رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عاش ثرياً ومات برصيد 20 جنيهاً .. اللحظات الأخيرة فى حياة فتى الشاشة
كان الفنان الراحل عماد حمدى بالغ‮ ‬الثراء، وعاش مرحلة من النجومية كوّن خلالها ثروة كبيرة،‮ وامتلك عقارات وأطياناً‮ ‬وإسطبل خيل‮ ‬يمرح فيه‮ ٥٣ ‬حصاناً‮، ولكنه لم يكن حريصاً بالدرجة الكافية، كما يذكر ابنه نادر حمدي، ‬فكان‮ ‬ينفق المال بسخاء شديد، وحذره من ذلك وبشدة صديقه الفنان ‬يحيي شاهين، بقوله:«‬يجب أن تعمل حساب بكره‮.. ‬محدش عارف بكره فيه إيه»، ولكنه لم يستمع للنصيحة، فعاش برنساً أصلياً، ‬و‬انتهي به المطاف ممثلاً‮ ‬باليومية في «سواق الأتوبيس» مع نور الشريف،‮ ‬ومات ورصيده في البنك‮ 02 جنيهاً‮ ‬فقط‮.‬

وزير الكيف في مملكة الحشاشين في رائعة نجيب محفوظ «ثرثرة علي النيل»، تقاضى أجراً متدنياً للغاية نظير دوره في هذا الفيلم، وكان 700 ‬جنيه فقط‮، ولكنه لم يتراجع لحاجته المالية، ولروعة الدور الذي أضاف له في سجل أعماله الفنية.

أبو العروسة، أصابه الاكتئاب بشدة في آخر سنواته، حينما لعب القدر لعبته وهرب المعارف وضاعت الثروة، خاصة بعد رحيل شقيقه التوأم، ففضل العزلة ولم‮ ‬يخرج من الشقة لمدة ثلاث سنوات، وأصيب خلال هذه المدة بالعمى وراح‮ ‬يصطدم بالأشياء‮، وقد زاره الشيخ محمد متولي الشعراوي ليطلب منه التماسك والرضا بقضاء الله، وبعدها أحس حمدي بالراحة أياماً‮ ‬قليلاً،‮ ‬ثم دخل‮ ‬غرفته وطلب عدم إزعاجه، وبعد‮ ‬يومين لم‮ ‬يصدر عنه صوت، فقد فارق الحياة وخسرت هي بدورها فارساً من الزمن الجميل‮.