رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مستقبل وطن: تطوير بيئة البحث والتطوير والابتكار سبب تحسن مصر عالميا
أعد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة محمد الجارحي، الأمين العام المساعد لشئون اللجان المتخصصة، تقريراً حول موقع مصر في مؤشر الابتكار العالمي 2019.

واستهدف التقرير، إلقاء الضوء على ماهية مؤشر الابتكار العالمي ومنهجيته طرق حسابه، مع تحليل واقع وتطور ترتيب مصر عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي، والفرص المتاحة والتحديات أمام تحسن هذا الترتيب، وسبل تعزيزه.

وكشف التقرير:" أن مؤشر الابتكار العالمي Global Innovation Index يعد مقياساً لأداء الابتكار في الاقتصاد للدولة، ويصدره ثلاث جهات، وهم: جامعة  Cornell، والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال INSEAD، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO منذ عام 2007، ويتكون مؤشر الابتكار العالمي من 80 مؤشراً "منقسمة إلى 71% بيانات إحصائية، و23% مؤشر، و6% استطلاع رأى"، ويندرج ذلك أسفل اثنين من المؤشرات الفرعية.

واستعرض التقرير، ترتيب مصر عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2019، حيث شهد ترتيب مصر في مؤشر الابتكار العالمي تذبذبا بين التراجع والتقدم في الترتيب العالمي خلال الفترة "2011-2019"، فبعد أن كانت تحتل مصر الترتيب 74 عالميا من بين 132 دولة للعام 2010، تراجع هذا الترتيب إلى المرتبة 87 من بين 125 للعام 2011، وواصل تراجعه عامي 2012 و2013، إلى أن شهد تحسنًا في العام 2014 لتحتل مصر المرتبة 99 من بين 143 دولة، ثم تراجع هذا الترتيب مرة أخرى خلال أعوام 2015 و2016 و2017 إلى أن احتلت مصر الترتيب 105 من بين 127 دولة للعام 2017، وعاد الترتيب العالمي إلى التحسن مرة أخرى خلال عامي 2018 و2019 لتحتل مصر المرتبتين 95 و92 عالمياً على التوالي، وبذلك، فقد تحسن ترتيب مصر العالمي في هذا المؤشر للعام 2019 بواقع 10 مراكز عن عام 2017 و3 مراكز عن عام 2018، لكنه مازال بعيدًا عن مستهدفات مصر وفقًا لرؤية 2030، والتي تستهدف الوصول إلى المرتبة 85 عالميا بحلول العام القادم 2020، والمرتبة 60 عالميا بحلول عام 2030.

ورصد التقرير، الفرص والتحديات أمام موقع مصر في مؤشر الابتكار العالمي، ففي ظل التحسن الذى شهده ترتيب مصر في مؤشر الابتكار العالمي، وكذلك القيمة النهائية للمؤشر منذ عام 2017، أصبح هناك فرصة حقيقة لاستمرار هذا التحسن في السنوات القادمة، أو على الأقل عدم تراجعه مرة أخرى، وهذا فى أبعد الاحتمالات، وتتمثل أبرز الدلائل في الجهود الحكومية المبذولة واهتمام القيادة المصرية بتطوير بيئة البحث والتطوير والابتكار، وتصنيع أول هاتف مصري بمكونات محلية بنسبة 45%، واحتلال مصر ترتيب متقدم في مجال الأبحاث العلمية المنشورة، وزيادة أعداد الباحثين.

ولفت التقرير إلى أن الاهتمام الحكومي بمجال البحث العلمي والتطوير، ساعد في تحسن ترتيب مصر في مؤشر الابتكار العالمي منذ عام 2017، ومن المتوقع استمرار هذا التحسن في ظل استمرار الجهود الحكومية؛ لمواكبة عصر التكنولوجيا، وتعزيز بيئة البحث العلمي والابتكار والاهتمام بزيادة النفقات العامَّة الموجهة إلى هذا المَجال.

وقدم التقرير بعض المقترحات التي يمكن أن تعزز من بيئة البحث العلمي والابتكار في مصر، وتحسن هذا الترتيب، ومنها، إعلان عام 2020 عامًا للابتكار في مصر، ليتم فيه تكثيف الجهود الحكومية بمختلف المؤسسات، وتعزيز ومُراجَعة السياسات العامة؛ بهدف خلق بيئة أكثر تحفيزًا للابتكار، والعمل على جذب العقول المصرية المهاجرة من العلماء والباحثين، وتهيئة بيئة مناسبة وجيدة للبحث العلمي على مستوى وزارة التربية والتعليم والجامعات المصرية، والتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة كالبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفل؛ للاستفادة من خبراتهم في تنفيذ برامج متطورة تتواكب مع المستجدات العالمية في مجالات الاستثمار في رأس المال البشري.

بالإضافة، أن يكون هناك حصرا مستمرا للبرامج والاحتياجات المستقبلية التي تحتاجها مصر؛ بهدف توجيه الابتكار والبحوث إلى ما يتواكب مع تلبية تلك الاحتياجات، وتشجيع الشركات والمُستثمِرين على إدخال التكنولوجيا من خلال إعفاء الشركات التي تقوم بإنتاج المعدات والآلات الرأسمالية من الضرائب على الدخل لفترة زمنيَّة قد تصل إلى عشر سنوات، والاستفادة من التجارب الدولية في مَجال تعزيز وتحفيز الابتكار، ومنهم على سبيل المثال: سنغافورة والإِمارات.