الأحد
10 جمادى الآخرة 1439
25 فبراير 2018
12:02 ص
بعد رفض وزراة التعليم العالي الجزائرية الاعتراف بها ومنح لها معادلة

شهادات عالقة منذ 2008 لطلبة جزائريين تخرجوا من "الأزهر الشريف"

2201813214830934655999
الثلاثاء، 13 فبراير 2018 09:49 م

لا تزال وزارة التعليم والبحث العلمي الجزائرية ترفض منح معادلة للطلبة الجزائريين الذي درسوا بالأزهر الشريف منذ سنة 2008، ما استدعى تدخل نواب من البرلمان لمسائلة الوزير الطاهر حجار في القضية.

وتدخل اليوم النائب في مجلس الشعبي الوطني الجزائري حسين عريبي عبر سؤال شفوي موجه لوزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجزائر حول وضعيـة طلبة الأزهر الشريف وعدم الإعتراف بمعادلة شهاداتهم منذ سـنـــة 2008 ليومنــا هــذا ممـــــا تسبب لهم في مشاكـــل عــويــصة.

وبعد ان اعترف النائب بصعوبة معالجة أية مسألة بيداغوجية أو إشكالية مرتبطة بالمنظومة القانونية في مدة زمنية وجيزة، اعتبر " أنه من غير المعقول أن تبقى هناك إشكالية مطروحة لأكثر من ثماني سنوات دون تسوية بالرغم من الصرخات الحارة العديدة الصادرة عن الطلبة الذين درسوا بالأزهر الشريف وترفض الوزارة الإعتراف بمعادلة شهاداتهم المحصلين عليها من أعرق جامعة عربية إسلامية ممثلة في الأزهر الشريف-يقول عربي.

ووقف ذات النائب على" مأساة هؤلاء الطلبة في عدم معادلة شهادات الأزهر الشريف بكافة مراحلها منذ سنة 2008م إلى يومنا هذا، وذلك لكون الطلاب قد التحقوا بجامعة الأزهر بالثانوية الأزهرية، وهي ثانوية خاصة، لا يوجد إتفاق بمعادلتها بالثانوية العامة الجزائرية، مما أدّى إلى رفض كل الدرجات الجامعية الأزهرية بعدها لحامليها حتى من في مرحلة الدكتوراه." 

ويجدر الاشارة "أن الثانوية الأزهرية ثانوية حكومية تابعة لجامعة الأزهر الشريف، ومعادلة للثانوية العامة المصرية، والمعادلة بدورها للثانوية العامة الجزائرية، وتتضمن مواد الثانوية العامة في سبع مواد ومعترف بها في المجلس الأعلى للجامعات المصرية والعربية، ومؤهلة للالتحاق بالجامعات المصرية –يضيف صاحب السؤوال الشفوي.

وحسب ذات المصدر "انه قد قام هؤلاء الطلبة باطلاع قسم المعادلات في وزارة التعليم العالي على هذه المعلومات والوثائق، فلم يقفوا على أي إشكالية علمية تمنع من معادلتها بالثانوية العامة الجزائرية، وتم منحهم وعدا بإنشاء لجنة لمعادلتها في أقرب فرصة، إلا أن الوعد لم تتحقق إلى يومنا هذا ولازالت طلباتهم تقابل من طرف وزارتكم بالرفض، رغم أنه قد سبق للوزير طاهر حجار وأن صرحت بأن أي شهادة حكومية، أو أي شهادة خاصة معترف بها في بلدها الأم ستعادل، وليس لدى الوزارة أي إشكال في معادلتها والاعتراف بها".

واضاف عريبي قائلا"إن الواقع بات مظلما على هؤلاء الطلبة أكثر مما كان عليه من قبل، فقد حددت وزارتكم قائمة بأسماء الجامعات، وكانت لفرنسا فيها حصة الأسد بـ(115) جامعة، مما نراه ويراه هؤلاء الطلبة وهم محقون في ذلك أنه تمييز مفضوح وتفضيل للأجنبي على الشقيق، لأن جامعة الأزهر كانت من ضمن الجامعات المصرية التسع(9) المعترف بها لدى وزارتكم، ولكن الوقع خلاف ذلك، فهي لا تعترف بالثانوية الأزهرية التي تؤهل للالتحاق بالجامعة، فضلا عن المتوسطة والابتدائية، وعليه فلا يعترف بأي شهادة جامعية تصدر عنها".

واضاف ايضا "للأسف يعبر عن ازدواجية صارخة في التعامل مع الشهادات والجامعات الأجنبية، ويقفز على المعايير الأكاديمية ولا مناص ولا مخرج لوزارتكم إلا الإعتراف بالخطأ في حق هؤلاء النخبة الذين يعيشون الإحباط والحرمان والرفض، لا لذنب سوى تلقيهم تعليمهم العالي في جامعة يفترض فيها أنها أم الجامعات العربية والإسلامية، وتعتبر مزارا يتبرك به الطلاب المسلمون من الدول الإسلامية غير العربية مثل اندونيسيا وماليزيا وغيرهما من البلدان."

وختم عريبي تصريحه بعدة استفهامات اهمها " هل هناك من لوبي معين يضغط في هـذا الشأن داخليا أوخارجيا حتى يبقى المشكل قائم ؟و كيف تتراجع الإدارة عن منهج الاعتراف الرسمي بمعادلــة الشهادات الثانويــة والجامعية الأجنبية المعترف بها في دولها الأم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *