الأربعاء
05 صفر 1440
17 أكتوبر 2018
04:46 ص
إكتشاف جبانة من عصر الأسرة 26

آثار المنوفية فى حراسة اللصوص

ا?ثار فى العراء
اثار المنوفية
تقرير – مصطفى الشهاوى : الثلاثاء، 13 فبراير 2018 02:31 م

متحف الكنوز الفرعونية والقبطية والرومانية فى خبر كان



رغم أن المنوفية مشتقة من إسم فرعونى ( مون فرو ) أو ( من نفر ) و هو الأرض الطيبة ونيت شمع أى نيت الجنوبية وعاصمتها "برزقع "ومكانها الآن زاوية رزين بمركز منوف وكانت هي المقاطعة الرابعة قي الإقليم المصري القديم. و بها قرى ومدن عديدة يرجع إسمها إلى عهد الفراعنة مثل مست وهى مصطاى حالياً .. و الفرعونية بأشمون التى تعوم على العديد من الآثار الفرعونية ولهذا اشتق اسمها .. و ان تنن أو البتانون حالياً مركز شبين الكوم  .. و قويسقنا ( المقام الجميل ) قويسنا حالياً والتى كانت  قديما جزءً من الإقليم التاسع من أقاليم مصر السفلى يقع الإقليم التاسع في وسط أقاليم مصر السفلى  وكان يرمز إليه بالراعي الواقف فوق علامة الإقليم ويمسك في يده عصا الحكم (الصولجان ) وكانت عاصمة الإقليم مدينة (پر أوزير) بالغربية حالياً  وكان الإله أوزير هو الإله الرئيسي وكان يرمز إليه بعمود "جد"  لذلك عرفت العاصمة باسم "چدو"  وعبدت معه الإلهة "إيزيس" والإله "حور"  ليكونوا ثالوث الإقليم. وكان هناك معبد لعبادة إيزيس  وآخر لعبادة أوزير ..إلا أن أنظار البعثات الإستكشافية الأثرية لم تتجه إليها إلا مع أوائل تسعينات القرن الماضى ففى تل البندارية بمركز تلا تم إكتشاف 10 آلاف أثر إسلامى و قبطى و فى جبانة قويسنا تم إكتشاف ثلاثة آلاف اثر فرعوني وبطلمي وروماني من جبانة واحدة‏ على مساحة فدان واحد من اجمالى 365 فداناً حددتها البعثات الاستكشافية كمنطقة اثرية بقويسنا.‏


تؤكد البيانات أن بداية اكتشاف المنطقة الأثرية بقويسنا كانت عام 1990 علي يد الدكتور صبري طه حسين أستاذ الآثار - مفتش آثار وسط الدلتا سابقاً – بإكتشافه  أكبر جبانة أثرية بالدلتا ومقرها منطقة تل المحاجر في قويسنا بالناحية الجنوبية الشرقية من مسطح الرمال المرتفع عن  سطح الأرض الزراعية حوالى 15 متراً .. وأكد الدكتور صبرى فى تقريره  أن المنطقة الأثرية تبلغ نحو 365 فداناً وأنه بتنفيذ أعمال الحفر في مساحة فدان واحد تم استخراج حوالي ثلاثة آلاف قطعة ما بين توابيت ومومياوات وعظام ولوحات كتابة الأوامر للخدم والعسكر وعملات ذهبية يرجع تاريخها لعصور مختلفة  تم حفظها في مخازن متخفية بمحافظتى الشرقية وكفر الشيخ والمتحف المصري بالقاهرة ومتحف طنطا في الغربية.. أوضح الدكتور صبرى في تقريره أن تلك المقتنيات تعود إلي العصور القديمة فعلي بعد ثلاثة أمتار من سطح الأرض تظهر آثار تابعة للعصر الفرعوني وعلي بعد ستة أمتار تجد آثاراً تتبع العصر البطلمي وعلي بعد سبعة أمتار تجد آثاراً تابعة للعصر الروماني. وأكد الدكتور صبرى  أن رمال الجبانة تحتوي علي ذهب‏ مؤكداً اكتشاف مئات القطع من التمائم والتعاويذ والجعارين من الذهب المضغوط والموجودة في الأثاث الجنائزي علاوة علي كثير من الرقائق الذهبية علي شكل معبودات الجبانة‏(‏ ايزيس وحابي واوزوريس وحورس‏)‏ و تم الكشف عن خواتم ذهبية عليها نقوش هيروغليفية وقنينات فخارية واشابيتات‏(‏ لوحات كتابة الأوامر للخدم والعسكر وما شابه ذلك‏)‏ ومقابض فخارية تحمل اختاما بالكتابة اليونانية القديمة وأواني كانوبية المصنوعة من المرمر وتوابيت حجرية وتابوت من الجرانيت الأسود عليه نقوش لنصوص ومناظر مصرية قديمة وقد تم نقله إلي المتحف المصري‏(‏ ومازال هناك للآن‏).‏

ومؤخراً كشفت بعثة الآثار المصرية البريطانية برئاسة عالمة الآثار "جوان رولاند" عن موقعين فى قريتى الكوم الأحمر بمركز منوف و الفرعونية بمركز آشمون عبارة عن أحجار وأوانى فخارية وبقايا مقابر تعود إلى العصر الصاوى .

