الأربعاء
05 شوال 1439
20 يونيو 2018
01:20 م

سجل حي لذاكرة وطن

د. احمد عبد الفتاح عثمان
د. احمد عبد الفتاح عثمان
السبت، 24 فبراير 2018 05:06 م


لاتوجد دوله في العالم تحتفي بمستعمريها وتطلق اسماء غزاتها علي شوارعها الا في مصر 
فعلي سبيل المثال لاالحصر نجد في القاهره شارع سليم الاول علي اسم السلطان العثماني 1517 الذى غزا مصر عام ميلاديه وجعلها ولايه عثمانيه
يضربها التخلف والجهل وتنهب ثرواتها لمده تقترب من اربعه قرون بعد ان كانت مصر مركزا للعالم الاسلامي وبعد أن كانت القاهره مقرا وحاضرة للخلافه العباسيه بعد سقوطها في بغداد 1256 علي يد المغول عام ميلادية
وفي الاسكندريه يوجد شارع يسمي شارع قمبيز وقمبيز هذا هو قمبيز الثاني وهو امبراطور فارسي دموى وشبه مختل احتل مصر عام 525ق.م واهان المصريين المصريين ودمر معابدهم وقتل الاف منهم وفي طنطا يوجد دوران كتشنر وهو علي اسم اللورد كتشنر الذى كان معتمد بريطاني في مصر لفتره قام خلالها بكثير من الفظائع في مصر والسودان معا وبدلا من ان نجد من يكتشف هذا العوار ويطالب بتصحيحه بإطلاق اسماء زعماء و علماء وابطال مصر علي الشوارع والميادين  اذ بنا نفاجأ بالبعض يقيم الدنيا ولا يقعدها بسبب قرار محافظ القاهره تغيير اسم الشارع الكائن بمنطقة الزيتون بالقاهرة والذى كان يسمي شارع سليم الاول ولا ادرى بأى عقل او منطق يدافع مصرى عن قاتل احتل بلاده وجردها من العمال والصناع والفنانين ليبنوا له عاصمه ملكه علي الجانب الاخر نجد من يسخرون من الضجه المثاره علي موضوع تحديد اسماء الشوارع والميادين ويعتبرها قضيه ثانويه تافهه ليس لها قيمه وهؤلاء لايدركون ان اسماء الشوارع والميادين ليست مجرد اسماء ولكنها سجل حي لذاكرة وطن يختزن بداخله تاريخا وتراثا ولغه وحضاره وهوية ويكفي ان نعلم ان الدول العتيده في الاستعمار مثل بريطانيا وفرنسا حين كانت تحتل المستعمرات كانت تعمد الي محو اسماء الشوارع الوطنيه وتستبدلها بأسماء أبطال وقاده دول الاستعمار وحتى لافتات الشوارع كانت تكتب بلغة المستعمر كوسيله لفرض الهيمنه الثقافيه علي تلك الدول المحتله وهذا ما فعلته بالضبط فرنسا حين احتلت الجزائر  بل إن تسميه الشوارع في عصرنا الحديث كان احد وسائل المكايده السياسية بين الدول ولمن لايعرف فإن احد الاسباب المهمه لتعكر صفو العلاقات المصريه الايرانيه هو إصرار قادة  نظام ملالي طهران علي إهانة مصر بإطلاق اسم خالد الاسلامبولي احد قتلة الرئيس الراحل محمد انور السادات علي احد شوارع طهران لقد حان الوقت لاعاده مراجعة كافه اسماء مدننا وقرانا وشوارعنا ومياديننا ومدارسنا وتطهيرها من كل من لايستحق ان يحمل تراب هذا الوطن الشريف أسمه وأن نعيدإكتشاف  تاريخنا ونستخرج من بين طياته أسماء أبطال جديرون بالتكريم ويستحقون ان تعيش اسمائهم لافتات فوق رؤوسنا وما أكثرهم

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
Hoda
السبت، 24 فبراير 2018 08:33 م
موضوع رائع وأسلوب سلس ومقاله ممتازه وتمنياتي لك بمزيد من النجاح