رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ما حكم إخراج الزكاة للمستشفيات الحكومية.. الأزهر يجيب 
ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف..

وأوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، عبر صفحتها الرسمية على الفيس بوك، أنه لا بأس ببناء المستشفيات ودعمها بالأموال لشراء الأجهزة الطبية والأدوية العلاجية ومستلزمات الصيانة وغيرها لخدمة المرضى من الفقراء ويدخل كل ذلك في استحقاق الزكاة للنص عليه في المصارف الشرعية في قوله تعالى: "وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ".

 

وأشارت اللجنة إلي أن كلمة سبيل الله في الآية السابقة  يقصد به الطريق الموصل لمرضاة الله من الأعمال الخيرية التي تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع، وكل ما ينفق للمصلحة العامة المشروعة, والتي تعتمد على الأموال بالدرجة الأولى.

 

حكم إخراج الزكاة للمستشفيات الحكومية المجانية وأوضحت لجنة الفتوى أن الذي يدعم هذا التوجه في تفسير مصرف في سبيل الله أن المستشفيات الحكومية المجانية إنما تقوم على علاج المرضى الفقراء، وذوى الدخل المحدود، ولما كان المرضى من الفقراء فقد اجتمع في حقهم المصرفان، مصرف الفقراء ، ومصرف سبيل الله ، وهو ما نصت عليه الآية الكريمة: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ".

 


وتابعت اللجنة : قال الكاساني في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: وأما قوله تعالى: "وفي سبيل الله" عبارة عن جميع القُرَبْ فيَدْخُل فيه كل من سعى في طاعة الله وسُبُلِ الخيرات ما دام مُحْتاجًا، وقال الفخر الرازي في تفسيره: "وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ فِي قَوْلِهِ: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يُوجِبُ الْقَصْرَ عَلَى كُلِّ الْغُزَاةِ، ولِهَذَا الْمَعْنَى نَقَلَ الْقَفَّالُ فِي «تَفْسِيرِهِ» عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا صَرْفَ الصَّدَقَاتِ إِلَى جَمِيعِ وُجُوهِ الْخَيْرِ مِنْ تَكْفِينِ الْمَوْتَى وَبِنَاءِ الْحُصُونِ وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عَامٌّ فِي الْكُلِّ".


واستطرت اللجنة أن يشرع للأطباء والعاملين بالمستشفيات ممن لهم أموال وجبت فيها الزكاة أن يخرجوا زكاة أموالهم للمستشفيات المذكورة.

 

وانتهت اللجنة أنه بناء على ما سبق، فإنه يجوز صرف الزكاة للمستشفيات الحكومية المجانية، لما توديه من حماية للفقراء من الأمراض، ووقاية من اعتداءات الفيروسات، وبذلك فهي مؤهلة لاستحقاق الزكاة المفروضة، وذلك لأن الله -عز وجل- أطلق مصرف "في سبيل الله" في الآية ولم يقيده ليكون الاجتهاد في فهم الدلالة عليه مفتوحًا وفقًا للحال والزمان، مما يدل على مرونة النصوص الإجمالية التي تقبل تعدد الرؤى في الفهم.