رئيس مجلس الإدارة
إيـاد أبــو الحجــاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بعد الدوري الممتاز.. الأندية الشعبية بالمظاليم في خبر كان

بعد أن تحولت غالبية الأندية في الدوري الممتاز لكرة القدم إلي أندية شركات وهيئات وتراجعت وتوارت الأندية الجماهيرية أصبح هذا الخطر يداهم ويهدد أندية الدرجة الثانية "الممتاز ب". فمن الوارد خلال أعوام قليلة تراجع الأندية الشعبية أيضاً في هذه المسابقات. وليس هذا فحسب بل أصبح البقاء في الممتاز "ب" هو الهدف والأمل بالنسبة للأندية الجماهيرية خاصة في ظل سيطرة الأندية الخاصة والشركات أيضاً علي القمة والمنافسة علي صدارة هذه المسابقة من أجل الصعود والتأهل إلي الدوري الممتاز. فلو راجعنا خريطة المنافسة علي الصعود في الوقت الحالي في الدرجة الثانية نجد أن القمة يتصدرها أندية الشركات ففي مجموعة القاهرة يتصدرها الداخلية وينافس بورتو السويس ويحاول الترسانة استعادة هيبته في هذه المجموعة. بالنسبة لمجموعة بحري فالصدارة لفاركو والوصافة لأبوقير للأسمدة ويأتي في المركز الرابع حرس الحدود وبينهما بلدية المحلة في الثالث.


أما علي صعيد مجموعة الصعيد فالصدارة حتي للشرقية للدخان ويحاول المنيا اللحاق به ويأتي في المركز الثالث الألومنيوم. وهو ما يعني أن القمة للهيئة والشركات في محاولات فردية من الأندية الجماهيرية للتشبث بالمنافسة.


بعيداً عن القمة نجد ان الأندية الجماهيرية والشعبية مهددة بالابتعاد عن الخريطة والتحول إلي الدرجة الثالثة مثل طنطا الذي يقبع في مؤخرة مجموعة القاهرة بالمركز قبل الأخير بلا منافس. وكذلك جمهورية شبين في المركز الثاني عشر وفي الصعيد طهطا أحد فريق محافظة سوهاج الشعبية تأتي في المركز قبل الأخير وقنا في المركز قبل الأخير. بينما أندية مثل سوهاج وبني سويف والفيوم ترتضي بالبقاء في المنطقة الدافئة والأمنة.


لا يختلف الحال بالنسبة لمجموعة بحري فقد تراجع فريق ألعاب دمنهور للمركز الثاني عشر ممثل محافظة البحيرة وصاحب الشعبية الأولي فيها. والأوليمبي أحد أكبر الأندية وأعرقها أصبح في المركز الخامس وهو أفضل ما يطمح إليه. والمنصورة زعيم الدقهلية في المركز السابع.


كان طبيعا ان نتجه إلي بعض المسئولين في مثل هذه الأندية العريقة لنتعرف منها علي الأسباب التي آلت إليها الأمور بهذه الصورة. وهل ستتحول من عالم المظاليم إلي عالم النسيان. وتصبح في خبر كان؟


أمر مقصود
في البدية تحدث عاطف جابر رئيس نادي المنيا قائلاً: إن هذا الأمر أصبح واقعاً مفروضاً علينا. فاتحاد الكرة خلال اللإدارات المتعاقبة أصبح يميل إلي انتشار أندية الشركات والهيئات بما فيها الأندية الخاصة. وذلك في وجهة نظري لأن مثل هذه الأندية لا يكون لها مطالب مالية عكس الأندية الجماهيرية والشعبية التي تحتاج إلي الدعم.


أضاف قائلاً: انظروا إلي ما يحدث في مجموعة الصعيد ففي كل موسم يفرضون نادياً من هذه الأندية علينا لتصد للدوري الممتاز ففي سنة تم توجيه الجونة للعب في الصعيد ثم البنك الأهلي والموسم الحالي الشرقية للدخان. وبالتالي أصبحت مجموعة الصعيد هي الملجأ الآمن لمثل هذه الأندية للوصول إلي الدوري الممتاز علي الأندية صاحبة الجماهيرية في وجه قبلي بالكامل.


