رئيس مجلس الإدارة
إيـاد أبــو الحجــاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

"جامعة المستقبل".. صرح علمي يواكب العالم بانجازات وروح مصرية

"العلم العالي مزاج من هذين الأمرين جميعًا، فيه البحث الخاص المرتفع عن المنفعة وفيه البحث العلمي الملتمس للمنفعة، والناس ميسرون لهذا النحو من البحث أو ذاك حسب استعدادهم وميولهم وطموحهم وما ركب فيهم من الملكات وما أشربوا في قلوبهم من حب التجرد من المنفعة او حب الاقبال عليها،

والواجب علي الذين يشرفون علي أمور التعليم العالي أن يُشعروا أنفسهم هذه الحقيقة دائمًا وأن يضعوها أمامهم كلما فكروا في أمرٍ من أمور هذا التعليم أو أقبلوا عليه".


عميد الأدب العربي طه حسين في كتاب مستقبل الثقافة في مصر بعد معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا، كتب طه حسين أصغر كتبه وأعظمها وأهمها علي الإطلاق وهو مستقبل الثقافة في مصر ليقدم أفكاره بخصوص ما يجب أن تقوم به مصر بعدما أعيدت إليها الكرامة بتحقيق الاستقلال عن الاحتلال،

ورُدت إليها الحرية بإحياء الدستور، وفي رأيه أن الحرية والاستقلال لا يكفيان، وإنما يجب أن يضاف إليهما "الحضارة التي تقوم علي الثقافة وعلي العلم، والقوة التي تنشأ عن الثقافة والعلم، والثروة التي تنتجها الثقافة والعلم"، والكتاب الصادر في عام 1938، تحول مع الوقت لدليل وطني للتعليم الجيد في مصر وعلي رأسه التعليم العالي أو التعليم الجامعي

سواء الحكومي أو الأهلي أو الخاص.. بالنسبة لي هذا الكتاب مرجع لا غني عنه كلما كتبت عن التعليم وهمومه في مصر، دائمًا يخرج مثل القنديل لينير لنا ظلمات الواقع، لكنه هذه المرة يخرج لي مثل الأيقونة علي ما ينبغي أن يكون وأنا أتأمل مرور 14 عامًا علي التي تأسست في عام 2006 بمقتضى القرار الجمهوري رقم 254 لسنة 2006 ، بالقاهرة الجديدة،

فلم تُخلص جامعة وإدارتها وهيئتها العلمية لأفكار طه حسين في الثقافة والتعليم الجامعي الجيد الذي يمكن أن يرتقي بالوطن لصفوف الدول الكبري كما أخلصت جامعة المستقبل، ولم تقدم جامعة تعليمًا بمعايير دولية كما تقدم جامعة المستقبل، وكأنها المستقبل للعلم والثقافة الذي سعي له عميد الأدب العربي.

في العام 2006 ظهرت جامعة المستقبل برؤية واضحة أن تكون منارة للتعليم الجامعي باللغة الإنجليزية في مصر والمنطقة وأن يعترف بها دوليا باعتبارها مؤسسة ذات مستوى عالمي أكاديمي وبحثي، ووضعت علي عاتقها مهمة أن تكون رائدة في القطاع الأكاديمي والبحثي، تساهم في إعداد وتنمية الموارد البشرية اللازمة للتنمية الشاملة في كل من مصر والدول العربية،

وتسلحت بمناهج دراسية على مستوى عالمي دقيق يدرس باللغة الإنجليزية من خلال البرامج المحلية والدوليه التي تلبي الاحتياجات المحلية والإقليمية، وبينما انشغل خلال الأعوام الماضية عدد من الجامعات الخاصة بجمع الأموال والمكاسب البنكية ركزت جامعة المستقبل بتفاني علي توفير تجربة تعليميه مميزة دوليا تجمع بين التفوق الأكاديمي وتطوير الشخصية للطلبة التي تأتي من الحياة الجامعية،

وهذا ما جعلها في المقدمة بين الجامعات المصرية الخاصة، وهذا ما أهلها لأن تحتل مكانة مرموقة حيث تقدم خدمات تعليمية بمستوى عالمى وبأحدث الأنماط التعليمية المتطورة ونقل التقنية والابتكار، والتفاعل مع المجتمع بمؤسساته المختلفة، وكذلك التميز من خلال إجراء أبحاث عالية الجودة والأثر،

ولعل أبرز ما يميزها سمعتها الجيدة ودورها الوطنى الذى لا ينفصل أبدا عن دورها الاكاديمي وتأثيرها فى البحوث العالمية. هذا التفوق الممزوج بالريادة والفرادة لم يتحقق بضربات حظ وإنما أتي ثمرة للخطط والبرامج المتقنة التي رعاها ودعمها العقل المدبر لهذا الصرح الدكتور خالد عزازى رئيس مجلس أمناء جامعة المستقبل، الذى يعمل على تعزيز التميز الاكاديمي وتطوير التعليم

كضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة، والذي دفع الجامعة لأن تتميز بالكليات والبرامج المتنوعة التى تتناسب مع حاجات سوق العمل الإقليمي والمحلى والعالمى من خلال الكليات المهمة التى تضمها الجماعة وهى كلية الصيدلة والصناعات الدوائية، وكلية طب الفم والأسنان، وكلية الهندسة والتكنولوجيا، وكليلة الاقتصاد والعلوم السياسية، وكلية التجارة وإدارة الأعمال وكلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات. وكانت المحصلة أن جامعة المستقبل أول جامعة فى مصر تحصل على درجة 4 نجوم فى التصنيف الجامعي العالمي QS Stars،

