السبت
10 محرم 1440
22 سبتمبر 2018
07:28 ص
برقيات

البديل الحرام

جيهان عبد الرحمن
جيهان عبد الرحمن
السبت، 24 فبراير 2018 03:51 م

تذكرت مشكلة ورد النيل الذى يؤدى إلى انخفاض منسوب المياه ويفقدنا 3 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا ويعطل الملاحة النهرية ويقضى على الثروة السمكية لمنعه أشعة الشمس من الوصول للأعماق ويمتص الأكسيجين ليلا، وأضرار أخرى كثيرة تذكرتها وانا أتابع خبر القبض على 10معلمات مصريات في المملكة العربية السعودية لقيامهن بفتح مركز للدروس الخصوصية هناك مما يعد مخالفه للأنظمة واللوائح وقد طبق عليهم ما يعرف بالضبط الإداري خاصة وانهن مرافقات لأزواجهن وممنوع عليهن العمل بشكل رسمي وحاليا هن محبوسات في احد أقسام شرطة مدينة جده.
ورد النيل أفسد علينا صفاء نيلنا وحجب عنا خيراته وأخذ من حصتنا في مياهه المهددة أصلا بسبب سد النهضة الأثيوبي وحروب المياه القادمة، والدروس الخصوصية أفسدت هي الأخرى حاضرنا ومستقبلنا وقضت على موارد الأسرة نحو 30 مليار سنويا حسب التقديرات، وجعلتنا في الدرك الأسفل من السلم التعليمي ليسعد إعداؤنا بما وصلنا اليه وما عجزنا عن تحقيقه .
محمد على باشا والى مصر أعجب بجمال منظر ورد النيل وسرعة تكاثره فاستقدمه من المناطق الاستوائية في أمريكا الجنوبية لتزيين نافورات  قصره ثم قام العمال فيما بعد بإلقائه في النيل ليسبب لنا مشاكل كنا في غنى عنها، كذلك بدأت الدروس الخصوصية على استحياء ثم انتشرت كالطاعون بديلا محرما للمدارس التي باتت تعجز عن التنفس الطبيعي والقيام بدورها مثلها مثل الأسماك التي لا تصلها أشعة الشمس ولا تأخذ حقها في الأكسيجين.
طبقا لقوانين المملكة يتوقع دفع غرامات ماليه ثم يتم إطلاق سراح ورد النيل أقصد معلمات مصر الذين اردن نشر أفة المراكز والسناتر إلى المملكة التي أحسنت صنعا بغلق المركز وأعملت القانون بحزم، صحيح هناك مساع من القنصلية المصرية في جده لتسوية الأمر، لكنها في النهاية قوانين المملكة التي يجب احترامها.
لم يشفع لورد النيل جمال المنظر لنتحمل كل إضراره خاصة وأننا عجزنا عن الاستفادة منه مثلما فعلت الفلبين واليابان وتوقف مشروع المكافحة البيولوجية الذى بدأ عام 1999 لأسباب غير معروفه وكان بتمويل فرنسي ولا نعلم أيضا لماذا تتقاعس وزارة الري عن القيام بدورها حتى اشتكى النادي الدبلوماسي من سوء المنظر وعجزه عن استقبال وفود اجنبيه على ضفاف النيل في الوقت الذى تحاول فيه مصر فتح أفاق سياحيه وبناء مصر جديده في دولة قويه.
ولم يشفع لوزير التربية والتعليم تنصله من المسئولية بحجة انه غير مسئول عما مضى وغير مسئول عن فشل المسئولين في وزارته، فكما تلتصق قواقع البلهارسيا على جذور النبات وتعد مأوى للزواحف والثعابين تفعل الدروس الخصوصية التي لم تكتف بالمنازل والسناتر والنوادي بل امتدت إلى قاعات الأفراح وكأنها حالة تحد سافر لمنظومة القيم، والقوانين، والاستراتيجيات المزعومة، مصر تحارب الإرهاب ويجب ان تمتد الجبهة لمحاربة كل البدائل المحرمة.  

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *