رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

نص كلمة كومان في الاجتماع المشترك الثالث بين رؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات
بدأت صباح اليوم جلسات الاجتماع المشترك الثالث بين رؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ و أجهزة الجمارك في الدول العربية

بدأت صباح اليوم جلسات الاجتماع المشترك الثالث بين رؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ و أجهزة الجمارك في الدول العربية  المنعقد بتونس بحضور كلا من الفريق عواد بن عيد البلوي رئيس المؤتمـر و رؤساء وأعضاء الوفود العربية و بمشاركة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل (فرونتكس).

استهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب حيث قال سيادته يُسعدني أن أرحب بكم في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، الذي تحتضنه تونس بكل الرعاية وكامل العناية، معربين لها رئيسا وحكومة وشعبا عن خالص التقدير والامتنان.

ويُشرفني أن أتوجه بأنبل عبارات الشكر والعرفان إلى وزراء الداخلية العرب، لدعمهم السخي للأمانة العامة لمجلسهم الموقر، بما يُمَكنها من أداء مهامها على أفضل وجه، ولحرصهم الدائم على تطوير الأجهزة الأمنية العربية، للقيام بالمهام الموكلة إليها على الوجه الأكمل.

والشكر موصول إلى رؤساء وممثلي أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك العربية على تلبيتهم الدعوة للمشاركة في هذا الاجتماع، مما يترجم حرصهم على التعاون في سبيل أمن الوطن العربي وسلامة مقدراته.

 

والشكر كذلك للقطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية الذي قام بجهد كبير وبناء في سبيل إنجاح هذا الاجتماع.

ويسعدني أن أرحب بمشاركة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل (فرونتكس) التي تربطنا بها علاقات تعاون بناء، إذ نظمنا معها في يونيو الماضي ورشة عمل لصالح ممثلي أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ في الدول العربية حول التعرف على المسافرين الخطيرين في المنافذ، تخللتها زيارة ميدانية لمطار أمستردام.

سعادة الرئيس،

أصحاب المعالي والسعـادة،

يمثل اجتماعكم اليوم في دورته الثالثة إحدى المحطات البارزة على درب التعاون البناء بين أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك في الدول العربية. إذ تتطلب الإدارة المتكاملة للحدود وجود درجة عالية من التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة العاملة في المنافذ، خاصة جهازي الأمن والجمارك اللذين يمثلان صمام الأمان لدولنا العربية في وجه كل التهديدات التي تترصدها سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي.

ذلك أن التعاون بين هذين الجهازين لا يقتصر على التهديدات الأمنية مثل مكافحة انتقال الإرهابيين والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والأسلحة والذخائر، وإنما يتعلق كذلك بمواجهة التهديدات الاقتصادية مثل تهريب البضائع الذي ينخر اقتصاديات الدول ومواردها الجبائية ويعرض الصحة العامة للخطر.

وينسجم هذا البعد مع سعي مجلس وزراء الداخلية العرب لتوفير الشروط الملائمة للتنمية والازدهار، وهو ما يدل عليه اهتمامه بالأمن السياحي ومحاربة الفساد الى غير ذلك من الجوانب التي من شأنها توفير المناخ المناسب للتنمية والرخاء. وفي هذا السياق نعمل الآن بالتعاون مع القطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية على وضع اتفاقية لتأشيرة عربية موحدة لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، بما يسهل انتقالهم بين الأقطار العربية ويعزز بالتالي دورهم في تنمية المجتمعات العربية.

سعادة الرئيس،

أصحاب المعالي والسعـادة،

تجتمعون اليوم لمناقشة عدد من المواضيع المهمة التي يأتي في صدارتها وضع نظام نموذجي يحدد العلاقة بين جهاز أمن الحدود والمطارات والموانئ وجهاز الجمارك بما يسمح بتوطيد علاقة التكامل بين الجهازين وبترشيد العمل في المنافذ والحيلولة دون الازدواجية.

وإن استخدام تكنولوجيا المعلومات المتقدمة والتقنيات الحديثة في مجال عمل أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك يمثل إحدى أهم وسائل جمع البيانات والمعلومات مع ضمان دقتها وسرعة تبادلها والاستفادة القصوى منها في عمليات المراقبة بما يسمح بتحقيق متطلبات الأمن والسلامة من جهة، وتيسير حركة السفر والسياحة وتسهيل المعاملات التجارية وانتقال السلع والبضائع من جهة أخرى. 

وهذا ما يجعل من استخدام أنظمة المعلومات ضرورة لا مناص منها في عمل أجهزتكم الموقرة للرفع من قدراتها وتسهيل عمليات التنسيق والتعاون بينها، مما يحفظ الأمن ويسهم في تحقيق التنمية والازدهار.