الخط المفتوح

الجماعة‭ ‬الإرهابية‭..‬ وفن‭ ‬صناعة‭ ‬الكذب

صناعة‭ ‬الكذب‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الوسائل‭ ‬أو‭ ‬الحروب‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬عقول‭ ‬البشر،‭ ‬حيث‭ ‬تبدأ‭ ‬بالتشويش‭ ‬ثم‭ ‬تصيبها‭ ‬فى‭ ‬قناعتها‭ ‬لصرف‭ ‬الأنظار‭ ‬عن‭ ‬حدث‭ ‬ما،‭ ‬أو‭ ‬تسعى‭ ‬لتغيير‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬باتجاه‭ ‬واقع‭ ‬غير‭ ‬موجود‭ ‬أصلا‭ ‬وليس‭ ‬إلا‭ ‬وهما‭ ‬ثم‭ ‬تجسيده‭ ‬والدفاع‭ ‬عنه‭ ‬وصناعة‭ ‬الكذب‭ ‬وقلب‭ ‬الحقائق‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬فصول‭ ‬الافلاس‭ ‬داخل‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬فالجماعة‭ ‬المتخبطة‭ ‬لا‭ ‬تكف‭ ‬عن‭ ‬اختلاق‭ ‬الأزمات‭ ‬وقلب‭ ‬الحقائق‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬للوقيعة‭ ‬بين‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬وحكومته‭ ‬الرشيدة‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مواسم‭ ‬الفوضى‭ ‬وبالرجوع‭ ‬بالمسيرة‭ ‬إلى‭ ‬المربع‭ ‬صفر‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬احتضان‭ ‬الدولة‭ ‬الداعمة‭ ‬للإرهاب‭ ‬لأبواق‭ ‬الجماعة‭ ‬وأذرعها‭ ‬الإعلامية‭ ‬والانفاق‭ ‬على‭ ‬العاملين‭ ‬فى‭ ‬قنواتها‭ ‬بأموال‭ ‬شعوبها‭ ‬مقابل‭ ‬صناعة‭ ‬الكذب‭ ‬واذكاء‭ ‬الصراعات،‭ ‬فتارة‭ ‬يلعبون‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬الغلاء‭ ‬وأخرى‭ ‬يروجون‭ ‬لوهمية‭ ‬المشروعات‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وأخرى‭ ‬يعولون‭ ‬على‭ ‬البطالة‭ ‬وغيرها‭ ‬للنيل‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬مصر‭ ‬واستقرارها‭.‬

ونظرا‭ ‬لما‭ ‬يؤديه‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬خطير‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬الأمم،‭ ‬ليس‭ ‬فى‭ ‬نقل‭ ‬الأخبار‭ ‬وفقط‭ ‬وإنما‭ ‬فى‭ ‬صياغة‭ ‬وتحديد‭ ‬توجهات‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭.. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يصبح‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامى‭ ‬الذى‭ ‬يمارسه‭ ‬إعلام‭ ‬الجماعة‭ ‬ومن‭ ‬يساندها‭ ‬بمثابة‭ ‬حرب‭ ‬نفسية‭ ‬تشن‭ ‬على‭ ‬المتلقى‭ ‬لاحداث‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬التأثير‭ ‬السلبى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصور‭ ‬المختلفة‭ ‬لهذا‭ ‬التضليل‭ ‬ومنها‭ ‬قلب‭ ‬الحقائق‭ ‬وبث‭ ‬المعلومات‭ ‬التى‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالحدث‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬مفردات‭ ‬معينة‭ ‬تنتقى‭ ‬بعض‭ ‬الكلمات‭ ‬وتهمل‭ ‬الأخرى‭ ‬أو‭ ‬اختلاق‭ ‬القصص‭ ‬والخيالات‭ ‬التى‭ ‬ما‭ ‬أنزل‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬سلطان‭.‬

وجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬التى‭ ‬تعتبر‭ ‬الطاعة‭ ‬العمياء‭ ‬وتنفيذ‭ ‬التعليمات‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية‭ ‬مصدرا‭ ‬للقوة‭ ‬فى‭ ‬خوض‭ ‬المعارك‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬فاتباعها‭ ‬منتشرون‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬قطر،‭ ‬يتحركون‭ ‬جميعا‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬مركزية‭ ‬ويحشدون‭ ‬كل‭ ‬طاقاتهم‭ ‬فى‭ ‬ترويج‭ ‬خبر‭ ‬ونشر‭ ‬إشاعة‭ ‬أو‭ ‬اختلاق‭ ‬قصة‭ ‬أو‭ ‬ترويج‭ ‬لفكرة‭ ‬معينة‭ ‬لتحقيق‭ ‬غرض‭ ‬ما،‭ ‬إلى‭ ‬الصور‭ ‬والأشكال‭ ‬والتعليقات‭ ‬ومقاطع‭ ‬الفيديو‭ ‬المجتزئة‭ ‬والمقالات‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر‭ ‬والأخبار‭ ‬المحرفة‭ ‬أو‭ ‬الكاذبة‭ ‬تماما‭ ‬والتى‭ ‬تعزف‭ ‬كلها‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬واحد‭ ‬وتستخدم‭ ‬أشكالا‭ ‬متنوعة‭ ‬للترويج‭ ‬لتحقيق‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬الانتشار‭.‬

وأى‭ ‬كذبة‭ ‬يتاح‭ ‬لها‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التجيش‭ ‬ستكتسب‭ ‬قوة‭ ‬ويتعامل‭ ‬معها‭ ‬جمهور‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬حقيقة‭ ‬وبهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬يمكن‭ ‬بناء‭ ‬كذبة‭ ‬فوق‭ ‬أخرى‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬مخطط‭ ‬لتوجيه‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬لاسيما‭ ‬فى‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخبيث‭ ‬للمشاعر‭ ‬الدينية‭ ‬وبمرور‭ ‬الوقت‭ ‬يصبح‭ ‬الجمهور‭ ‬الجمهو‭ ‬الذى‭ ‬تشبع‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬وقودا‭ ‬لأى‭ ‬اضطرابات‭.‬

ان‭ ‬الإغراق‭ ‬بالقصص‭ ‬العشوائية‭ ‬وتغييب‭ ‬العقول‭ ‬وإفتقادها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬الصائب‭ ‬هى‭ ‬التى‭ ‬تسمح‭ ‬بتمرير‭ ‬تناقضات‭ ‬الإخوان‭ ‬ومواقفهم‭ ‬المتضاربة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تستقيم‭ ‬لدى‭ ‬صاحب‭ ‬أى‭ ‬منطق‭ ‬سليم‭ ‬ويتم‭ ‬تغطية‭ ‬هذه‭ ‬المتناقضات‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الكذب‭ ‬والدجل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكتائب‭ ‬الالكترونية‭ ‬العميلة‭ ‬والخائنة‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬يائسة‭ ‬لتشويه‭ ‬الإنجازات‭ ‬العظيمة‭ ‬التى‭ ‬تحققت‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬والخطط‭ ‬المستقبلية‭ ‬الهائلة‭ ‬التى‭ ‬ترسمها‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬منهم‭ ‬لاعادتنا‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬الصفر‭ ‬فقد‭ ‬أعمتهم‭ ‬الأموال‭ ‬القذرة‭.. ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬المغرضة‭ ‬أصبح‭ ‬فرض‭ ‬عين‭ ‬على‭ ‬الإعلاميين‭ ‬الوطنيين‭ ‬لكشف‭ ‬عمالة‭ ‬هؤلاء‭ ‬المرتزقة‭ ‬والتستر‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬منهم‭ ‬خيانة‭ ‬للدين‭ ‬والوطن‭ ‬وكشفهم‭ ‬واجب‭ ‬دينى‭ ‬ووطنى‭ ‬وواجب‭ ‬المجتمع‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الإعلامية‭ ‬والدينية‭ ‬ان‭ ‬تبذل‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬لخلق‭ ‬الوعى‭ ‬المحصن‭ ‬ضد‭ ‬كذب‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغطية‭ ‬هذه‭ ‬الثغرة‭ ‬ومنع‭ ‬الجماعة‭ ‬من‭ ‬المضى‭ ‬قدما‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططاتها‭ ‬لنشر‭ ‬الفوضى‭.‬

***

وختاما‭:‬

قال‭ ‬تعالى‭: ‬‮‬ "فأما‭ ‬الزبد‭ ‬فيذهب‭ ‬جفاء‭ ‬وأما‭ ‬ما‭ ‬ينفع‭ ‬الناس‭ ‬فيمكث‭ ‬فى‭ ‬الأرض‭ ‬كذلك‭ ‬يضرب‭ ‬الله‭ ‬الأمثال‬"

‭ ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم‭.. ‬سورة‭  ‬الرعد‭ ‬آية ‭ ‬‮‬17‮ ‬