الأحد
09 شوال 1439
24 يونيو 2018
12:50 م
رأي

شقة لكل مواطن.. و"مثلث الشر".. وأدميتنا

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 25 فبراير 2018 02:44 ص

لو أن هناك أي مسئول تحدث قبل عدة سنوات عن توفير شقة لكل مواطن لكنا قد اعتبرنا هذا التصريح في إطار المزايدات والتصريحات إياها.. ولكن عندما نسمع من رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل هذا الوعد الآن بتوفير شقة مناسبة لكل مواطن وأسرة من أجل حياة كريمة فإننا نصدق أن هذا سيحدث ويحدث. 
أقول ذلك عن ثقة ويقيني لأن مشروعات الإسكان القومية اصبحت واقعا ملموسا ولأنني كنت شاهدا علي تسليم شقق للإسكان لمواطنين عاديين في المدن الجديدة لم يحلموا يوما انه سيكون في حوزتهم مفتاح لشقة خاصة بهم. كما أن ما يدفعونه من أقساط مقابل هذه الشقق هو أقل كثيرا من قيمة إيجار غرفة في أي مكان أخر. 
ويحدث هذا لأن هناك إدراك بمعني وقيمة البعد الاجتماعي في توفير الشقق علي كل المستويات في إطار خطة منهجية واقعية وعملية وجادة للقضاء نهائيا علي مشكلة الإسكان.. ولكن المؤسف حقا هو استمرار الممارسات السلبية في حصول العديد من المواطنين علي هذه الشقق بغرض الإتجار بها او تركها مغلقة. وهو أمر يستدعي أن يكون هناك شروطا وضمانات أكثر حزما لكي تصل هذه الشقق إلي مستحقيها. ولكي يكون التواجد في هذه الشقق دافعا وطريقا لتكوين مجتمعات عمرانية متكاملة جديدة. 
ان الدولة وقد نجحت في تحقيق حلم "الشقة". عليها أن تتخذ اجراءات صارمة ضد الذين يحولون هذه المناطق السكنية إلي عشوائيات بإقامة أعمال تجارية مخالفة وبتحويل الشقق إلي أعمال تجارية وإدارية وبتشويه المكان وعدم الحفاظ عليه. 
نريد قانونا حضاريا يضفي لمسة جمالية علي هذه المناطق لكي يكون لها قيمة وشكل. 
*** 
ونتحدث عن الذين لا يريدون لنا خيرا.. والذين يتآمرون علي المنطقة العربية وينتظرون خرابها وتدميرها. 
نتحدث في ذلك عن ما أسماه السياسي اليمني عبدالرحيم الغنيم بمحور ومثلث الشر في المنطقة الذي يضم قطر وتركيا وإيرن... فالأولي قطر ليست دولة وإنما مجرد آداة لتنفيذ أهداف ومخططات اسرائيل في المنطقة.. والثانية تركيا مازالت تبحث وتحلم بالامبراطورية العثمانية الضائعة. ومازالت تتصرف بنفس الغرور وبروح الوصاية والهيمنة علي المنطقة.. والثالثة إيران لن تنسي أبدا أن العرب قد اسقطوا وقضوا علي امبراطوريتها الفارسية. 
والثلاثة معا يعتقدون أن العرب في أضعف مراحلهم وأن الفرصة قد اصبحت سانحة للقضاء عليهم. 
والثلاثة يجدون أن هناك عائقا في طريق أحلامهم ورغباتهم اسمه مصر.. فإن سقطت مصر سقط كل العرب... ولهذا ستستمر المؤامرات والمخططات.. وحفظ الله مصر. 
*** 
ونعود إلي مصر والحديث عن تأجير منطقة الصوت والضوء إلي شركة أجنبية دولية. وحيث حاول البعض تصوير الأمر علي أنه تأجير لمنطقة الأهرامات بأكملها. 
وتأجير الصوت والضوء لشركة اجنبية دولية لا يمثل اعتداء علي السيادة او التاريخ المصري. 
فالشركة الأجنبية سوف تقوم بتطوير المشروع بشكل افضل لكي يتحول إلي مزار سياحي يتحدث عن تاريخ مصر وعظمتها. 
والشركة بذلك ستساهم في الترويج السياحي لمصر وفي تقديم شكل وخدمة متميزة للسائح. 
ولا يجب في هذا أن نرفع شعارات المزايدات ضد المصلحة العامة. وضد العائد الذي سيعود علينا من هذه المشروعات. 
إن استقدام شركات أجنبية متطورة لإدارة مشروعات من هذا النوع فيه من الفائدة اكثر مما فيه من الضرر. ففيه الإطلاع علي تقنيات جديدة وفيه الاستفادة من خبرات متطورة.. وفيه مصلحة للجميع. 
*** 
وإذا كنا ندعو إلي مشاركة شركات دولية أجنبية في صياغة وتكوين واقع جديد يتسم بالعالمية. فإننا ندعو إلي الحفاظ علي ثروتنا وامكانياتنا البشرية وتوظيفها للاستفادة منها بالشكل المناسب. 
فليس مقبولا أن نسمع حديثا متكررا عن هروب بطل رياضي مصري إلي الخارج أو عن نزيف العقول المستمر بخروج كفاءات علمية لم تجد فرصتها في الوطن. 
وبطل مصر في الجودو محمد العزازي ترك مصر وذهب لأمريكا لكي يحقق حلمه بعد أن وجد تجاهلا وعدم احترام لموهبته وبطولاته. والعزازي قد يحمل يوما العلم الامريكي إذا فاز في بطولة دولية. وساعتها لن نجد من نحاسبه علي هروب بطل.. فالمسئولية دائما ضائعة..! 
*** 
أما الفنان هشام سليم فيحسرنا علي "أدميتنا".. ويقول إننا قد خسرناها بسبب عدم تنفيذ القوانين.. وفوضي الشارع.. وهو حديث يثير "المواجع" واللوم كل اللوم علينا جميعا.. فنحن نعرف الأخطاء والسلبيات ولكننا لا نغير ولا نتغير.. إحنا مبسوطين كدة.. ويظهر اتعودنا علي كدة..! 
[email protected] 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *