويجب أن يكون هذا الإقرار صريحاً ومقيدا بعبارات محددة تقطع بذاتها الدلالة على كراهية الزوجة للحياة واستحالة العشرة وهذا الإجراء هو تنبيه للزوجة إلى خطورة ما تصر على طلبه.

حجز الدعوى للحكم متى استوفيت شرائطها الإجرائية
متى استوفت المحكمة جميع الإجراءات أو المراحل السابقة فإنها تقرر حجز الدعوى للحكم فيها.
ولا مفر من الحكم بالتطليق خلعاً ، متى توافرت شروط الحكم بالخلع ولو ترسخ في عقيدة المحكمة ووجدانها أن الزوج المدعى عليه لم يخطئ ولم يصيب زوجته بأي ضرر أو أذى ، وكأن دعوى التطليق خلعاً دعوى إجرائية ينحصر دور المحكمة فيها في إثبات عناصره ، فالزوجة متى ردت للزوج ما دفعه لها من مهر وتنازلت عن جميع حقوقها الشرعية والمالية له ورفضت الصلح الذى تعرضه المحكمة ومحاولات الصلح التي يقوم بها الحكمان ، ضمنت الحكم بالتطليق خلعاً.

  هل الحكم الصادر في دعوى الخلع قابل للطعن عليه ؟
الحكم الصادر في دعوى الخلع يعتبر نهائي وبناء على ما سبق إيراده في وقائع الدعوى كان من المنطقي أن يكون الحكم الصادر بالتطليق غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن سواء بالاستئناف أو النقض، لأن فتح باب الطعن في هذه الحالة لا يفيد إلا في تمكين من يريد الكيد بزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضي التالية لسنوات طويلة دون مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع أي عبء مالي كأثر لتطليقها.

 ارتفاع نفقات الزواج بسبب الخوف من الخلع
حق الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية برفع دعوى التطليق خلعاً ، والتزامها برد مقدم المهر الذى أعطاه لها زوجها دون رد باقي ما أخذته من الزوج ، دفع بعض الأزواج للنص في وثيقة الزواج على مقدم صداق كبير يسترد هذا المبلغ إذا أرادت الزوجة إنهاء حياته الزوجية، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الزواج لأداء الزوج مبلغ مالي أكبر كمصاريف توثيق لقاء إثبات مهر أكبر.

ما حكم الزوجة غير المدخول بها ؟
الزوجة غير المدخول بها التطليق خلعاً حق للمرأة المتزوجة سواء مدخول بها أو غير مدخول بها وذلك لأن البغض استحالة العشرة لا يشترط فيه الدخول فهو متصور قبل الدخول وبعده.

ما حكم بقاء الزوجة بمنزل الزوجية ؟
متى قضى بالتطليق خلعاً فيجب على الزوجة المخلوعة أن تغادر منزل الزوجية وبقاء الزوجة المختلعة بمنزل الزوجية يرتبط بكونها حاضنة أم لا وتطبق الأحكام الخاصة بالحضانة ومسكن الحاضنة

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *