رئيس مجلس الإدارة
إيـاد أبــو الحجــاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

دور كبير للإنشاد الديني في خدمة الدعوة الإسلامية ومحاربة الفكر المتطرف
وكيل نقابة المنشدين
وكيل نقابة المنشدين

حوار: فتحي الدويدي

نتعرض لحرب شرسة لكي لا يكون هناك وجود لنقابتنا.. وأملنا في مجلس النواب

نسعى لتأسيس كيان قوي يضمن حقوق الأعضاء وينظم عمل المنشدين ويحمي المهنة

تأثرنا بجائحة كورونا.. ومنافسة الفرق العربية في صالح فن الإنشاد


أكد الدكتور أحمد عادل عبدالمولى وكيل نقابة العاملين بالإنشاد الديني والمتحدث الإعلامي لها، أستاذ البلاغة والنقد الأدبي ووكيل كلية اللغات والترجمة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا،على أهمية الانشاد الديني في خدمة الدعوة الإسلامية، والتأكيد على سماحة الإسلام ومحاربة الفكر المتطرف، وأن مصر هي الدولة الرائدة الأولى لهذا الفن، مشيراً إلى  أن الإنشاد في النقابة يرحب بأن يضم تحت سمائه المرنمين الكنسيين من إخواننا المسيحيين أيضا.

وأسدل وكيل النقابة النقابة الستار حول العقبات التي تواجهها النقابة منذ تأسيسها ، مؤكداً أنها تعاني من مجابهة عدة جهات لكي لا يكون لها وجود، وكذلك الرفض المستمر ومعارضة نقابة المهن الموسيقية لتأسيس النقابة، معرباً عن أمله في اعتماد مجلس النواب لمشروع قانون النقابة، للتحول من نقابة عمالية إلى نقابة مهنية.

وقال في حواره مع عقيدتي: " هناك الكثير من المنشدين يعملون خارج الإطار القانوني للنقابة ، ولا نعلم ما أسباب رفضهم الانضمام للنقابة رغم أن الباب مفتوح للجميع"، وأن مجلس إدارة النقابة يسعى جاهداً لتوحيد الصف لتأسيس كيان قوي يخدم المنشدين والمبتهلين .

وفيما يلي نص الحوار :

منذ أكثرما يقارب خمسة عشر عاماً كانت فكرة إنشاء نقابة للمنشدين والمبتهلين، بدأتها بخلافات وصراعات واستمر الجدل حولها  لفترة طويلة .. هل وصلت النقابة إلى مرحلة الاستقرار أم ما زالت تحفها المشاكل والخلافات ؟

 للأسف حتى الآن لم تصل النقابة لمرحلة الاستقرار لما تعانيه من مجابهة عدة جهات لكي لا يكون لها وجود، رغم أن لها وجودا باعتبارها نقابة عمالية، ونسعى أن تكون مهنية، ويحاول مجلس إدارة النقابة جاهداً تخطي هذه العقبات وتوحيد الصف ، خاصة أن الهدف واحد وهو تأسيس كيان قوي يخدم المنشدين والمبتهلين .

وماذا عن الهيكل الخاص بمجلس إدارة النقابة الحالي؟

يتكون مجلس إدارة النقابة من رئيس مجلس الإدارة نقيب المنشدين وهو فضيلة الشيخ محمود التهامي، ونائب رئيس ومجلس الإدارة وكيل النقابة والمتحدث الإعلامي الأستاذ الدكتور أحمد عادل عبدالمولى، وأمين الصندوق فضيلة الشيخ أحمد سعيد عمران الدح، ويضم المجلس في عضويته عددًا من السادة المنشدين، منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ طه الإسكندراني والشيخ إيهاب يونس والشيخ محمد عبد الرءوف السوهاجي، وغيرهم.

قرار النواب

 هناك بكل تأكيد فرق بين النقابات العمالية والنقابات المهنية، ونقابتكم منذ تأسيسها نقابة عمالية وسبق أن كانت شعبة بنقابة الموسيقين، لماذا لم تتحول حتى الآن إلي نقابة مهنية ؟ أم ستستمرون كذلك؟

لم تتحول إلى مهنية؛ لأننا في انتظار قرار مجلس النواب الحاسم في ذلك، ولأن نقابة المهن الموسيقية ترفض فصل شعبة الإنشاد الديني بحجة أن الإنشاد من الغناء ولا يجوز أن يكون هناك أكثر من نقابة للمهنة الواحدة، رغم أن الإنشاد يمكن أن يكون فناً مستقلاً تماما، بدليل ما تتمتع به مصر من تفرد بوجود الابتهالات الدينية والمدائح النبوية يوميا قبل أذان الفجر، وبعد قرآن الفجر، ومن يقوم بابتهال الفجر هو من يرفع الأذان، فهل هذا غناء تابع للمهن الموسيقية ؟؟!!!!

