مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

من آن لآخر

يسألونك‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬الشعب؟

 

على‭ ‬مدار‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭.. ‬الشعب‭ ‬يعلق‭ ‬كل‭ ‬الأزمات‭ ‬والمشاكل‭ ‬على‭ ‬شماعة‭ ‬الحكومة‭ ‬أو‭ ‬الدولة‭.. ‬وربما‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬بعض‭ ‬الحق‭.. ‬لكن‭ ‬السؤال‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬وتنمية‭ ‬وإصلاح‭ ‬حقيقى‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭.. ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬المواطن‭.. ‬وهل‭ ‬سيفهم‭ ‬ويستوعب‭ ‬فلسفة‭ ‬وأهداف‭ ‬الإصلاح‭.. ‬فالدولة‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬ورؤية‭ ‬جديدة‭.. ‬يرسمها‭ ‬بشجاعة‭ ‬ورؤية‭ ‬ونظرة‭ ‬استشرافية‭ ‬قيادة‭ ‬وطنية‭ ‬فريدة‭ ‬ومخلصة‭ ‬لا‭ ‬تبتغى‭ ‬إلا‭ ‬وجه‭ ‬الله‭ ‬ومصلحة‭ ‬وتقدم‭ ‬الوطن‭ ‬وتحقيق‭ ‬آمال‭ ‬وطموحات‭ ‬المصريين‭ ‬التى‭ ‬تأخرت‭ ‬كثيرا‭.‬

هل‭ ‬نتخلى‭ ‬كشعب‭ ‬عن‭ ‬شماعة‭ ‬الحكومة‭ ‬والمسئول‭.. ‬هل‭ ‬قمنا‭ ‬وأدينا‭ ‬دورنا؟‭ ‬وهل‭ ‬امتلكنا‭ ‬الوعى‭ ‬والفهم‭ ‬لندرك‭ ‬ان‭ ‬الإصلاح‭ ‬الحقيقى‭ ‬هو‭ ‬سبيلنا‭ ‬الوحيد‭ ‬لإنهاء‭ ‬عقود‭ ‬المعاناة‭ ‬والأزمات‭ ‬المزمنة‭ ‬التى‭ ‬تسببت‭ ‬فى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكوارث‭ ‬والتراجع‭ ‬وعدم‭ ‬مواكبة‭ ‬التقدم‭ ‬والتطور‭.‬

هل‭ ‬أدركنا‭ ‬كشعب‭ ‬فلسفة‭ ‬وأهداف‭ ‬أكبر‭ ‬عملية‭ ‬تنمية‭ ‬وبناء‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭.. ‬ألم‭ ‬يستشعر‭ ‬كيف‭ ‬تغيرت‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬الأفضل‭.. ‬وهل‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬عقولنا‭ ‬ما‭ ‬أدت‭ ‬إليه‭ ‬ثمار‭ ‬نجاح‭ ‬الإصلاح‭ ‬الاقتصادى‭ ‬الشامل‭.. ‬هل‭ ‬نتابع‭ ‬حركة‭ ‬البناء‭ ‬العالية‭ ‬ذات‭ ‬الوتيرة‭ ‬المتسارعة‭ ‬لتعويض‭ ‬عقود‭ ‬غياب‭ ‬الرؤية‭ ‬والإرادة‭.‬ الحقيقة‭ ‬أننا‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬نتغير‭ ‬من‭ ‬داخلنا‭ ‬ونودع‭ ‬عقود‭ ‬‮«‬الأنتخة‮»‬‭ ‬ومقولة‭ ‬الحكومة‭ ‬‮«‬بابا‭ ‬وماما‮»‬‭ ‬أو‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬أبوبلاش‭ ‬كتر‭ ‬منه‮»‬‭.. ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬أثبت‭ ‬فشله‭ ‬الذريع‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انهيار‭ ‬منظومات‭ ‬الخدمات‭ ‬ومعاناة‭ ‬المواطن‭ ‬بل‭ ‬الوطن‭.‬

