رئيس مجلس الإدارة
إيـاد أبــو الحجــاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الإسلام بشّر الرحماء بالمرضى.. بالثواب العظيم في الدنيا والآخرة
تمريض - أرشيفية
تمريض - أرشيفية

منذ أيام قليلة، وبالتحديد في الثاني عشر من مايو من كل عام، يتم الاحتفال بـالأسبوع العالمي للتمريض للإشارة إلى إسهامات الممرّضين في المجتمع. الذي اختاره المجلس الدولي للتمريض.


بدأت قصة هذا اليوم حينما اقترحت دوروثي ساذرلاند- مسؤول وزارة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الأمريكية في 1953- على الرئيس دوايت أيزنهاور إعلان "يوم للممرّضين" ولكنه لم يوافق، إلا أنه بدأ الاحتفال بالتمريض سنويا منذ 1965، وفي يناير 1974، تم اختيار 12 مايو للاحتفال بيوم الممرّضين حيث أنه يوافق الذكرى السنوية لميلاد فلورنس نايتينجيل التي اشتهرت بأنها مؤسِّسة التمريض الحديث.

ومن أشهر عبارات عن اليوم العالمي للتمريض أنه مهنة من أهم المهن التي تقوم بأهم الأدوار في المجتمع، ولها فضائل كبيرة عليه، ويأتي الأمل دائمًا من التمريض، ولهذا يطلق عليهم اسم "الملائكة" وأن أفضل حل للمريض في حالة غياب الطبيب هو التمريض لأنه القلب النابض للخدمات الصحية بأكملها، بل إن أول شخص يمكنه دعم المريض هو التمريض لأنه ملاك بشري قادر على تغيير حياة الإنسان تحويلها من اليأس إلى الأمل.

لمن لا يعرف فلورنس نايتينجيل فهي امرأة وضعت أساسيات التمريض الحديث وأصبحت مسؤولة عنهم وكان لها دور هام في الكفاح حفاظًا على هذه المهنة الإنسانية ولقد أطلقوا عليها "سيدة المصباح" لأنها كانت تخرج ليلا لتفقّد المرضى والجرحى من الجنود أثناء الحروب، كما انها وضعت قوانين وأسسا حتى تحمي هذه المهنة، وحاربت كثيرًا حتى تقوم بتطويرها، وفي 1907 حصلت على وسام الاستحقاق تقديرًا لها ولمشوارها الطويل، هي بريطانية الجنسية وولدت فى فلورنسا الإيطالية ١٨٢٠.

حقائق مهنة التمريض اليوم بالأرقام حيث أوردت منظمة الصحة العالمية أرقامًا أكدت أن العاملين في التمريض تصل نسبتهم الى 50% من أساس القوى العاملة بالصحة عالميًا ،ومعظم الذين يعملون في طاقم التمريض النساء، وتصل نسبتهن إلى 70 % من القوى العاملة بالصحة، ورغم هذا كله هناك عجز كبير جدًا في العمالة الموجودة في الصحة عالميًا وخصوصًا في مجال التمريض وهذا النقص موجود بكثرة في افريقيا وجنوب شرق آسيا، وقامت الصحة العالمية الي لفت الأنظار بأن العالم يحتاج 9 ملايين عامل في مجال التمريض.

الممرضة المصرية

يعترف الأطباء أن الممرضة المصرية لها قدرات غير محدودة على التعلّم ومنهن بالفعل من يلجأ إليهن شباب الأطباء فى البدايات للتعلّم واكتساب الخبرة، وتمثل الممرضات المصريات أحد جناحي الحرب ضد الأمراض عامة وفيروس كورونا خاصة، وإذا كان التاريخ يسجل بحروف من نور أسماء شهداء الجيش الأبيض من الأطباء فإنه يسجل بنفس الحروف أسماء عشرات الشهيدات من الجيش الأبيض من الممرّضات ولكل واحدة منهن قصة انسانية تصلح لأن تكون فيلما دراميا ناجحا لما فيه من التضحيات المزدوجة من أجل المرضى وأسرهن في نفس الوقت.     

اهتمام حكومى

وتولِي الدولة المصرية اهتماما كبيرا بالممرضات اللائى يزيد عددهن عن ربع مليون ممرّضة وتعمل علي تحسين أوضاعهن المهنية والمادية تقديرا لفريق التمريض الذي يبذل قصارى جهده في إنقاذ المواطنين ،وجاءت تهئنة الرئيس السيسي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بمناسبة يوم التمريض العالمي العام الماضي الذي تم اختياره العام العالمي للتمريض لمرور 200 سنة على ميلاد فلورنس نايتينجيل، قائلا: "أوجّه التحية والتقدير بالأصالة عن نفسي وعن الشعب المصري العظيم ،إن العاملين بقطاع التمريض يقدّمون تضحيات غالية من أجل تلك الرسالة الإنسانية النبيلة التي يؤدونها بجد وشرف، خاصة خلال تلك المرحلة الصعبة ويثبتون خلالها كفاءتهم، وإخلاصهم للوطن وأبنائه".

ونشرت قرينة الرئيس السيدة انتصار السيسي، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "خالص التھنئة لكل ممرّضي وممرّضات مصر في الیوم العالمي للتمریض، تلك الأیدي الطیبة التي تجسّد بعملھا أسمى معاني التضحیة والرحمة في سبیل رعایة المرضى وإعانتھم، فھم عون وسند لوطنھم في أشد الظروف محنة، وقد ضربوا المُثل العظیمة في العمل الدؤوب، وتقدمھم في الصفوف الأولى لمواجھة انتشار فیروس كورونا بشجاعة وإیثار لا مثیل لھم".

 وقالت وزيرة الصحة والسكان د. هالة زايد: "التمريض خط الدفاع الأول الذي يستقبل المرضى ويكون بجانبهم في كل مراحل العلاج دون ملل، شكرًا أبطال المنظومة الصحية".

ثواب عظيم

عن ثواب القائمين بالتمريض وغيرها من المهن الإنسانية يؤكد د. أحمد عمر هاشم- عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر- أن هؤلاء ملائكة الرحمة من البشر الذين ينالون الثواب العظيم من الله في الدينا والآخرة إذا أحسنوا العمل وأخلصوا النيّة لله تعالى القائل: ".. وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..."، وأشار إلى أن الإسلام دين الرحمة والإنسانية حتى أنه جعل الابتسامة صدقة حيث قال صلى الله عليه وسلم: "الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ"، والملاحظ أن الرحمة وتفريج الكروب هنا تكون للبشر جميعا بدون تفرقة بسبب دين أو جنس أو لون.

.