الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

أخلاق الساحل ومشاغل الداخل!!


 المؤكد أننا لسنا ضد الانبساط والفرح والمرح وقضاء أوقات لطيفة وظريفة لكل المصريين وليس رواد الساحل الشمالى وغيره من المواقع والمصايف التى يذهب إليها الملايين سنوياً هرباً من حرارة الجو وبحثاً عن قضاء وقت ممتع بعيداً عن مشاكل الحياة ومتاعبها خاصة لأمثالنا من قاطنى القاهرة الكبرى بازدحامها وضجيجها منقطع النظير، ولكن ما نسمع عنه ونشاهده عبر وسائل التواصل الاجتماعى عما يدور فى شواطئ وقرى الساحل الشمالى يدعو للتدبر والتفكير العميق فيما وصلنا إليه من أخلاق وتصرفات تحتاج لوقفة عاجلة من الجميع مواطنين قبل المسئولين.

 

 المؤكد أيضاً أننا لسنا رجعيين أو متخلفين ونؤمن بالرقى والتقدم والحرية إلى أبعد الحدود، ولكن فى إطار »أنت حر ما لم تضر« وهو ما لم يحدث مع تصرفات أهل الساحل من زيجات عرفية وملابس ساخنة وتصرفات غير مسئولة ولا أدرى ما هو التقدم أو ما هى الحرية فى ارتداء عريس وعروس بل والمعازيم »البيجامات« وشبشب الحمام فى الفرح ويبدو أن السندريلا سعاد حسنى والامبراطور أحمد زكى كانا سابقين لعصرهما عندما غنا »جلابية بارتى« قبل 30 عاماً تقريباً!!

 

الأغرب أيضاً ما يحدث فى حفلات الساحل لمطربى ومغنى هذا الزمان فبعد أن اشترطت المطربة »روبى« على رواد حفلها الساهر بالساحل أن يكون بملابس معينة ومنها عدم ارتداء الحجاب أو الهوت شورت خرج علينا مؤخراً »المهرجانى«- نسبة إلى مغني المهرجانات- حسن شاكوش بشروط أكثر غرابة لمن يريد حضور حفله الغنائى بالساحل الشمالى ومنها عدم دخول الرجال الحفل والأطفال الذكور أكبر من خمس سنوات والتذكرة ثمنها 450 جنيهاً وهى رخيصة مقارنة بتذاكر حفل المدعو محمد رمضان!!..، ناهيك عما يحدث فى هذه الحفلات من تجاوزات ومهاترات ولا أقول »تحرشات« والأدهى هوأمر التزاحم والتلاحم بين الحضور وكأن »كورونا« ممنوعة من دخول الساحل أو غيره من الشواطئ!!

 

 أؤكد أننا لسنا ضد الانبساط والمتعة ولكن يجب أن يكون ذلك فى إطار أخلاقى يتماشى مع قيم المجتمع المصرى وعلى مر الزمان كان المصريون لاسيما الأثرياء منهم يذهبون للمصايف والشواطئ ولكننا لم نكن نسمع أو نشاهد ما يحدث الآن بين معظم رواد الساحل وهو ما يدعونا إلى طرح الموضوع للدراسة والبحث من قبل المختصين فى السلوكيات وعلم النفس وكذلك التكوين الأسرى والاجتماعى لهؤلاء خاصة الشباب والفتيات الذين يقضون الإجازة فى إطار »البوى فريند« أو الزواج العرفى وكلاهما بعيد كل البعد عن أخلاق المصريين وطباعهم.

 

 المؤسف أن يحدث ذلك فى الوقت الذى تبذل فيه الدولة جهوداً مضنية لاستعادة عافيتها واحتلال مكانتها اللائقة بها بين الأمم وهناك أمثلة كثيرة لآلاف، بل وملايين الشبان والفتيات الذين يعملون ويواصلون الليل بالنهار من أجل إنجاز المشروعات الموكلة إليهم فى شتى محافظات الجمهورية، بل وخارجها كما هو الحال بالعمال والمهندسين المصريين الذين يشيدون سد »ستيجلر جورج« فى تنزانيا وغيره العديد من المشروعات التنموية والعمرانية التى تستهدف بناء »مصر الجديدة« التى أعلن عنها الرئيس السيسى وباتت واقعاً ملموساً لنا جميعاً، فأمثال هؤلاء العمال والمهندسين والفنيين هم الذين يستحقون العيش فى مصر الجديدة ويقودون مسيرتها وتقدمها ولا عزاء لأهل الساحل ورواده، خاصة الذين يعيشون فى عزلة عن واقع ومشاغل الداخل والخارج أيضاً!!

[email protected]