فشلت‭ ‬سياسات‭ ‬فتح‭ ‬الصدر‭ ‬وقرارات‭ ‬‮«‬أبوبلاش‮»‬‭ ‬فلم‭ ‬يكن‭ ‬تطبيق‭ ‬الاشتراكية‭ ‬فِى‭ ‬مصر‭ ‬أمرا‭ ‬صائبا‭ ‬أو‭ ‬صحيحا‭ ‬كمسار‭ ‬وفكر‭ ‬سياسى‭ ‬وسعت‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬شعارات‭ ‬رنانة‭ ‬ولم‭ ‬تدرس‭ ‬جيدا‭ ‬ولم‭ ‬تطبق‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تقدير‭ ‬موقف‭ ‬أو‭ ‬الإدراك‭ ‬الحقيقى‭ ‬لقدرة‭ ‬موارد‭ ‬الدولة‭ ‬ومع‭ ‬تفاقم‭ ‬الزيادة‭ ‬السكانية‭ ‬انهارت‭ ‬ومعها‭ ‬جاءت‭ ‬معاناة‭ ‬وآلام‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.. ‬العلاج‭ ‬أبوبلاش‭ ‬أو‭ ‬بثمن‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭.. ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬اختفاء‭ ‬المستشفى‭ ‬أصلا‭.. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مستشفى‭ ‬أو‭ ‬طبيب‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬كيس‭ ‬قطن‭ ‬فزادت‭ ‬أوجاع‭ ‬المصريين‭ ‬ومعاناتهم‭ ‬والدعم‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬موجها‭ ‬لشريحة‭ ‬معينة‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬هم‭ ‬الفقراء‭ ‬والأكثر‭ ‬احتياجا‭ ‬ذهب‭ ‬للأغنياء‭ ‬والأثرياء‭ ‬سواء‭ ‬كتجارة‭ ‬أو‭ ‬فى‭ ‬جيوبهم‭.. ‬أصبح‭ ‬الدعم‭ ‬يحتاج‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬لدعم‭.‬

ان‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬إصلاح‭ ‬جذرى‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬هو‭ ‬مواجهة‭ ‬حقيقية‭ ‬لأخطاء‭ ‬وكوارث‭ ‬الماضي‭.. ‬فاستمرار‭ ‬أى‭ ‬خدمة‭ ‬بشكل‭ ‬راق‭ ‬وحضارى‭ ‬للناس‭ ‬لتخفف‭ ‬عنهم‭ ‬المعاناة‭ ‬يحتاج‭ ‬لسعر‭ ‬معقول‭ ‬وموضوعى‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬قدرات‭ ‬الدولة‭ ‬التى‭ ‬تمتلك‭ ‬موارد‭ ‬محدودة‭ ‬للانفاق‭ ‬على‭ ‬عشرات‭ ‬المجالات‭ ‬والبنود‭ ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬فهم‭ ‬شعبى‭ ‬ووعى‭ ‬وطنى‭ ‬شاملة‭ ‬لكافة‭ ‬أمورنا‭ ‬وقضايانا‭.‬ المصريون‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬النفس‭ ‬وادراك‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تتقدم‭ ‬إلا‭ ‬بالعمل‭ ‬والوعى‭ ‬وإدراك‭ ‬فلسفة‭ ‬وأهداف‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتصدى‭ ‬الحقيقى‭ ‬لتحدياتنا‭.. ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬تقوم‭ ‬بواجبها‭ ‬وتؤدى‭ ‬مسئولياتها‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬وتسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬لتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للمواطن‭ ‬وحل‭ ‬أزماته‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬له‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬للمواطن‭ ‬أى‭ ‬حجة‭ ‬ولن‭ ‬يجد‭ ‬شماعة‭ ‬يعلق‭ ‬عليها‭ ‬مشاكله‭ ‬وأزماته‭.. ‬لذلك‭ ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬يقوم‭ ‬المواطن‭ ‬بدوره‭ ‬ويتحمل‭ ‬مسئولياته‭ ‬ويكون‭ ‬شريكا‭ ‬أساسيا‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭.‬

