رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الآثار تفتح متحف طنطا للجمهور بعد تطويره بـ١٢ مليون
افتتحت وزارة الاثار واللواء هشام السعيد محافظ الغربية متحف طنطا الأثري بعد حوالي ١٩ عامًا من إغلاقه، وذلك ضمن خطة الوزارة لترميم و تطوير وإعادة فتح المتاحف المغلقة في جميع أنحاء الجمهورية، كما تفقد أعمال ترميم سبيل على بك الكبير.


 

أكدت الوزارة أن متحف طنطا الأثري أحد متاحف مصر الإقليمية والذي يمثل أهمية كبرى للمحافظة لانه سيعمل علي خلق مناطق جذب سياحية جديدة بها، بالاضافة الي نشر الوعي الأثري لدي ابناء المحافظة.

مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء متحف للآثار بطنطا من أقدم مشاريع إنشاء المتاحف الإقليمية بمصر، حيث انه في عام ١٩١٣ وقع الاختيار علي مبنى البلدية الخاص بالمدينة ليكون أول متحف للآثار بالمحافظة، ولكن سرعان ما أُغلق، ونُقلت آثاره إلى مدخل سينما البلدية عام ١٩٥٧، ثم عادت فكرة إنشاء متحف طنطا مرة أخرى في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وافتُتح المتحف للجمهور في ٢٩ أكتوبر ١٩٩٠، ولكن بسبب المشكلات التي تعرض لها المبنى أُغلق المتحف مرة أخرى في عام ٢٠٠٠، ولكنه ظل يقدم بعضًا من خدماته الثقافية والتعليمية لأبناء المحافظة.

وقال المهندس وعد الله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات إن أعمال تطوير المتحف بدأت في ديسمبر ٢٠١٧، شملت ترميم مبنى المتحف ومعالجته إنشائيًا، وتغير دهانات الحوائط وتنظيف الأرضيات وجليها بالاضافة إلي وضع فتارين عرض جديدة، بتكلفة إجمالية ١٢ مليون جنيه.

أشار أبو العلا إلى أن متحف طنطا يضم ٨٥٧٩ قطعة أثرية من مختلف العصور والتى تتنوع بين العصور الفرعونية والرومانية واليونانية، ويعد متحف طنطا المتحف الأثرى الوحيد الموجود بالمحافظة، وتم غلقه منذ ١٩ عامًا، وضمت أعمال التطوير داخل متحف طنطا ترميم مبنى المتحف ومعالجته إنشائيا ووضع فتارين عرض جديدة، كما قامت لجنة سيناريو العرض المتحفى بتغير سيناريو العرض الخاص به لإبراز القطع الأثرية الموجودة به سابقا بأفضل شكل، والتى تعبر عن عصور تاريخة مختلفة، وينقسم سيناريو العرض المتحفى إلى قسمين، القسم الأول يضم الاكتشافات الأثرية للحفائر التى تمت بمحافظة الغربية، والقسم الثانى يضم القطع التى ترمز للحياة اليومية والبعث والخلود.

لافتًا إلى أن مبنى المتحف يتكون من خمسة طوابق، خصص الطابق الأول للخدمات، والطابق الثانى والثالث لعرض مختلف القطع الأثرية، والطابق الرابع مخصص للمكاتب الإدارية الخاصة بموظفى المتحف، أما الطابق الخامس فيه قاعة للمحاضرات والمؤتمرات.

وأوضحت الهام صلاح رئيس قطاع المتاحف انه تم تغير سيناريو العرض المتحفي للمتحف، والذي من أهم ما يميزه هو فاترينة عرض خاصة يقدمها المتحف لزائريه، لعرض مجموعة من القطع الأثرية التي تعبر وتنقل فكرة التواصل الحضاري والثقافي للمجتمع المصري، وموضوعها الموالد وأولياء الله الصالحين.

لافتة إلى أنه سوف يعرض بداخل هذه الفاترينة تمثال للمهندس أيمحوتب، وأيقونة للسيده العذراء، وتمثال للمعبود أوزوريس، كما سوف تشرح المادة العلمية الملحقة بالعرض المتحفي لها تاريخ الموالد والاحتفال بأولياء الله الصالحين، ومنها الموالد في العصر المصري القديم مثل عيد الأوبت ومولد سيدي أبو الحجاج الأقصري، ومولد شيخ العرب السيد بمدينة طنطا، وأيضًا مولد السيدة العذراء والسيد البدوي.

موضحة أن الفاترنية أيقونه لأهم ما يميز كل محافظة بهدف الحفاظ على التراث الثقافى لها وتعريف الجمهور به، وهذا التقليد يؤكد أن التراث الثقافى الملموس وغير الملموس منذ آلاف السنين وحتى الوقت الحالى، كما يرجع هذا التقليد لعصور مصر الفرعونية ليمنح الألوهية والتقديس لبعض الشخصيات واعتباره ولى من الأولياء.

وأضافت أن إدارة متحف طنطا حددت الفئات التي سيتاح لها الدخول مجانًا أو بتذاكر مخفضة حيث قررت إدارة المتحف أن أبناء الشهداء وأسرهم دخولهم للمتحف بالمجان، كما قررت عمل تخفيض ٥٠% من قيمة التذكر للطلاب بجميع المراحل.

ومن ناحية أخرى قال الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية أنه سبق وتم نقل سبيل علي بك الكبير من موقعه بساحة جامع سيدي أحمد البدوي أثناء عملية تطويرها إلي الجزيرة الوسطى بشارع الجلاء بمدينة طنطا، ويعد من أهم الأماكن الأثرية التي تعود للعصور الإسلامية، فبناه على بك الكبير، ﺃﺣﺪ ﻣﻠﻮﻙ ﻣﺼﺮ الحديثة التي أسسها محمد علي، ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 1183 – 1185 ﻫـ ﻛﻮﻗﻒ ﺇﺳﻼمي.