رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

المستشار مصطفى سعفان يحذر من عدم الرقابة على حفلات "السموم" بالمدن الساحلية
الأمن الاجتماعي القومي في خطر- حفلات علانية لتعاطي المخدرات أصبحت ظاهرة جديدة خطيرة لابد من التصدي لها - دعوة عامة للمجتمع بأسره ولكل مخلص من رجال الأمن وكل الجهات للتصدي العاجل الزاجر لهذه الظاهرة شديدة الخطورة.

 

بهذه الكلمات حذر المستشار الدكتور مصطفى سعفان نائب رئيس محكمة النقض , خلال جلسته العلمية مع رجال من القضاء والنيابة العامة والأمن , من جرأة بعض الشباب على تناول المخدرات بل ومن الإعلان عن حفلات لذلك والدعوة لها لتعاطي تلك السموم في المدن الساحلية وسط غياب للأسرة وبما يمثل تهديد للأمن القومي الاجتماعي.

قال المستشار  مصطفى سعفان , أن انتشار المخدرات في المجتمع بتلك الصورة والدعوة لها علناً في المدن الساحلية يُسيء لسمعة مصر في الخارج , وناشد جميع الجهات المعنية بضرورة تجفيف منابع جلب تلك السموم لأنها تهدد جيل المستقبل .

أوضح المستشار  مصطفى سعفان أن مركز البحوث الجنائية والاجتماعية كان يعقد خلال التسعينيات جلسات وأبحاث يشارك فيها رجال القضاء والأمن والباحثين والأكاديميين وكان الاتجاه العام الاهتمام بمحاربة الجلب والاتجار وأن الإدمان كان في صورته العامة متخفياً متوارياً في المجتمع فكان انتهى المشاركين مع المستشار مصطفى سعفان في أحد تلك الأبحاث وهم الدكتور مأمون سلامة والدكتورة سهير لطفي والمستشار عدلي حسين إلى سياسة عامة لمكافحة المخدرات قوامها الرأفة بالمدمن واعتباره ضحية يجب علاجه في مراكز العلاج ، كما أنه تم الانتهاء من خلال تلك الأبحاث إلى استراتيجية أمنية وعدلية التزمت بها الجهات كلها اختياراً،  شدد فيها الأمن شدد على مكافحة الجلب والاتجار ، والقضاء أصدر أحكام رادعة جداً في الجلب والاتجار تصل للإعدام والمؤبد، وكان المتعاطي -في هذه الاستراتيجية- يعتبر ضحية يتم تحويله لمراكز العلاج مع إيقاف تنفيذ الأحكام في حالات التعاطي الخفيف المتواري، مشيراً إلى أن هذه السياسة ما زالت مستمرة ولكن وجب علينا أن نضيف إليها الجزء الجديد وهو  ضرورة تصدي كافة الجهات والمجتمع بأسره للعلانية والجرأة التي مسته في أمنه، وأدخلت أفواج من الشباب إلى هذا المجال ، حتى أصبحت سمعة مصر كلها على المحك من جراء تلك الأفعال التي انتشرت بصورة خطيرة وسط الانحدار الأخلاقي الكبير وتراجع دور الأسرة بعد أحدث يناير 2011 ,  مما جعل المجاهرة بالمخدرات وتعليمها للأطفال كنوع من الألعاب وأن تلك الصورة لم يكن الجميع يتوقعها أو تكن في الحسبان .

وشدد المستشار مصطفى سعفان على ضرورة تعديل السياسة الجنائية عما كان يحدث من قبل , بأن يتم التعامل بشدة مع حالات التعاطي و ضبط تلك الوقائع ومواجهتها.

 

وأكد أن إحدى الدول العربية قامت بمواجهة تلك الحفلات التي يتم البذخ فيها وتهدد الأمن الاجتماعي , وتحولت تلك الحفلات لمصر ويأتي الشباب لها في "أفواج" , مشيراً إلى *ضرورة مكافحة تلك الظاهرة للحفاظ على ولاء الشباب لوطنهم ، موضحاً أن العالم كان يحارب في وقت من الأوقات المخدرات والشذوذ باعتبارهما من  الدواخل التي تسبب ضعف الولاء للأوطان ويسهل من خلالها اختراقها.