ربما‭ ‬البعض‭ ‬يتهمنى‭ ‬بالتحيز‭ ‬للحكومة‭ ‬لكننى‭ ‬أدعو‭ ‬كل‭ ‬ذى‭ ‬عقل‭ ‬وعينين‭ ‬يرى‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬عهد‭ ‬انطلق‭ ‬منذ‭ ‬‮٧‬‭ ‬سنوات‭ ‬يسابق‭ ‬الزمن‭.. ‬ويعمل‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭.. ‬ويملأ‭ ‬البلاد‭ ‬عمارا‭ ‬وبناء‭ ‬وتنمية‭ ‬ولديه‭ ‬طموحات‭ ‬غير‭ ‬محدودة‭ ‬فى‭ ‬توفير‭ ‬أعلى‭ ‬المعايير‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬للمواطن‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬مصر‭ ‬تبنى‭ ‬دولة‭ ‬جديدة‭ ‬وحديثة‭ ‬من‭ ‬بنية‭ ‬أساسية‭ ‬وتحتية‭ ‬ووسائل‭ ‬نقل‭ ‬حديثة‭ ‬تشمل‭ ‬تطويرا‭ ‬تاريخيا‭ ‬للسكة‭ ‬الحديد‭ ‬وادخال‭ ‬خدمات‭ ‬جديدة‭ ‬مثل‭ ‬القطار‭ ‬الكهربائى‭ ‬والمونوريل‭ ‬والقطار‭ ‬السريع‭ ‬وتطويرا‭ ‬أيضا‭ ‬تاريخيا‭ ‬للموانيء‭ ‬المصرية‭ ‬وتبنى‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة‭ ‬الذكية‭ ‬وتتوسع‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬لتوفير‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطن‭ ‬بأعلى‭ ‬جودة‭ ‬وتقضى‭ ‬على‭ ‬الأزمات‭ ‬والطوابير‭ ‬وانقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائى‭ ‬وفيروس‭ ‬سى‭ ‬وقوائم‭ ‬الانتظار‭ ‬والعشوائيات‭ ‬وتنشد‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للمواطن‭.. ‬وتبذل‭ ‬جل‭ ‬جهودها‭ ‬فى‭ ‬التوسع‭ ‬الزراعى‭ ‬وإقامة‭ ‬المزارع‭ ‬السمكية‭ ‬والحيوانية‭ ‬والصوبات‭ ‬الزراعية‭ ‬تعمل‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬بدون‭ ‬توقف‭ ‬وبمعدلات‭ ‬قياسية‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬قيادة‭ ‬سياسية‭ ‬لا‭ ‬تنام‭ ‬وتعمل‭ ‬برؤية‭ ‬عبقرية‭ ‬وحكومة‭ - ‬بحسب‭ ‬قول‭ ‬الرئيس‭ - ‬بتتحرق‭ ‬معايا‭ ‬إذن‭ ‬السؤال‭ ‬المهم‭.. ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬وواجب‭ ‬ومسئولية‭ ‬المواطن‭ ‬وماذا‭ ‬سيفعل‭.. ‬هل‭ ‬سيظل‭ ‬محتفظا‭ ‬بالسلبية‭ ‬النمطية‭.. ‬وثقافة‭ ‬‮«‬الأنامالية‮»‬‭.. ‬و«مال‭ ‬الحكومة‭ ‬حلال‮»‬‭ ‬أو‭ ‬اتهام‭ ‬الحكومة‭ ‬بالفشل‭ ‬والاخفاق‭ ‬وأنها‭ ‬قصرت‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬سيادته‭ ‬أم‭ ‬أننا‭ ‬نحتاج‭ ‬لنوبة‭ ‬صحيان‭ ‬وافاقة‭ ‬حتى‭ ‬نستيقظ‭ ‬من‭ ‬غيبوبة‭ ‬الماضى‭ ‬واخطائه‭ ‬ومعتقداته‭ ‬وميراثه‭.‬