وتفوقت على بعض الجامعات الحكومية وتسعي للحصول على 5 نجوم وهو أعلى تصنيف بنهاية العام الحالي، كما أنها احتلت فى مصر الترتيب 71 - 80 بين الجامعات العربية لعام 2021، بعد أن كانت فى المرتبة 111 - 120 فى عام 2020، وذلك بعد عملها على التأكيد على البيانات والتحقق من الدقة. الخبر الطازج الذي يجعلنا نفرح بوجود هذه الجامعة بمصر أنها حققت إنجازات عظيمة على المستوى الدولى تكليلاً للجهود التى يتم بذلها فى مجال تطوير العملية التعليمية،

حيث حصل الدكتور المعتز يوسف على تصنيف أفضل 2% من بين العلماء المتميزين على مستوى العالم وذلك حسب التصنيف الدولى الذى تقوم به جامعة ستانفورد الأمريكية ، وأهمية هذا الانجاز وقيمته العلمية كون الدكتور المعتز يوسف هو الممثل الوحيد لجامعة المستقبل فى هذا التصنيف الدولى الذى يحظى بأهمية كبرى لدى المؤسسات التعليمية فى جميع أنحاء العالم،

كما استطاع الدكتور هاني حسنين الذي التحق هذا العام بجامعة المستقبل أن يحصل على المركز الأول علي جامعة عين شمس لينضم بذلك إلى زميله الدكتور المعتز يوسف في ذات الإنجاز المشرف والذى يمثل جانباً مضيئا لجامعة المستقبل فى دعم وتطوير العملية التعليمية، فى الترتيب العالمى لتنصيف الدول العربية بل والتقدم 30 مركزًا خلال العام الجارى..

وهذا الإنجاز جاء بدأب وعلم ودراسة، فالمستقبل هي الوحيدة بين الجامعات الخاصة والحكومية التي تقدم 6 مجلات بحثية، تصدر الواحدة منهم، مرتين في السنة، كما أن لديها 4 مراكز بحثية في كلية الصيدلة، ومركزين في كلية الهندسة، بجانب مراكز بحوث في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حيث تم إجراء عدة أبحاث، آخرها عن العالم العربي بعد كورونا،

كما شاركت الجامعة في أبحاث فيروس سي، وحصلت على منحه، وتم إنتاج عقار ضد الفيروس، بالتعاون مع إحدي شركات الدواء، كما يوجد مصنع تدريبي بالجامعة للأدوية، وجارى العمل على أبحاث مكافحة كورونا، ولديها مركز التكافؤ الحيوي من أكبر المراكز في الجامعات المصرية، وبترخيص من وزارة الصحة،

ويتضمن إجراء تجارب سريرية ثم مراجعة ذلك من خلال الهيئة القومية للدواء والعقار الجديد على المرضي، ويتم ذلك بالتعاون مع شركات الدواء، وهو ما يجعلنا نقف أمام قصة نجاح عريضة تجمع ما النظر للمستقبل، والوطنية الخالصة، والتفاني في تخريج أجيال من الطلبة قادرة علي المنافسة عالميًا ومؤهلة لاحتلال الوظائف المرموقة بسوق العمل، فالجامعة تركيزها الأكبر على التطوير الرأسي بإضافة برامج جديدة للجامعة، وتسعى لتحديث الأجهزة،

وتم تطبيق المعامل الافتراضية باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما يتم تدريب الطلاب وثقلهم بجميع المهارات، حيث يتم تدريبهم في سوق العمل المناسب لهم في الإجازات الصيفية، وهذه الأمور من ضمن اشتراطات التخرج. علي أننا يجب أن نرفع القبعة لجامعة علي دورها العظيم في المسئولية الإجتماعية،

فهي لا تعيش بمفردها ولا لنفسها ولطلبتها فقد، بل تقوم بدور مجتمعي هام، داخليًا وخارجيًا، الأول من خلال علاج 450 حالة يوميا في كلية طب الأسنان مجانًا، أمام فيتضمن إنشاء فصول محو الأمية وتعليم الكبار، والمساهمة في برامج الغذاء والكساء والدواء والتي استفاد منها 398 ألف مواطن في المناطق الأكثر احتياجا،

وتوفير المواد الغذائية للعديد من هذه الأسر، وكذلك الملابس للأطفال والسيدات المعيلات، بالإضافة إلى برامج رعاية الأيتام عبر احتفاليات يوم اليتيم وزيارة وتطوير دور الأيتام، بالإضافة أيضا إلى برنامج تمكين الأسر، بجانب القوافل الطبية، وعلاج المرضي بالقري الأكثر احتياجًا.. كما تقدم دعما خاصا لذوى الاحتياجات الخاصة،

حيث تتضمن الأبنية كافة الوسائل الداعمة لهم، وبالفعل قدمت خريجين موهوبين.. ووفرت كافة الوسائل لراحتهم ، وقدمت امتحانات خاصة تناسبهم.. هناك مراعاة كاملة لذوي الاحتياجات الخاصة. وعلينا أن نحيي هذا الصرح العملاق وأصحابه.