رئيس مجلس الإدارة
إيـاد أبــو الحجــاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

قصص ومآس انسانية كتبها ضحايا "مركب الموت" بالكينج مريوط

انتهت مأساة حادث مركب "الكينج مريوط" المنكوبة باسخراج جثث الأطفال الخمسة المتبقين في اعقاب تدخل القوات البحرية لانتشالهم بعد ان ظل الانقاذ النهري واربع فرق من الغطاسين المتبرعين يعملون بالبحث عن الجثث علي مدار يومين بلا توقف بعد ان انضم لهم متبرعون من القاهرة للمشاركة في البحث حيث تستغرق الغطسة الواحدة ساعة ونصف الساعة وهو ما أصاب احد الغطاسين بشد عضلي واغماء نتيجة للمجهود المضني وتم اسعافه بموقع الحادث ولكنه اصر علي النزول ومشاركة فرق البحث عن الاطفال. 


النيابة: إخلاء سبيل "السواق" بقرار إنساني.. وتشيع الجثامين الخمسة بعد تصريح الدفن

 


القصص الانسانية شهدها موقع البحث عن الضحايا حيث بكي الغطاسون واهالي المفقودين عند انتشال جثث الاطفال التوأم يوسف محمد جبر وشقيقه نصر محمد جبر 6سنوات حيث عثر عليهم متعانقين ومعهم شقيقتهم الثالثة بسملة محمد جبر 4 سنوات في مشهد انساني ادمي قلوب الغطاسين وجميعهم غرزت اجسادهم بالارض الطينية فعجزوا عن الصعود لاعلي.

** ولعل من المشاهد الانسانية ايضا هي الطفلة رانسي محمد شحاته 4 سنوات والتي عثر عليها وسط الحشائش البحرية والتي اعاقت حركتها وهي تحتضن عروستها اللعبة والتي لم تفارقها. 

صيحات الله واكبر لم تتوقف بمكان الحادث مع انتشال جثة طفلة تبلغ من العمر "8" اشهر وهي مبتسمة مما أزهل المتواجدين بموقع الحادث. 

جثة الطفلة "رانسي" تعانق عروستها وسط الحشائش.. وبنت الـ 8 أشهر مبتسمة!

وانتشلت فرق الانقاذ لعب الاطفال وعلب اللبن الخاصة بهم وملابسهم التي تم وضعها داخل حقائب صغيرة.

** المأساة الانسانية تكمن في ان اسراً بالكامل راحت ضحية الحادث الاليم من امهات وابناء واحفاد وهو ما جعل الازواج في حالة انعدام وزن وذهول لضياع اسرهم بالكامل.. وذلك علي النحو التالي "عائلة محمد جبر" وراح ضحية الحادث كل من الام مني جويدة 52 سنة والابناء مروان محمد جبر 41 سنة ويوسف ونصر 6سنوات وبسملة 4 سنوات. 

 

انهيار الغطاسين بعد انتشال التوأم الثلاثة محتضنين بعضهم في القاع

وعائلة الحاج نعومة.. زوجتة وردة حميدة وشهرتها ام محمد وابنتها هالة 20 سنة وابنتها شيماء 14 سنة وحفيدتها رانسي 4 سنوات واحفادها ايضا زيزو محمد ناجي وناجي محمد ناجي بينما نجا الحاج نعومة ونجله وابنته ايمان. 

اما المتهم محمد عطية والذي كان يقود القارب فتوفت زوجته فاطمة عبدالمنعم وابنته منة 8 اشهر ونجا هو ونجله ريان. بالاضافه الي الطفلة حنين جويدة حميدة.

 

نجاة الحاج "نعومة" وابنته إيمان.. وراحت الأم ومعها "شيماء"

علي الجانب الاخر امر المستشار محمد عبدالسلام المحامي العام الاول بإخلاء سبيل محمد عطية حميدة قائد المركب المنكوب كقرار انساني بضمان محل اقامته مراعاة لظروفه الانسانية لمروره بصدمة عصبية بعد فقد زوجته ونجلته وباقي الضحايا وعدم وجود شبهة جنائية بالواقعة وان الاهالي يستخدمون القوارب في التنقل لكونهم يعيشون علي ضفاف البحيرة. 

علي الجانب الاخر تحول نجع ابومطيريد الي سرادق عزاء كبير بطول النجع لاستقبال المعزيين الذين توافدوا من المحافظات المختلفة لتقديم العزاء فيما تبرعت سيدات القبائل لاعداد الطعام والشراب علي مدار يومين متواصلين للقادمين من المحافظات المختلفة. 

** وفجر احمد عبدالله احد ابناء المنطقة مفاجأة حينما اكد علي ان هذا الحادث بكافة تفاصيله تم منذ سبع سنوات بغرق 7 شباب بعد تحطم اللنش الخاص بهم بنفس المنطقة لزيادة الحمولة والعودة ليلا واصطادمهم بالكتل الخرسانية والفارق انهم كانوا من قبائل مختلفة وليسوا من اسرة واحدة.. واضاف ان المتوفين ظلوا يجمعون انفسهم علي مدار عدة ايام لاعداد الطعام والشراب للافطار بالجزيرة كطقس متبع مع صيام شهر رجب ولكن العدد الكبير كان وراء الكارثة.