الوعى‭ ‬الحقيقى‭ ‬هو‭ ‬الحل‭.. ‬والوعى‭ ‬يسبقه‭ ‬فهم‭ ‬صحيح‭ ‬لكل‭ ‬تحدياتنا‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬ملامح‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والقدرات‭ ‬المصرية‭ ‬فلا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نظل‭ ‬نردد‭ ‬كلاما‭ ‬لا‭ ‬نفهمه‭.. ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بدأت‭ ‬معنا‭ ‬واليابان‭ ‬وأندونيسيا‭ ‬وماليزيا‭.. ‬ويقولك‭ ‬المواطن‭ ‬أمال‭ ‬احنا‭ ‬متأخرين‭ ‬ليه‭.. ‬ربما‭ ‬هو‭ ‬يسأل‭ ‬فقط‭ ‬ولا‭ ‬يدرى‭ ‬انه‭ ‬السبب‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭.. ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬واجهت‭ ‬تحدياتها‭ ‬بكل‭ ‬شجاعة‭ ‬وشفافية‭ ‬وأنهت‭ ‬عقود‭ ‬عدم‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬الإصلاح‭ ‬الصعبة‭ ‬فأدت‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬نهضة‭ ‬عادت‭ ‬ثمارها‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬خدمات‭ ‬متقدمة‭ ‬ومتوسط‭ ‬دخل‭ ‬مرتفع‭ ‬لدينا‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬تحد‭ ‬خطير‭ ‬للغاية‭ ‬هو‭ ‬الزيادة‭ ‬السكانية‭ ‬والنمو‭ ‬السكانى‭ ‬العشوائى‭ ‬الذى‭ ‬يزيد‭ ‬ويتخطى‭ ‬موارد‭ ‬الدولة‭ ‬وقدراتها‭ ‬وإمكانياتها‭.. ‬هل‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬ينجب‭ ‬‮٥‬‭ ‬و‮٦‬‭ ‬و‮٧‬‭ ‬و‮٨‬‭ ‬أطفال‭ ‬أو‭ ‬أبناء‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬قدرته‭ ‬المالية‭ ‬والمادية‭ ‬وظروفه‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بذلك‭.. ‬هل‭ ‬يستطيع‭ ‬الانفاق‭ ‬عليهم‭.. ‬وتعليمهم‭ ‬أو‭ ‬جعلهم‭ ‬أصحاء‭ ‬يعيشون‭ ‬بلا‭ ‬أمراض‭ ‬أو‭ ‬معاناة؟‭ ‬هل‭ ‬سينجح‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬للمجتمع‭ ‬مواطنا‭ ‬صالحا‭ ‬ومؤهلا‭ ‬وفاعلا‭ ‬يضيف‭ ‬للمجتمع‭ ‬والدولة‭ ‬أم‭ ‬انه‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬عالة‭ ‬بلا‭ ‬مهارات‭ ‬‹أو‭ ‬قدرات‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬تتحمل‭ ‬الدولة‭ ‬نتائج‭ ‬تسربه‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬أو‭ ‬تداعيات‭ ‬عمالة‭ ‬الأطفال‭ ‬أو‭ ‬سلسلة‭ ‬أمراض‭ ‬طويلة‭ ‬أو‭ ‬انحراف‭ ‬يهدد‭ ‬سلامة‭ ‬وأمن‭ ‬المجتمع‭.‬ لماذا‭ ‬لا‭ ‬يواجه‭ ‬البعض‭ ‬أنفسهم‭ ‬بجدوى‭ ‬كثرة‭ ‬الإنجاب‭.. ‬وهل‭ ‬هى‭ ‬طريق‭ ‬صحيح‭ ‬لحياة‭ ‬بلا‭ ‬عناء‭ ‬ومعاناة‭ ‬وشقاء‭.‬

هل‭ ‬فى‭ ‬عصر‭ ‬التقدم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الحالى‭ ‬أصبحت‭ ‬كثرة‭ ‬العيال‭ ‬‮«‬عزوة‮»‬‭ ‬وهل‭ ‬الأهم‭ ‬العدد‭ ‬أم‭ ‬النوعية‭ ‬وهل‭ ‬طفل‭ ‬أو‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬متقدمة‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬والقدرات‭ ‬أفضل‭ ‬أم‭ ‬10‭ ‬أطفال‭ ‬مرضى‭ ‬وجهلاء‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬مناخ‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬والحاجة‭ ‬والعوز‭.. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬كثرة‭ ‬العيال‭ ‬والإنجاب‭ ‬هى‭ ‬العدو‭ ‬الرئيسى‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وحقه‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬والصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والعمل‭ ‬وحقه‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬فِى‭ ‬وطن‭ ‬قوى‭ ‬وقادر‭ ‬بلا‭ ‬تشوهات‭ ‬اجتماعية‭.‬