وماذا عن أهم التشريعات والضوابط والقوانين التي تضبط عمل الإنشاد والابتهال الديني؟

للنقابة لائحة تفصيلية لضوابط عمل الإنشاد أهمها أن يكون هناك تصريح من نقابة المنشدين بمزاولة الإنشاد الديني.

عضوية النقابة

لكن هناك الكثير من المنشدين يعملون خارج الإطار القانوني لنقابتكم ولا يعملون تحت مظلتها ويرفضون الانضمام اليها ؟

 لمدرجة أسماؤهم بالنقابة ليس أكثر من 200 منشد ومبتهل، مع العلم أن هناك 7 آلاف منشد يقومون بممارسة المهنة دون عضوية، وأرجو أن يسأل المنشدون الذين لا يريدون أن يكون لهم كيان مستقل عن سبب رفضهم الحقيقي للانضمام للنقابة.

وكيف تتعامل النقابة مع العاملين في مجال الانشاد الديني من غير أعضائها وهم كثر ؟

النقابة حين أنشئت فتحت ذراعيها لكل المنشدين واعتبرتهم أبناء النقابة الناشئة، ورغم محاربة البعض كنا دوما لا نرد الإساءة بالإساءة، بل ندفع بالتي هي أحسن، وسأحكي لكم عن موقف حدث بالفعل، كان أحد كبار المبتهلين والمنشدين محاربا لنا ودوما لا يذكرنا بخير وحين توفي -رحمه الله - طلب مني فضيلة الشيخ محمود التهامي أن ننعاه على صفحة النقابة، وبالفعل هذا ما حدث.

هناك اتهامات للنقابة أنها قصرت في تقديم الخدمات المناسبة للمبتهلين والمنشدين، و البعض لقي ربه وهو في حالة مالية يرثى لها ؟

هذه اتهامات في غير موضعها، كيف تحارب النقابة في كيان وجودها أصلا وفي الوقت نفسه تتهم بالتقصير؟!! هي غير ممكنة أصلا من أن تكون نقابة مهنية، فكيف ستخدم أعضاءها؟ وكيف ستقدم لهم المعونات المالية وهي دخلها محدود للغاية لعدم وجود مشتركين كافين؟؟!!!

تضم النقابة عددًا من المنشدين الأقباط، حدثنا عن تجربتهم مع الإنشاد الديني وكيفية قبول عضويتهم ؟

 نحن جميعا أقباط؛ لأن القبطي هو المصري، بغض النظر عن كونه مسلما أم مسيحيا، وليس في قانون النقابة ما يمنع من انضمام أي قبطي (مصري) لها، وتضم النقابة أربعة من الإخوة المسيحيين المرنمين، لعلّ أشهرهم: مكرم المنياوي، وجميل عبد الكريم، وهناك مسابقة في الإنشاد الديني بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة تم دمج الترانيم القبطية بها لإتاحة الفرصة للإخوة الأقباط للمشاركة فيها .

المرأة المنشدة

وماذا عن دخول المرأة في هذا المجال، وكيف تقيم تجربتها؟

دخول المرأة مجال الإنشاد الديني ليس بجديد على مجتمعنا المصري، لكن الضوء لم يكن مسلطاً عليهن، فهناك السيدة أم كلثوم التي بدأت حياتها الفنية بالإنشاد الديني مع والدها، وحققت نجاحاً كبيراً، وكان بوابة دخولها عالم الغناء ، كما أنها خلال فترة نجوميتها غنت " نهج البردة" و" سلوا قلبي " و" ولد الهدى " كل هذا يصنف غناءً وإنشادا دينيا، وهناك غيرها الكثير من المنشدات ممن أبدعن في هذا المجال، في وقتنا الحالى على سبيل المثال: الفنانة عايدة الأيوبي الذي حققت نجاحا كبيراً، وقد أسهمت في إنجاح حفلات مدرسة الإنشاد الديني التي تتبع النقابة بمشاركتها المثمرة في مهرجاناتها .

