الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

مصر .. عاشت بنتك الذهب

 

> جاء فوز بنت مصر الذهبية فريال عبدالعزيز بالميدالية الذهبية فى لعبة الكاراتيه كمسك الختام لمشاركة مصر فى هذا المحفل العالمى، حيث سبقها كل من البطلة هداية ملاك بالفوز للمرة الثانية على التوالى بالميدالية البرونزية فى التايكوندو والبطل محمد إبراهيم كيشو بالبرونزية أيضا فى المصارعة والبطل سيف عيسى فى التايكوندو بالبرونزية والبطلة جيانا فاروق بالبرونزية فى الكاراتيه والبطل أحمد الجندى بفضية فى الخماسى الحديث وجميعهم يستحقون التحية والتقدير لما قدموا لمصر والمصريين، ولكن يبقى لفوز فريال بالميدالية الذهبية أهمية خاصة لكونها جاءت بعد 17 عاما من فوز البطل كرم جابر بالميدالية الذهبية فى المصارعة الحرة فى أولمبياد أثينا عام 2004 وكذلك لأن الفوز بالميدالية الذهبية يصاحبة عزف النشيد الوطنى المصرى بعد غياب 17عامًا كما ذكرت.

 

المؤكد ان هؤلاء الأبطال يستحقون التكريم والتقدير منا كمصريين مسئولين ومواطنين ومعهم أيضا مجموعة من الأبطال الذين أدوا بشكل قوى ومشرف ولم يحالفهم الحظ أو التوفيق بالفوز بميداليات وفى مقدمتهم منتخب اليد الذى حل رابعًا كأول فريق عربى وافريقى يصل لهذا الدور فى الأوليمبياد وقاتلوا حتى الرمق الأخير من أجل الفوز بميدالية ولكنهم لم يوفقوا، ومع ذلك يجب علينا تكريمهم والأهم بعد ذلك الحفاظ عليهم وأعنى الحفاظ على كيان هذا الفريق القوى حتى يمكنه الفوز ببطولة العالم والاستعداد لأوليمبياد فرنسا 2024 ولم لا وهم باتوا بين الكبار.

وبالفعل كان أول تكريم من الرئيس السيسى الذى بادر بتهنئة أبطال منتخب اليد على الأداء الذى قدموا خلال البطولة وكذلك قرر الرئيس إطلاق أسماء أبطالنا الفائزين بميداليات على عدد من المحاور والكبارى الجديدة التى ستدخل الخدمة قريبا.

 

وكذلك يجب تكريم الأبطال الذين أبلوا بلاء حسنا فى منافساتهم التى شاركوا فيها أمثال البطل عمر عصر فى تنس الطاولة الذى بلغ الدور قبل النهائى كأول عربى وأفريقى يصل لهذا الدور أيضا، والبطل محمد مصطفى الذى لعب فى المصارعة وهو مصاب بقطع فى الرباط الصليبى ورفض الانسحاب وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بميدالية رغم اصابته الخطيرة والأهم كماذكرت يجب الحفاظ على هؤلاء الأبطال واعدادهم بشكل جيد استعدادا لأولمبياد فرنسا 2024.

 

وكما ذكرت فى مقالى بمجلة »حريتى« يوم الأحد الماضى بعنوان »صناعة البطل« يجب تكريم المجيدين فى الأولمبياد لابد أيضًا من محاسبة المقصرين والمتخاذلين سواء من اللاعبين أو المسئولين والاتحادات التى لم تحقق النتائج المرجوة منها وأخص بالذكر اتحاد رفع الأثقال الذى حرم مصر من الفوز بثلاث ميداليات على الأقل لعدم مشاركة أبطالنا فى هذه الأولمبياد بسبب واقعة المنشطات الشهيرة، علاوة على واقعة »تطفيش« البطل »فارس« الذى حقق الميدالية الذهبية باسم دولة قطر!!

 

الشئ الآخر المهم الذى يجب ان نستفيد منه بعد أولمبياد طوكيو وللأسف ننادى به بعد كل أولمبياد أو مسابقة عالمية ولم يسمعنا أحد وهو الاهتمام بالألعاب الفردية وكفانا الاهتمام الإعلامى والرسمى والمادى أيضا بكرة القدم الزائد عن كل الحدود وللأسف لم يحققوا أى انجاز فى معظم المسابقات أو على الأقل يتم إحداث توازن فى الاهتمام بكرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى سواء الجماعية أو الفردية وفى القلب منها كرة اليد والتايكوندو والمصارعة والكاراتيه ورفع الأثقال وغيرها من الألعاب التى يطلق عليها »اليتيمة«!!

 

أخيرًا وليس آخرا يجب تكريم أبطال مصر من الفائزين والفائزات بالميداليات باعتبارهم أبناء وبنات مصر وليس لكون هذا من »الفريق الفلانى« أو »البلد العلانى« فالكل مصريون وكانوا يشاركون باسم مصر وكفانا تعصب لهذا الفريق أو تلك المحافظة أو المنطقة وهو ما يجب على الإعلام أن يشاركه ولا ينساق وراءه.

 

وكذلك يجب الاهتمام بالأبطال والبراعم فى مراكز الشباب المنتشرة بمختلف مناطق ومحافظات الجمهورية وعدم اقتصار اهتمامنا بالأندية الكبرى ولنا فى بطلتنا الذهبية فريال عبدالعزيز المثل والقدوة التى وصلت إلى العالمية من خلال أحد مراكز الشباب وبالتأكيد هناك الكثير مثلها فى شتى المحافظات وينقصهم فقط الاهتمام والرعاية حتى يلمعوا ويحققوا البطولات والميداليات مثل فريال والجندى وهداية وكيشو وجيانا وسيف.

[email protected]