الزيادة‭ ‬السكانية‭.. ‬مسئولية‭ ‬المجتمع‭ ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يعى‭ ‬خطورتها‭ ‬حاليا‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬إمكانية‭ ‬تجاوزها‭ ‬وزيادتها‭ ‬عن‭ ‬موارد‭ ‬وقدرات‭ ‬الدولة‭ ‬وان‭ ‬الاستمرار‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الثقافات‭ ‬والاعتقادات‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬للأديان‭ ‬أو‭ ‬المصلحة‭ ‬الإنسانية‭ ‬بصلة‭ ‬هى‭ ‬مسار‭ ‬وطريق‭ ‬خاطئ‭.‬ فهل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتصور‭ ‬مخلوق‭ ‬ان‭ ‬البعض‭ ‬منا‭ ‬مازال‭ ‬يقدم‭ ‬على‭ ‬زواج‭ ‬القاصرات‭.. ‬كيف‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬مصلحة‭ ‬ابنتك‭ ‬وهل‭ ‬هى‭ ‬مجرد‭ ‬تجارة‭.. ‬وكيف‭ ‬تزوج‭ ‬طفلة‭ ‬بريئة‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬خبرة‭ ‬الحياة‭ ‬وإدارة‭ ‬بيت‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬زوج‭ ‬يكبرها‭ ‬بعشرات‭ ‬السنوات‭ ‬وتفاجأ‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬أنها‭ ‬أصبحت‭ ‬أما‭ ‬وما‭ ‬هى‭ ‬تداعيات‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬سيكولوجية‭ ‬وصحة‭ ‬هذه‭ ‬الفتاة‭ ‬أم‭ ‬هناك‭ ‬عدم‭ ‬إدراك‭ ‬لهذه‭ ‬الإبعاد‭ ‬والتداعيات‭ ‬وتحول‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬تجارة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتزع‭ ‬الآباء‭ ‬من‭ ‬قلوبهم‭ ‬أى‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الرحمة‭ ‬والإنسانية‭ ‬والوعى‭ ‬هل‭ ‬الجهل‭ ‬يقودنا‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الانتحار‭ ‬فهل‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬مسئولية‭ ‬الحكومة‭ ‬التى‭ ‬نشف‭ ‬ريقها‭ ‬مع‭ ‬الإعلام‭ ‬فى‭ ‬التوعية‭ ‬بخطورة‭ ‬ومخاطر‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬السلوكيات‭ ‬على‭ ‬الفتيات‭ ‬والمجتمع‭ ‬والدولة‭.‬