أكد خبراء الآثار أن المنوفية اكتسبت أهميتها بعد اكتشاف أكبر جبانة اثرية في الدلتا خلال عدة مواسم متتالية من المسح الاثري والمجسات وأعمال الحفائر من عام‏1990‏ حتي عام‏ 2000 بمنطقة تل المحاجر بقويسنا والتي تقع علي مساحة ‏365‏ فدانا  التي كشفت عن معظم العناصر المعمارية بجانب الجبانة  إلا أنه مازالت باقي الوحدات المعمارية لم يتم اكتشافها بعد وتوجد تحت الرمال‏.‏ فالجبانة المكتشفة مستطيلة بنيت عناصرها المعمارية من الطوب اللبن وتشمل أعمال الدفن منذ الأسرة السادسة والعشرين حتي العصر الروماني وتم تسجيل ذلك في فيلم وثائقي شهده القمر الصناعي الايطالي وتم اكتشاف أكثر من‏3‏ آلاف اثر ـ من داخل فدان واحد من مساحة الجبانة وتتنوع بين العصر الفرعوني والروماني والبطلمي‏.‏ وتنفرد المنطقة بوجود جبانة لدفن الطيور المقدسة‏ ومن المحتمل أنه قد بُدء باستخدام هذه الجبانة في العصور المتأخرة المصرية (من الأسرة 26 الى 30 )  ثم استخدمت في العصرين اليوناني والروماني.وكل هذه القيمة الاثرية يمكنها بالتأكيد أن تنعش السياحة المصرية وترفع من اقتصاد مصر وتوفر فرص عمل للشباب والنهوض بـ‏52‏ صناعة مرتبطة بها

أكدت التقارير  أن محافظة المنوفية تضم آثاراً تضاهي الموجودة في الأقصر التي تعادل نحو ثلث آثار العالم.. وأنه يمكن أن يتم تحويل منطقة آثار قويسنا إلي متحف مفتوح..

و تعجب الأهالى من قيام المجلس الأعلي للآثار بإنشاء متحف دنشواي الذي يروي بمقتنياته الحادث الشهير الذي تعرض له الفلاح البسيط علي يد الإنجليز والذي تم إنشاؤه عام 1996 في حين أنه تم إغفال المنطقة الأثرية التي تم اكتشافها في 1990 .. مؤكدين إنه كان من الأولي أن يتم إنشاء متحف يضم هذه الآثار القديمة التي تروي ثلاثة عصور.
مطالبين بأهمية تفعيل دور مكتب الآثار بشبين الكوم التابع لمنطقة آثار وسط الدلتا لتكثيف جهوده لإحياء مبادرة المهندس سامى عمارة محافظ المنوفية السابق لبناء متحف آثار المنوفية القومي على مساحة فدانين بجوار برج المنوفية بقويسنا على الطريق الزراعى السريع القاهرة الإسكندرية بتكلفة تصل الي حوالي 5 ملايين جنيه.. بتمويل من وزارة الثقافة وممثلة في المجلس الأعلي للآثار لحماية الآثار المكتشفة بالمحافظة ووضعها علي خريطة السياحة العالمية والداخلية. وكان المخطط للمتحف أن يشتمل على  5 قاعات لعرض الآثار الفرعونية والرومانية والإسلامية والقبطية التي تم اكتشافها بجبل قويسنا وجبل تل البندارية بمدينة تلا  ويشمل أيضا محلات لعرض وبيع منتجات القرى الحرفية بالمنوفية والتي تعد من المعالم السياحية كالمشغولات الصدفية والسجاد الحرير اليدوى أهمية الآثار و الحفاظ عليها ..إلا أن المحافظ الأسبق المستشار أشرف هلال الذى تولى المسئولية بعد ثورة يناير قام بانشاء خيمة كبيرة بتكلفة مليون و 500 ألف جنية بهدف عرض منتجات المنطقة الصناعية إلا أن الخيمة منذ وضعها حتى الآن عبارة عن خيال مآته قضى على آمال إنشاء المتحف بحجة عدم اهدار المال العام ..

تجارة الآثار فى حماية مشروع المحاجر
قال العديد من المواطنين أن الروايات تؤكد أن إحدى البعثات الأثرية إكتشفت طاووس من الذهب يزن 100 كيلو جرام تم تهريبه و إستبداله بطاووس من الجبس وغيرها من الآثار النادرة التى ربح من تجارتها العديد من ضعاف النفوس فى غيبة و إهمال متعمد من المسئولين الذىن ساهموا فى إهدار آثار تلك المنطقة بإنشاءه منطقة صناعية ولم يكن هناك رقيب على أعمال الحفر لإنشاء المصانع إلا فى السنوات الأخيرة بتحديد موافقة روتينية من الآثار على الحفر رغم أن المنطقة أثرية بالكامل .. 


اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *