رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

التسمم والموت فى اكلة واحدة .. مركز السموم ينادى
تحذير مركز السموم
تحذير مركز السموم
يُشبه بعض السكندريين الأسماك بأنها أحد مصادر الحياة والسعادة بل يعتبرها كثير منها أن تناول الأسماك لا تقل أهمية عن المياه والهواء إلا أن هذه الأيام حدث ما لم يكن يأمل فيه أبناء الإسكندرية، وذلك بسبب انتشار الأسماك الفاسدة وبخاصة البورى والبلطي والفسيخ والذي نتج عنه حالات تسمم عديدة سببت ارباكاً في عروس البحر الأبيض المتوسط ونتج عنه حالة من الضغط على مركز السموم بكلية الطب، جامعة الإسكندرية.

في يوم 28 سبتمبر بدأت الأزمة باستقبال مركز السموم الماضي باستقبال نحو 11 حالة تسمم دفعة واحدة وبفحص حالتهم تبين أن التسمم الغذائي هو ما أصابهم نتيجة تناولهم فسيخ فاسد وغير صالح للاستخدم الآدمي.
سارع المركز باصدار بيان عاجل، حذر خلاله من تناول الفسيخ سواء من مصدر موثوق فيه أو حتى الذي تم تجهيزه داخل المنازل وذلك بعد ما تم رصده من تزايد حالات التسمم نتيجة تناول وجبات الفسيخ، مشيراً إلى ان أغلب الحالات في حالة خطرة وغير مستقرة، دون معرفة السبب الحقيقي وراء ظهور هذه الحالات في هذا الوقت بهذا الشكل الذى ووصفه بيان المركز ب"الكارثي".
وفي اليوم التالي مباشرة أعلنت جامعة الإسكندرية ارتفاع أعداد المصابين بتسمم لـ 18 حالة بسبب تناول فسيخ فاسد بينهم سبعة أطفال أقل من ست سنوات من بين الحالات التى تم استقبالها، وحذر رئيس الجامعة من تناول الفسيخ فى هذه الفترة، لاسيما أن الميكروب يعد شديد الخطورة.
وقال رئيس الجامعة : أن هذه الحوادث تعد سابقة خطيرة وكارثية وتؤكد خطورة الميكروب هذه المرة، مؤكداً أن كلية الطب تتابع تلك الظاهرة بدقة وعناية شديدين، وأوضح أنه تم إعطاء المصل لـ 12 حالة من إجمالي عدد الحالات البالغ 18 حالة، وأن تكلفة المصل الواحد منها 100 الف جنيه.
وأشار إلى أن المركز استنفذ المخزون بمحافظتى الاسكندرية والبحيرة وتم التواصل مع وزارة الصحة للحصول على أمصال اخرى، وأكد أن إدارة الجامعة تعكف على دراسة تلك الظاهرة هل الأسماك من مصدر واحد أم من الأسماك الموجودة في رشيد وإدكو.
وأشار الكردي أن مركز السموم بالجامعة يخدم خمس محافظات، ولفت أن الحالات التى تم استقبالها من دسوق وإدكو وبرج العرب والإسكندرية.
ومع استغاثة مركز السموم باستنفاذ مخزون الأمصال أعلنت وزارة الصحة والسكان مد المركز بمخزون جديد من الأمصال المضادة للسموم لمواجهة استقبال الحالات التى تزايدت يوماً بعد يوم حيث تم مد المركز بنحو 18 أمبول من الأمصال المضادة للسموم.
ارتفاع أعداد المصابين زاد خلال أسبوع ووصل إلى نحو 50 حالة دفعة واحدة.
وقالت الدكتورة مها غانم، مدير مركز السموم : أن الأمور باتت أكثر استقراراً وأن المركز مستعد لاستقبال أي حالات لافتة إلى أن المركز يخدم  محافظات : "الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ومطروح" لافتة إلى أن الحالات ليست جميعها من الإسكندرية وانما من البحيرة وكفر الشيخ أيضا.
وأضاف أن الحالات التى استقبلها المركز يتراوح أعمارها من 3 سنوات إلى 50 عاماً، موضحة أنه نحو 22 مصاب ممن استقبلهم المركز احتاجوا للمصل المضاد للسموم، لافتة أن تكلفة الجرعة الواحدة تبلغ نحو 100 ألف جنيه تتحملها الدولة بينما حصلت باقى الحالات على العلاج اللازم.
وأكدت "غانم" على أنه تم تقديم كافة أوجة الرعاية الصحية والعلاجية لجميع المصابين وأن هناك 15 حالة داخل غرفة العناية المركزة فى الوفت الراهن وغادر المستشفى نحو 22 حالة.
وأشارت إلى أن استقبال هذا العدد من التسمم في هذا التوقيت امر غير معتاد الا فى المناسبات وبخاصة شم النسيم، لافتة إلى أن  أعراض التسمم تظهر فى صورة نزلة معوية عادية جداً ويمكن أن تظهر أعراضها خلال أسبوع من تناول الوجبة الغذائية الفاسدة، وأنه يعقب ذلك إمساك وزغللة في العين ثم ظهور أعراض الشلل، ويتدرج بين أعضاء الجسد حتى يؤثر على عضلات التنفس وقد تؤدي للوفاة اذا لم يحصل المريض على المصل المضاد للسموم.
وأوضحت أن الفسيخ بالتحديد يحمل اسم " c.botulinum" المنتشرة بكثافة فى الأسماك والتى تتركز فى الفسيخ أو الأكلات المعلبة بسبب الظروف المحيطة للسمك والذى يحتاج للتغليف ومنع دخول أى هواء أو اكسجين.