مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

20عاماً.. ولا يزال المسلسل مستمراً!!


ثلاثة أيام  تفصلنا عن الذكرى العشرين للحدث والحادث الأهم فى القرن الحادى والعشرين حتى الآن وهو ما أطلق عليه إعلامياً تفجيرات 11 سبتمبر 2001 والتى قامت فيها 4 طائرات مدنية باقتحام وتفجير برجى مركز التجارة العالمى بنيويورك ومبنى وزارة الدفاع "البنتاجون" بينما تحطمت الطائرة الرابعة فى أحد الحقول فى ولاية بنسلفانيا وتسببت التفجيرات فى مقتل قرابة الثلاثة آلاف شخص.

 
 تذكرت هذه الواقعة أو التمثيلية الكبرى -كما أراها- وأنا أطالع المقال المهم للزميل والصديق الكاتب الصحفى الكبير جمال حسين فى الأخبار صباح الأحد الماضى بعنوان »وماذا بعد رفع السرية عن وثائق 11 سبتمبر«  والذى تحدث فيه عن توجيه الرئيس الأمريكى بايدن إدارته بدراسة رفع السرية عن بعض الوثائق الاستخباراتية المتعلقة بالحادث الذى يعد أكبر عملية إرهابية فى التاريخ ـ على حد وصف حسين لها ـ والذى أكد أن قرار بايدن برفع السرية عن وثائق أحداث 11 سبتمبر سوف يكشف عن مفاجآت مثيرة وربما تكون لها تداعيات أكثر إثارة متسائلاً هل سيشهد العالم محاكمة الضالعين فى الهجمات والمحبوسين فى سجون سرية تابعة للمخابرات الأمريكية منذ 20 عاماً؟!

وتأكيدا لما جاء فى المقال المهم للزميل جمال حسين نطرح عدة تساؤلات لعل أهمها هل قرار بايدن برفع السرية عن بعض الوثائق هدفه الوصول إلى الحقائق وإزاحة الستار عن هذا الحادث الإرهابى الأكبر أم انها حلقة جديدة من مسلسل الخداع الأمريكى؟! وهل هى محاولة من بايدن لجذب الانتباه والتغطية على الكثير من المشاكل ولا أقول الفشل الذى تعرض له منذ توليه المسئولية نهاية العام الماضى وكان آخرها قرار الانسحاب الأمريكى من أفغانستان بدعوى استتباب الأمور هناك والقضاء على الإرهاب ولم تمض سوى أيام قليلة وعادت طالبان وفرضت سيطرتها على أفغانستان وبات العالم يرتجف من عودة الإرهاب مرة أخرى من خلال تجمع العناصر والجماعات المتطرفة على الأراضى الافغانية وفى مقدمتها داعش والقاعدة وغيرهما من قوى الشر والإرهاب؟!

 كل هذه التساؤلات وغيرها الكثير والكثير دار بخاطرى وأنا أطالع المقال وتذكرت واقعة طريفة ومهمة فى نفس الوقت حدثت معى خلال إحدى زياراتى للولايات المتحدة الأمريكية قبل 15 عاما تقريباً حيث جمعنى لقاء مع محام أمريكى وزوجته المصرية ودار بيننا حديث حول أحداث 11 سبتمبر بحضور عدد من الزملاء الصحفيين وكان يبدو على هذا المحامى الأمريكى العنصرية بل والتطرف الفكرى تجاه الشرق عموماً والمسلمين على وجه الخصوص وأخذ يكيل الاتهامات للعرب والمسلمين مدعياً ضلوعهم فى تلك التفجيرات وغيرها من الأعمال الإرهابية فبادرته متسائلاً هل أمريكا بما تملكه من تقدم تكنولوجى ومعلوماتى لدرجة أنها كانت تدعى معرفة »نوع الملابس الداخلية « لكل أفراد العالم عجزت عن معرفة وتحديد هوية من قاد الطائرات الأربع التى نفذت التفجيرات ناهيك عن فشلها فى تحديد مساراتها والتصدى لها وايقافها بل وتفجيرها فى الجو إذا لزم الأمر؟!

فبهت الذى اتهم!!

 أنا شخصياً أرى هذا الحادث ما هو إلا مسلسل أو فيلم أمريكى من انتاج »C.i.A« وتفوق على انتاج أفلام هوليود حيث قامت أمريكا بعد هذا الحادث بغزو وتخريب العديد من بلدان العالم بدعوى تورطها فى هذه التفجيرات وحمايتها للعناصر الإرهابية ودعمها ، وكان سبباً فى اتجاه أمريكا وأجهزتها إلى التفكير فى إنشاء ما أطلقوا عليه الشرق الأوسط الجديد لحماية مصالحها ومصالح طفلها المدلل »إسرائيل« وبالمناسبة هل ستكشف وثائق بايدن عن أسباب عدم حضور الإسرائيليين واليهود العاملين ببرجى مركز التجارة العالمى إلى عملهم فى يوم الحادث الشهير؟!

  وحتى لا يتهمنى أحد بالتطرف أو التجنى على ماما أمريكا أقول لكم أن السياسة تتضمن أكثر من ذلك ومليئة بالوقائع والأحداث الأكثر غرابة ولا مانع من التضحية ببرجين و3 آلاف شخص مقابل إملاء القرارات وفرض السيطرة على معظم بلدان العالم ونهب ثرواتها كما حدث فى أفغانستان والعراق وليبيا وغيرها الكثير من دول المنطقة التى مازالت تدفع الثمن حتى اليوم بل وأؤكد ان ما حدث فى جائحة كورونا التى تجتاح العالم منذ عامين ليس ببعيد عن ألاعيب السياسة وأساليبها الدنيئة والتى تعمل بمبدأ »الغاية تبرر الوسيلة« كما قال »مكيافيلى« قبل 500 عام تقريباً وسوف تكشف الأيام وربما السنوات القادمة أن هذه الجائحة التى أودت بحياة الملايين وخربت اقتصاد جميع دول العالم المتقدم منها قبل النامى ما هى إلا تصفية حسابات بين القوى العظمى فى العالم ومحاولة لكل منها فرض سطوته على الآخر بل وعلى العالم.. وإن غداً لناظره قريب.

[email protected]