الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

يوم الخلاص

 

 تحل اليوم علينا ذكرى يوم عظيم من أيام الدولة المصرية التى لا تنسى ذلك اليوم الذى تخلصنا فيه من احتلال إخوانى كان وشيكاً من هدم وتدمير مؤسسات الدولة ولكن الله سلم وكانت إرادته نافذة وسخر لهذا الوطن شعباً عظيماً وجيشاً وشرطة مخلصين وقائداً وطنياً فكانت ثورتنا العظيمة فى الثلاثين من يونيو 2013 والتى شهدت خروج أكثر من 30 مليون مواطن مصرى إلى كافة شوارع وميادين المحروسة رافعين أعلام النصر وحاملين فى نفس الوقت "الكروت الحمراء" للرئيس الإخوانى وجماعته الإرهابية رافضين طمس هوية بلدهم أو  تفتيت وتدمير مؤسساتها الوطنية.


المؤكد أن لكل منا ذكرى وحكاية مع هذا اليوم الخالد فى حياة الوطن، فأنا شخصياً لن أنسى خروجى مع عدد من الزملاء بالجمهورية فى مسيرة من أمام مبنى المؤسسة بشارع رمسيس وتصادف خروجنا مع مسيرة ضخمة قادمة من شبرا وذهبنا جميعاً إلى ميدان التحرير قبل عصر يوم الثلاثين من يونيو حيث وجدنا الملايين تملأ جنبات الميدان وكلهم يهتفون فى نفس واحد "تحيا مصر.. ويسقط حكم المرشد" وظللنا فى الميدان حتى غروب الشمس وقررنا العودة إلى المؤسسة لنلتقط بعض الأنفاس ثم نعود إلى الميدان مرة أخرى، وحدث اننى تقابلت مع الكاتب الصحفى المحترم السيد البابلى رئيس تحرير الجمهورية فى ذلك الوقت فسألنى ايه أخبار الميدان يا عصام وقبل ان أرد قال أحد الزملاء ـ الذى تصادف وجوده ـ ساعات وكل من فى الميدان سيغادرون إلى منازلهم وتستقر الأمور، وكان ردى على الاستاذ البابلى "ياريس" مرسى مشى خلاص فقال مندهشاً كيف؟ فقلت له اننى آخر واحد كان يمكن له النزول إلى ميادين التظاهر وطالما نزلت يبقى خلاص لازم مرسى يمشى، وقد كان حيث توالت الأحداث ولم يغادر المصريون الميادين حتى كان البيان التاريخى فى الثالث من يوليو والذى ألقاه الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع آنذاك وأعلن فيه نهاية حكم المرشد وجماعة الإخوان الإرهابية وعودة مصر للمصريين كل المصريين.

الجميل فى الأمر أن 30 يونيو لم يكن يوماً عادياً كما ذكرت فى البداية وحتى لم يقتصر فقط على ثورتنا العظيمة بل تحول إلى منهاج ودستور لمصرنا العزيزة أو ما نطلق عليه "دولة 30 يونيو" أو الجمهورية الجديدة التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو ما تحقق فعلياً على أرض الواقع من خلال تنفيذ العديد من المشروعات القومية التى تعدى معظمها الانجاز إلى الاعجاز سواء من حيث سرعة التنفيذ أو جودته أو حتى تكلفته وحدث بالتوازى مع الكم الهائل من التحديات والعقبات التى كانت تواجه الدولة المصرية، ولعل أهمها الجرائم الإرهابية وأحداث العنف التى اأطلقتها الجماعة الإرهابية وأعوانها من الجماعات التكفيرية فى أعقاب بيان 3 يوليو وازدادت وتيرتها بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين، علاوة على التحديات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى المتمثلة فى عجز الكهرباء والطاقة والاحتياطى النقدى الأجنبى وعدم جاهزية معظم الهيئات ومؤسسات الدولة ومع ذلك استطاعت مصر بفضل من الله ثم برؤية قائدها والمساندة القوية من الجيش فى شتى المشروعات أن تتغلب على الصعاب وتقهر المحن والتحديات وتعود مصر دولة مؤثرة ومحورية عربياً وإقليمياً بل ودولياً وأصبحت دولة 30 يونيو مثار إعجاب واهتمام معظم بلدان العالم المتقدم منها قبل النامى وأصبحنا على بعد خطوات معدودات من تحقيق حلم المشير عبدالفتاح السيسى عندما قال: "أن مصر أم الدنيا وهتبقى اد الدنيا".

بقى أن نقدم التحية والتقدير لأرواح أبطالنا من شهداء الجيش والشرطة وكذلك المدنيين الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن ونقول لهم أبداً لن ننساكم وتضحياتكم ستظل النبراس والنور الذى نهتدى به لحماية وطننا ورد كيد المعتدين والمتآمرين وكذلك كل التحية والتقدير للمصابين وأسرهم الذين تحملوا الكثير من أجل وصول بلدنا إلى ما  آلت إليه اليوم.

[email protected]