الثلاثاء
04 شوال 1439
19 يونيو 2018
04:32 ص

حكاية صرح بين الصعود والهبوط!

مروة محمد مصطفى
مروة محمد مصطفى
الخميس، 08 مارس 2018 01:44 ص

يتحدث الكثير عن محاولات التجديد فى التليفزيون المصرى والذى بدأ بـقناة مصر الأولى،والحقيقة أن مجرد المحاولة فى تجديد ماسبيرو والنهوض به مرةً أخرى،هدف نتطلع إليه جميعاً،ولكننا نريد أن يكون هذا التغير جذريا شكلاً وموضوعاً،فلا يهمنى أن تظهر القناة الأولى فى ثوبها الجديد كالقنوات الفضائية،والحقيقة لا أعتبر ذلك تغييرا،لكَّن التغيير نلتمسه حين يختلف المضمون الذى يتلقاه المشاهد،والإعداد الجيد الذى يظهر فى تميز أسلوب طرح الفكرة،فكلما أنفرد التليفزيون المصرى وأختلف عن المنظومة الإعلامية الشاملة والسائدة فى مصر كلما رجع إلى دوره المنشود.
كما ينبغى ألا يتبع "ماسبيرو" سياسة الإعتماد على شهرة المذيع وشخصيته مثلما تفعل الكثير من القنوات الفضائية،وأن يفتح آفاقا للشباب والوجوه الإعلامية الجديدة،والإهتمام بما يقدمونه من أفكار للإستفادة من جهودهم وقدراتهم فى عملية التطوير،فنحن بحاجةٍ إلى دماء جديدة تبث فينا الأمل والعزيمة وروح التفاؤل من جديد،ولأننى أؤمن دائماً بفكرة الإستفادة من الماضى،وتطويره بما يتواكب مع أحداث العصر،فقد لاحظت غياب حملات التوعية الإعلامية التى كانت تطلقها الدولة من حين لآخر،وكانت تلك الحملات بالفعل تسهم فى رفع ثقافة المواطن عبر تقديمها بأسلوب بسيط يتناسب مع جميع عقول المشاهدين.
فمن خلال تلك الحملات تم توعية المواطنين من خطورة مرض البلهارسيا الذى كان منتشراً بين أهل الصعيد والدلتا،عبر الإعلان الشهير "أدى ضهرك للترعة" والذى قام ببطولته الفنان الكبير محمد رضا،ومن خلال تلك الحملات حاول الكثير من كبار السن فى القرى والأرياف أن يلتحقوا بمراكز محو الأمية كي يتعلمون القراءة والكتابة،وكذلك حملات تنظيم الأسرة والتوعية بخطورة زيادة الإنجاب،وضرورة المساواة بين الرجل والمرأة،وقد كان مبنى إتحاد الإذاعة والتليفزيون رائداً فى تقديم برامج إذاعية وتليفزيونية هادفة للأطفال النشء الذين هم جيل المستقبل؛لذلك فنحن بحاجةٍ إلى طرح برامج هادفة ومميزة لتلك الفئة العمرية من جديد.
 كما أننا بحاجةٍ إلى عودة قطاع الإنتاج فى التليفزيون المصرى،حيث أسهم ذلك القطاع قديماً فى إنتاج أروع الأعمال الفنية التى مازالت خالدة فى أذهاننا على مدار سنوات طويلة،كمسلسل "هارب من الأيام" تأليف الكاتب الكبير "ثروت أباظة" وبطولة الفنان الراحل عبد الله غيث،ومسلسل "ليالى الحلمية" و"الشهد والدموع" و"ضمير أبلة حكمت" و"المال والبنون"،وفوازير "نيللى وشريهان"،ومسلسل "الأيام" لعميد الأدب العربى "طه حسين"،وقدَّم الكثير من المسلسلات الدينية كمسلسل "عمر بن عبد العزيز" وغيرها من الأعمال الفنية الدينية.
وقد ساهم قطاع الإنتاج فى "ماسبيرو" على تعزيز الإنتماء الوطنى لدى المشاهد،من خلال إنتاج أعمال وطنية كمسلسل "رأفت الهجان" الذى قام ببطولته الفنان القدير محمود عبد العزيز،وكيف برع فى تجسيد دور رأفت الهجان أو "رفعت الجمال" ذلك المواطن المصرى الذى تم زرعه داخل المجتمع الإسرائيلى للتجسس لصالح المخابرات المصرية،وكيف احتمل ان يعيش بشخصيات وأسماء مختلفة لا تمت له بصلة،بل ويتعامل مع الأعداء وكأنه منهم بكل صبر وقوةٍ وإلهام من أجل مصلحة وطنه،كما أنتج التليفزيون المصرى الكثير من الأعمال المتميزة مثل فيلم "الطريق إلى إيلات" الذى تدور أحداثه إبان حرب الإستنزاف عام 1969 قبل حرب أكتوبر،وغيرها من الأعمال الدرامية الوطنية التى كانت تلهب مشاعر الحماسة فى قلب المواطن،أما الآن لا يرى المشاهد أي دور لقطاع الإنتاج فى التليفزيون المصرى نحو تقديم الأعمال الهادفة..فإن كنتم تريدون بالفعل عودة التليفزيون المصرى إلى سابق عهده،أبدوا اهتمامكم بالرسالة السامية التى تقع على عاتقكم أكثر من المكاسب المادية!.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
على مراد
الخميس، 08 مارس 2018 02:29 م
يارب نرجع نشوف بريق التليفزيون الرسمى من تانى