ونقابة المنشدين تفتح ذراعيها لجميع المنشدات، وتقدم لهن الدعم من خلال مدرسة الإنشاد الديني لتطوير مهاراتهن.

وماذا عن تقييمكم للإنشاد الديني في مصر، وماذا عن دور النقابة عن تطويره ؟

مصر هي الدولة الرائدة الأولى لفن الإنشاد الديني، والنقابة لها مدرسة لتعليم أصول الإنشاد الديني للشباب والفتيات بمعرفة المقامات الموسيقية، كما أن من شعبها شعبة الدراسات الخاصة بالإنشاد وحفظ التراث الإنشادي، ونسعى إذا ما مُكنّا فعلا من تحقيق حلم النقابة أن نفعّل هذه الشعبة لتطوير فن الإنشاد.

وهل تأثرتم بسبب جائحة كورونا ، وما دور النقابة تجاه أعضائها خلال تلك الأزمة؟

 العالم كله تأثر بكورونا، ونحن كذلك ، والحقيقة كما ذكرت من قبل أن النقابة دورها محدود للغاية وليس لها موارد.

هناك منافسة لكم من فرق الإنشاد الديني العربية ، كيف ترى هذه المنافسة وهل أثرت على أعضاء النقابة ؟

 هذه المنافسة أثْرَت فن الإنشاد، والمنافسة شَيْء جميل طالما ينتج عنه الإبداع والتألق، وهذه المنافسة استثمرتها النقابة وتعاونت معها الفرق الإنشادية السورية كفرقة أبو شعر والمرعشلي وغيرهما، وشاركوا في احتفالات النقابة ودوما يجمعنا حب الله ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) ورسوله صلى الله عليه وسلم.

كيف ترى أهمية الانشاد الديني في خدمة الدعوة الاسلامية، والتأكيد على سماحة الاسلام ؟

 الإنشاد فن عظيم غايته جليلة وهي ترقيق القلوب بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس هناك تأكيد على سماحة الإسلام الحنيف من فن جميل يطرب الآذان ويشرح الصدور ويرقق القلوب. قد نختلف في كل شيء ولكن يجمعنا دوما حب الله ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) وحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم

ظهرت مؤخرا قنوات متخصصة في المديح والانشاد الديني ، هل قدمت هذه القنوات خدمة إعلامية حقيقية للمهنة أم هي مجرد "سبوبة"؟

 ليس من حقي أن أحكم على نوايا أحد في كون هذه القنوات مشروعًا تجاريًّا بحتًا أم أن أهدافها لخدمة المنشدين والمبتهلين، ولكن أسأل الله ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) أن تكون النوايا خالصة لله ورسوله.

لكن هناك بالتاكيد العديد من القنوات التليفزيونية ومختلف وسائل الإعلام كانت تهتم دائما بأنشطة النقابة، وكذلك المبتهلين والمنشدين، من هذه القنوات قناة "التهامي " وهي خاصة بالشيخ محمود التهامي، وهي كانت تجربة ثرية في خدمة الإنشاد الديني عامة ونقابتنا خاصة ، لكنها متوقفة في الوقت الحالي لظروف خاصة، وهناك قنوات أخرى قدمت وبثت تقارير متميزة حول النقابة، منها قناة أزهري، وقناة سات 7 العربية وهي قناة مسيحية .

وكيف ترى الدعم التي تقدمة الدولة ممثلة في وزارة الثقافة والجهات ذات العلاقة الإنشاد الديني والعالمين في هذا المجال ؟

العبء كبير على الدولة كان الله في عونها، ودعمها مشكور ومأجور بإذن الله، ولكن كما تفضلت وذكرت من قبل بأنه للأسف هناك من المنشدين من كانت حالته رثة حتى توفي، ونأمل في مزيد من الدعم من جميع المؤسسات .

كيف تقيم أجور المنشدين والمبتهلين، في ظل التفاوت الكبير بين كبار المنشدين وغيرهم من غير المشاهير ؟ وما دور النقابة  لضبط هذا التفاوت ؟

طبعا الأجور متفاوتة وليس في مجال الإنشاد فقط بل في كل المجالات،  فهل أجور الممثلين واحدة وهل أجور المطربين واحدة؟!! إنها أرزاق قسمها المَولَى ( سُبحَانَهُ وتَعَالَى )؛ ولذلك نسعى أن يكون لنا وجود حقيقي حتى نضمن حقوق المنشدين.