أشار قائلاً: إننا هذا الموسم ننافس قدر المستطاع ووفقاً لإمكانياتنا ولن نستسلم أو نرمي الفوطة بسهولة ونصر علي الاستمرار حتي النهاية علي الرغم من ان إمكانياتنا المالية أقل بالطبع.


نتجه للانقراض
في المقابل قال أشرف أبوحليمة رئيس نادي كفر الشيخ ان الأندية الجماهيرية والشعبية تنقرض ليس في الدوري الممتاز أو الممتاز "ب" فقط ولكن بصفة عامة. فالسيطرة والهيمنة للشركات والأندية الخاصة واضحة بما لا يدع مجالاً للشك.


أضاف أن الحل الوحيد هو ابعاد هذه الأندية ببطولة خاصة لفرق الشركات والهيئات. وان تعود البطولات. والمنافسات للأندية الشعبية فقط لا غير. واعتقد ان الفصل هو الحل.


أشار إلي أنه لا يمكن أن نقول  إن مصلحة الكرة في ابعاد مثل هذه الأندية لأنهم سيردون علينا بانها أندية لها إمكانيات وتستطيع الصرف والتعاقد مع لاعبين متميزين ومدربين أكفاء. ولهذا أري أن الحل في الفصل ويكون لمثل هذه الأندية منافسات بعيدة عن الأندية الشعبية.


التجاهل واضح
من جانبه تحدث صلاح عبدالفتاح أمين صندوق نادي الترسانة قائلاً: إنني عاتب علي المسئولين وكذلك العاملين في مجال الإعلام الذين يتحدثون علي ضرورة انقاذ نادي مثل الإسماعيلي في ظل الازمة التي يعاني منها. ولكنهم يتجاهلون لا تقل عراقة وتاريخاً عن الدراويش. وفي مقدمتهم بالطبع الترسانة أحد قلاع الرياضة المصرية بصفة عامة وليست كرة القدم فقط.


أضاف قائلاً: إن الشواكيش لهم حق أيضاً في ضرورة مساندتهم ودعمهم دون شك حتي يمكن ان يعود للدوري الممتاز مرة أخري. فإمكانياتنا بالطبع أقل من كل الشركات التي تلعب في مجموعة القاهرة التي ننافس فيها. وعلي الرغم من هذا يمكن التأكيد علي اننا ننحت في الصخر ومستمرون بكل ما أوتينا من قوة لأجل الاستمرار في المنافسة.


واصل صلاح عبدالفتاح تصريحاته قائلاً: لا يمكن تجاهل الأندية الشعبية وذات التاريخ بمثل هذا الشكل لأنه أمر يضر الكرة المصرية بصفة عامة. لأن دون الجماهير لن تكون هناك كرة.


من جانبه قال المهندس مصطفي الشامي أمين صندوق بلدية المحلة والمشرف علي الكرة في ناديه هناك رعونة في تنفيذ أمر مهم وهو فصل الفرق الرياضية عن شاركاتها بمعني أن تكون لهذه الفرق داخل الشركات مجالس إدارات مستقلة ولا يكونوا هم أنفسهم مجلس إدارة الشركة. ونفس الأمر تكون لها ميزانيات مستقلة بعيداً عن ميزانية الشركات التي تكون عادة مفتوحة ولا يمكن المقارنة بين إمكانيات الفرق الجماهيرية والشعبية مثل الترسانة وبلدية المحلة.


أضاف لا يوجد عداء شخصي بيننا وبين هذه الأندية بل علي العكس هم أصدقاء لنا ولكن لابد أن تكون هناك عدالة فاذا استمر الحال علي ما هو عليه ستصبح دوري شركلت وتختفي الأندية الجماهيرية تماماً. تحدثنا في هذا الأمر كثيراً مع المسئولين في الاتحاد والشركات الراعية ووزارة الشباب والرياضة ولكن لا أمل.


اختتم تصريحه قائلاً: كيف تكون الأندية الشعبية خاضعة لوزارة الشباب والرياضة والجهات الرقابية فيها وتكون أندية الشركات بعيدة عن نفس المظلة التي يجب أن يكون الجميع تحتها.