الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

ابتسامة الرئيس وأحفاد زايد

 

سيظل 3 يوليو يوماً خالداً في ذاكرة المصريين، بل والعرب ايضاً حيث شهد ذلك اليوم من العام 2013 انهاء حكم الجماعة الإرهابية وإزاحة الغمة التي كادت تهدد الدولة المصرية وتسقط مؤسساتها الوطنية، والأخطر أن تلك الجماعة كانت تستهدف طمس وتغيير الهوية المصرية، ولكن الله سلم وكان المصريون لهم بالمرصاد وخرجوا بالملايين في كل الميادين إبان ثورتنا العظيمة في الثلاثين من يونيو 2013، وكان من الطبيعي أن ينحاز إليهم الجيش العظيم والشرطة الوطنية والقائد المخلص الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة في ذلك الوقت والذي أصر أن يلقي البيان التاريخي في الثالث من يوليو 2013 تأكيدا لتحمله المسئولية مع أبطالنا في القوات المسلحة أمام المصريين، بل وأمام العالم أجمع ولم يشغله سوي مصر وانقاذها من براثن أهل الشر وأعوانهم في الداخل والخارج.

تأكيداً لكون 3 يوليو اصبح يوماً خالداً في تاريخ كان قرار القيادة السياسية باطلاق هذا الأسم العزيز علي قلب كل مصري علي القاعدة العسكرية البحرية الضخمة التي أقامتها قواتنا المسلحة بمنطقة "جرجوب" بمحافظة مرسي مطروح علي بعد 90 كم من الحدود الليبية وكذلك تم افتتاح القاعدة المهمة في الثالث من يوليو 2021 اي بعد 8 سنوات من القرار والبيان التاريخي وشتان الفارق بين مصر 2013 ومصر اليوم فالأولي كانت علي أعتاب السقوط والانهيار ولا أبالغ إذا قلت الاندثار ولكن مصر اليوم بقيادة الرئيس السيسي باتت واحدة من أهم دول المنطقة والعالم، دولة تملك قرارها دون تبعية لأحد أو تدخل في شئون احد.

ودعونا نقولها بصراحة إن افتتاح قاعدة 3 يوليو العملاقة في هذا اليوم له دلالة قوية ورسالة للعالم أجمع بأن مصر عادت قوية ولن يعيقها أحد في بناء مستقبلها وحماية أمنها وأمن أبنائها مهما كانت التحديات أو العقبات وهو ما أكدته المناورة الضخمة »قادر 2021« التي تم تنفيذها في نفس اليوم وأمام الرئيس وضيوفه الذين حضروا افتتاح القاعدة وكلها رسائل قوية من مصر الجديدة بأنها تمتلك القوة والقدرة التي تحمي أمنها وتصون مقدرات شعبها ولعل الكلمة الرائعة التي ألقاها العميد ياسر وهبة الملقب "بصوت مصر" أكبر دليل علي ذلك.

المؤكد أن اختيار أسم القاعدة وتحديد موعد افتتاح وتنفيذ تلك المناورة الضخمة في الثالث من يوليو جميعها رسائل قوية ومهمة للداخل والخارج وهو ما أكده جميع المحللين والخبراء العسكريين في أرائهم وتحليلاتهم بعد هذا الحدث المهم ولكنني سأركز علي رسالتين أو ملحوظتين شاهدتهما وأنا أتابع افتتاح "قاعدة 3يوليو" أما الأولي فكانت تلك الابتسامة العريضة التي ارتسمت علي وجه الرئيس السيسي وهو يشاهد ارتفاع العلم المصري خفاقاً علي القاعدة العسكرية وأراها رسالة مهمة تؤكد سعادة الرئيس بهذا الحدث الضخم وفي نفس الوقت تطمئن المصريين علي مستقبل بلدهم في شتي المجالات داخلياً وخارجياً.

والملحوظة أو الرسالة الثانية التي لفتت نظري والكثيرين غيري اصطحاب الشيخ محمد بن زايد لحفيديه للمشاركة في الافتتاح وهو أمر لو تعلمون عظيم، حيث يؤكد أمن واستقرار مصرنا العزيزة وفي نفس الوقت يشير إلي عمق وحميمية العلاقة المصرية ــ الاماراتية علي مر العصور والتي رسخها المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن خليفة وسار علي نهجه ابناؤه وأحفاده من بعده فالكل في حب مصر سواء ونحن ايضاً نبادلهم الحب بالحب قيادة وشعباً وهو ما يظهر جلياً في العلاقة الأخوية القوية بين الرئيس السيسي وأبناء الشيخ زايد ولاسيما الشيخ محمد بن ز ايد الذي يحرص دائماً علي مشاركة مصر والمصريين كل أحداثهم وأفراحهم الضخمة مثل افتتاح قاعدة محمد نجيب ومن بعدها قاعدة "برنيس" علي ساحل البحر الاحمر واخيراً قاعدة 3 يوليو بساحل البحر المتوسط وجميعها رسائل مهمة وقوية تؤكد عمق ومتانة العلاقة بين البلدين الكبيرين.

[email protected]