هاتريك

الإسماعيلي "يعاني" والمقاولون "يغرق"

النادي الإسماعيلي والذي يشكل مع الأهلي والزمالك أضلاع مثلث القمة لكرة القدم المصرية يعاني بشدة منذ بداية الموسم الحالي ومعه أولاد العم ذئاب المقاولون العرب يغرقون أيضًا في مفاجأة لم يكن يتوقعها أشد المتشائمين.. لأن ذئاب الجبل أنهوا الموسم الماضي بأداء ونتائج وعروض مبهرة قادتهم لدخول المربع الذهبي لبطولة الدوري العام والترشح لتمثيل مصر في كأس الكونفيدرالية الأفريقية تلك البطولة التي سبق وتوج بها المقاولون العرب مرتين بمسماه القديم في حقبة الثمانينيات بالإضافة لفوزه ببطولة الدوري العام.
ما يثير الدهشة أن مجلس إدارة المقاولون حافظ علي القوام الأساسي لنجوم الفريق بقيادة مدربه عماد النحاس والذي قادهم للمربع الذهبي بجدارة.. ولم يترك النادي من نجومه الموهوبين يرحل سوي طاهر محمد طاهر الذي انضم للنادي الأهلي وهذا الواقع يعني أن إدارة النادي حققت كل مظاهر الاستقرار الفني والإداري والمالي لتحقيق المزيد من الإنجازات باستعادة لقب البطولة الأفريقية والمنافسة علي الدوري العام ولكن كانت المفاجأة ان الفريق تعرض لثلاثة هزائم متتالية في المسابقة أمام الزمالك ثم وادي دجلة وأخيرًا أمام الإنتاج الحربي ليقبع في مؤخرة الدوري بدون رصيد من النقاط مع معاناته من عقم تهديفي شديد فلم يسجل سوي هدف واحد في لقاء دجلة بينما أصيب مرماه بخماسية لتنعكس هذه الخسائر علي معنويات اللاعبين وجهازهم الفني وبات هناك حالة من انعدام الثقة في النفس وكان من الطبيعي أن تمتد توابع تلك الحالة لأداء الفريق في مباراته الأولي بالكونفيدرالية الأفريقية أمام النجم الساحلي التونسي وأخفق خلالها مهاجمو الذئاب في تسجيل ولو هدف بملعبهم قبل السفر إلي تونس لينتهي اللقاء بالتعادل سلبيًا والحقيقة أن مجلس الإدارة برئ من هذا الانهيار المفاجئ ويتحمل المسئولية كاملة المدرب مع لاعبيه وهم وحدهم يملكون الحل لإنقاذ أنفسهم وناديهم قبل دخول النفق المظلم ومرحلة الغيبوبة الكروية والتي قد تؤدي لسقوط المقاولون العرب لدوري الظل وأيضًا وداع البطولة الأفريقية علي المدي القريب لذا لم ينتفض اللاعبون مع مدربهم دفاعًا عن ناديهم وسمعتهم في عالم الساحرة المستديرة.
وعلي العكس يختلف الأمر في قلعة دراويش الإسماعيلي برازيل مصر والعرب وأفريقيا فالمسئول الأول عن ما يتعرض له النادي من تراجع في النتائج وتذبذب العروض والمستوي هو مجلس الإدارة برئاسة المهندس إبراهيم عثمان لأن المتابع للأحداث وسير العمل داخل جدران النادي يجد أن هناك حالة من ارتباك شديدة في إدارة شئونه ولنا أن نتصور أن الإدارة عاجزة منذ بداية هذه الدورة عن التعاقد مع مدير فني يليق بتاريخ وعراقة وشعبية الإسماعيلي وامتد عجزه لعدم بناء فريق قوي من لاعبين يمتلكون الموهبة وروح البطولة وبالتالي كان من الطبيعي أن يجني الإسماعيلي العملاق ثمار تلك العشوائية لإدارة شئونه ليصبح الناتج هذا الفريق المتواضع وغير القادر علي تنفيذ طموحات جماهيره في المنافسة علي البطولات ورأينا كيف أن المدير الفني طلعت يوسف مثلاً تولي المسئولية "48" ساعة فقط ثم فضل الرحيل والمطلوب ثورة تصحيح لإنقاذ الإسماعيلي العملاق.