مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

هدوء الرئيس

 

 هناك العديد من المميزات والصفات الحميدة التى يتصف بها الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى جعلته يسكن قلوب المصريين وعقولهم أيضاً منذ توليه مسئولية قيادة البلاد قبل 7 سنوات ولعل أهم هذه الصفات من وجهة نظرى الهدوء والعقلانية الشديدة التى يتبعها الرئيس فى إدارة شئون البلاد خاصة فى القضايا والموضوعات الكبرى ذات الأبعاد المختلفة والمتداخلة محلياً واقليمياً ودولياً لدرجة ان الكثيرين منا يحسدون الرئيس على هذا الهدوء والصبر فى التعامل مع هذه القضايا والملفات الشائكة وكانت البداية مع تعامله مع ملف جماعة الشر وأهله من الإخوان واتباعهم واستطاع كشفهم أمام العالم وأقنع الجميع ان الاخوان جماعة إرهابية مستعدة لفعل أى شىء من أجل الوصول للحكم وبسط سيطرتها على مقاليد الأمور فى البلاد حتى ولو كان بسفك الدماء وإذهاق الأرواح ورغم سقوط مئات الشهداء وآلاف المصابين من أبطال الجيش والشرطة، بل والمدنيين ايضاً فإن الرئيس لم يتخل عن هدوئه وحكمته فى التصرف مع هؤلاء القتلة وبالقانون ولم يلجأ إلى المحاكمات الثورية أو حتى العسكرية وترك الأمر للقضاء المصرى العادل ونفس الوقت لم يتراجع عن المواجهة حتى كان له ما أراد وتمت السيطرة على ارهاب الإخوان واتباعهم بنسبة كبيرة باستثناء شرذمة قليلة تظهر على فترات فى سيناء والقضاء عليهم قادم لا محالة.

بنفس الهدوء والحكمة تعامل الرئيس مع ملف الاصلاح الاقتصادى وراهن على حب المصريين لوطنهم وقوة تحملهم للصعاب من أجل بلدهم وكسب الرهان وتجاوز أكبر وأخطر عقبة واجهته خلال السنوات السبع وباتت التجربة المصرية مثار إعجاب بل وانبهار غالبية الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية، كذلك فيما يتعلق بكافة القضايا الداخلية سواء التى كانت موجودة منذ عشرات السنين مثل تفشى »فيروس C« والذى كان يهدد حياة 17 مليون مصرى حتى تم القضاء على هذا الخطر الداهم وباتت مصر خالية من الفيروس وكذلك مشكلة العشوائيات تلك القنبلة الموقوتة التى ظلت تهدد أمن وحياة المصريين لعشرات السنين حتى جاء  الرئيس السيسى واقتحم الخطر واستطاع فى أقل من خمس سنوات القضاء على 75٪ من هذه المشكلة، كل ذلك تم بهدوء ودون ضجيج أو شوشرة.

على نفس المنوال كان التعامل مع القضايا والمشكلات الشائكة فى الخارج والتى بدأت بعد ثورتنا العظيمة فى 30 يونيو بمقاطعة الاتحاد الافريقى لمصر وكذلك العديد  من دول العالم الغربى حتى جاء الرئيس واستطاع اقناع الجميع بأن ما حدث فى 30 يونيو ثورة شعب احتضنها الجيش وحمتها الشرطة وعادت مصر للاتحاد الأفريقى، بل وتولت رئاسته وذهب الرئيس إلى الأمم المتحدة وخاطب العالم وكانت جملته الشهيرة التى هزت جنبات المقر الأممى، بل والعالم أجمع حينما اختتم كلمته بعبارة تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر، وسط اعجاب وتصفيق حار من جميع الحاضرين بمقر الأمم المتحدة.


ولم يتخل الرئيس عن هدوئه فى التعامل مع اسخن الملفات واعقد القضايا الخارجية وفى مقدمتها الملف التركى ومشروع غاز شرق المتوسط وكذلك الملف الليبى وكان لمصر ما أرادت ولم يستطع أحد تجاوز الخطوط الحمراء التى حددها الرئيس السيسى للتعامل فى هذين الملفين الهامين وهو ما حدث ايضاً فى ملف الصراع الفلسطينى الإسرائيلى ولعل ما حدث فى غزة مؤخراً شاهد علي قوة مصر وثقلها وحنكة رئيسها ومهارة وذكاء أجهزتها السيادية حيث استطاعت تحقيق الهدنة بين الجانبين ووقف اطلاق النار ثم كانت مبادرة الرئيس الذكية بمساهمة مصر بمبلغ 500 مليون دولار فى إعادة إعمار غزة وكانت الشركات المصرية بعد أيام قليلة من المبادرة فى غزة لتصلح ما أفسدته الحرب والاعتداءات الصهيونية.


 أخيراً وليس آخرا كان تعامل الرئيس السيسى وجميع أجهزة الدولة بنفس الهدوء الاستراتيجى مع الملف الأخطر الذى يواجه مصر حالياً قيادة وحكومة وشعباً وهو ملف سد النهضة الاثيوبى ورغم تعنت أبناء أديس ابابا وإفشالهم للعديد من المفاوضات التى تمت برعاية أمريكية وأوروبية بل وأفريقية إلا  أن مصر لم تتخل عن هدوئها فى إدارة هذا الملف الشائك واستطاعت تحقيق اجماع عربى وفى طريقها لتحقيق اجماع دولى على حقها التاريخى فى مياه النيل ومازالت تتمسك بالهدوء فى ادارة تلك الأزمة رغم المطالبات الشعبية والجماهيرية بالتحرك العسكرى لوقف هذا الخطر إلا أن مصر ورئيسها لا يزالان يراهنان على انهاء الأزمة بعيداً عن الميدان العسكرى الذى وصفه الرئيس السيسى بأنه سوف يتسبب فى عدم استقرار المنطقة كلها لسنوات طويلة.

[email protected]