رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الارهاب الدولى بين المنظمات الدولية والمؤسسات العلمية
الارهاب هو استخدام العنف والتهديد بدون حكمه .وهو ظاهره اجتماعيه تنشأ وتترعرع فى ظل عوامل نفسيه واجتماعيه خاصه تحت ظروف سياسيه واقتصاديه وسياسيه وثقافيه معينه .

لاتزال منطقة الشرق الأوسط تشهد تحديات كبرى وتحولات عظيمه ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لعل من أبرزها التحديات الأمنيه ذات الأبعاد الداخليه والخارجيه جراء تحولها لبؤرة إرهاب عالمى ' وما رافقها من توترات إجتماعيه نتيجة انخفاض معدلات التنمية فى مجتمعاتها بجانب الاحتقانات السياسية بسبب تعثر الإنتقال السياسى لدى بعض انظمتها وكذا الاضطهادات الطائفيه والاثينيه التى تمزق وحدتها الاجتماعيه وتنذر بخطر التدخلات الأجنبية وتغلغل نفوذ القوى الاقليميه ذات الأهداف التوسعيه .

وقد انعكست تلك التحديات على إضعاف النظام العربى وشهدنا ذلك جليا في سوريا وليبيا والعراق خلال الآونة الأخيرة.
وتشغل قضية الإرهاب جميع دول العالم فى الوقت الحاضر ومع تصاعد الإرهاب يأتى دور المؤسسات الأكاديمية جنبا إلى جنب مع المنظمات الدولية فى محاربة الخطر الأكبر على الصعيد الإقليمي والدولي فى العالم أجمع.
ونظرا لأن التعليم ركنا أصيلا من أركان بناء المجتمعات لهذا وجب على المؤسسات الأكاديمية تحمل الدور المناط بها في محاربة الإرهاب لدى أفراد المجتمع حيث أن الأمن يرتبط ارتباطا وثيقا وجوهريا بالتربية والتعليم.
ويمثل النسق التربوى أحد الانساق الاجتماعية المهمه التى تؤدى عملا حيويا هاما فى المحافظه على بناء المجتمع واستقراره .
والسؤال الذي يطرح نفسه ما هى متطلبات محاربة الإرهاب من قبل كل من المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية؟
أولا يأتى دور المنظمات الدولية غاية في الأهمية بمكان .حيث أنها الجهه الشرعيه المسؤله مسؤلية كلية عن ردع اى دوله تخترق المواثيق الدوله وتعتدى بالعنف لاغتصاب حق ليس لها.
بجانب وضع تشريعات وقوانين من شأنها ترسيخ العمل الجماعي بين الدول لمواجهة هذا الخطر الذى لا يكمن فقط في الأشخاص ولكن يمتد لجماعات وشبكات وانظمه بأكملها كدول داخل الدول .
أما عن دور المؤسسات الاكاديميه .
فهى صاحبة الدور الحيوي فى نشر الوعى الأمنى بين الأفراد وتشكل لبنه مهمه من لبنات الأمن فى المجتمع العربى وذلك من خلال إتاحة الفرصه للباحثين للوقوف لدراسة ابعاد الإرهاب واسبابة ودوافعه وكيفية مواجهته وتقديم المقترحات بدراسات اكاديميه منشوره لتعميم الاستفاده منها.
لإنشاء جيل يحمل راية الاعتدال والوسطيه وتحفيز الطلبه والباحثين على المناقشة البناءه والمنافسة العلميه للتأمل وطرح الأفكار الجديدة .هذا بجانب تنامى دور المكتبات وضرورة توحيد الاستراتيجيه العلمية مع الاستراتيجيه الشاملة للدوله للتنميه والتصدى للعنف جنبا إلى جنب مع الاجهزه الامنيه في الدوله .
كما يجب تعديل المناهج الدراسية والخطاب الديني وتعزيز التجارب الدوليه حول دور مؤسسات التربية فى الوقاية من الجريمه و الإنحراف.
التعريف بالاسباب المؤدية لتلك الظاهرة اللعينه والوقوف على الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتوعية بضرورة القضاء على الجريمه و البطاله والعنف والفقر  والصراعات الدينيه وتوجيه المفكريين لتذكرة الحكومات بأهمية دورها في مواجهة التحديات.
وكذلك تعميق الحوار العربى العربى والانفتاح الفعال بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الامنيه حيث أن الأمن مسؤلية يجب على الجميع التكاتف لتحقيقها.
واذكر فى هذا الشأن قيام مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبليه بمبادرة مدير المركز الاستاذ الدكتور أشرف مؤنس رئيس قسم التاريخ بكلية التربية جامعة عين شمس . مؤخرا للاعلان عن مؤتمر دولى بجامعة عين شمس .عن الارهاب الدولى وتحدياته .وفتح الباب أمام الباحثين العرب والمصريين بجانب الدراسات الأمنية لمواجهة تلك الظاهره .
واخيرا وليس اخرا لن تتغلب الشعوب على تحديات الإرهاب بالأمن دون العلم والدراسات فكل له مسؤلية عظيمه للتغلب على التحديات من أجل أن تشرق يوما شمس ساطعه بلا عنف أو دماء .
بقلم -  د.شيماء خطاب:

باحثة فى التاريخ السياسى والصراع العربي الإسرائيلى