هناك‭ ‬قطاع‭ ‬منا‭ ‬أيضا‭ ‬اعتاد‭ ‬الأنتخة‭ ‬والراحة‭ ‬والنوم‭ ‬فى‭ ‬العسل‭.. ‬ولايريد‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬ويكافح‭.. ‬فبعض‭ ‬الصنايعية‭ ‬تخلوا‭ ‬عن‭ ‬حرفهم‭.. ‬واشتروا‭ ‬‮«‬التوك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬ليستيقظ‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬بمزاجه‭.. ‬ويجلس‭ ‬على‭ ‬القهوة‭ ‬ثم‭ ‬ساعتان‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬وباقى‭ ‬التفاصيل‭ ‬مفيش‭ ‬داع‭.‬ ومثال‭ ‬آخر‭ ‬للصنايعية‭ ‬أو‭ ‬بعضهم‭ ‬يعذبك‭ ‬حتى‭ ‬يكمل‭ ‬عمله‭.. ‬فإذا‭ ‬استعنت‭ ‬بنقاش‭ ‬يأتيك‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬ثم‭ ‬يضع‭ ‬العدة‭ ‬ويستمر‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬التحايل‮»‬‭.‬
الغريب‭ ‬أيضا‭.. ‬أننا‭ ‬ندفع‭ ‬أموالا‭ ‬طائلة‭ ‬فى‭ ‬‮«‬السجائر‮»‬‭ ‬للعلم‭ ‬أنا‭ ‬مدخن‭ ‬وكروت‭ ‬الشحن‭ ‬والاتصالات‭ ‬وباقات‭ ‬النت‭ ‬ونستخدمها‭ ‬كلزمة‭ ‬أو‭ ‬بدون‭ ‬‮«‬لزمة‮»‬‭ ‬وننفق‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬برضا‭.. ‬نعطى‭ ‬أموالنا‭ ‬للمدرسين‭ ‬وللأسف‭ ‬الزوجة‭ ‬عاوزة‭ ‬تعطى‭ ‬الأبناء‭ ‬دروسا‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الخط‭ ‬العربى‮»‬‭ ‬وإذا‭ ‬واجهتها‭ ‬تقولك‭ ‬كل‭ ‬العيال‭ ‬بتاخد‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحاسب‭ ‬الأبناء‭ ‬على‭ ‬مذاكرتهم‭.. ‬طوال‭ ‬النهار‭ ‬الموبايلات‭ ‬فى‭ ‬أيديهم‭ ‬ويتأذى‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المذاكرة‭ ‬فحسب‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬ساعة‭ ‬المدرس‭ ‬الخصوصى‭.‬ وعندما‭ ‬تزيد‭ ‬وترتفع‭ ‬سلعة‭ ‬أو‭ ‬خدمة‭ ‬بشكل‭ ‬رمزى‭ ‬تقوم‭ ‬الدنيا‭ ‬ولا‭ ‬تقعد‭ ‬‮«‬وهاتك‮»‬‭ ‬يا‭ ‬هرى‭ ‬ويا‭ ‬تنظير‭ ‬ويا‭ ‬دنيا‭ ‬سوداء‭ ‬وفلسفة‭ ‬وضيق‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬اللى‭ ‬ذكرناه‭ ‬بيهدر‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬ميزانيات‭ ‬البيت‭ ‬والأسرة‭.‬

ورغم‭ ‬ان‭ ‬الزيادة‭ ‬الرمزية‭ ‬تريد‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمة‭ ‬واستمرارها‭ ‬وتطويرها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المواطن‭ ‬لانقترب‭ ‬من‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬البيت‮»‬‭.‬ طبعا‭ ‬عارفين‭ ‬مين‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬البيت‮»‬‭ ‬لكننا‭ ‬نلوم‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬فى‭ ‬الدولة‭.. ‬أحيانا‭ ‬يكون‭ ‬حساب‭ ‬القهوة‭ ‬أو‭ ‬الكافيه‭ ‬يفوق‭ ‬مائتى‭ ‬جنيه‭ ‬يدفعها‭ ‬المواطن‭ ‬برضا‭ ‬ويزيد‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬البقشيش‮»‬‭ ‬للقهوجى‭ ‬لكن‭ ‬عند‭ ‬الزيادة‭ ‬الرمزية‭ ‬فى‭ ‬السلعة‭ ‬أو‭ ‬الخدمة‭ ‬كأنك‭ ‬تقطع‭ ‬من‭ ‬‮«‬جسمه‮»‬‭.. ‬ببساطة‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬رسخ‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬أبوبلاش‮»‬‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬العقود‭ ‬الاشتراكية‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭.‬

أنا‭ ‬مع‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬أو‭ ‬الفقير‭ ‬أو‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجا‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬بدعم‭ ‬ورعاية‭ ‬الدولة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭.. ‬لكن‭ ‬ضد‭ ‬ألاعيب‭ ‬المقتدرين‭ ‬والأثرياء‭ ‬أو‭ ‬اقترابهم‭ ‬من‭ ‬مال‭ ‬وحقوق‭ ‬الغلابة‭ ‬أو‭ ‬التحايل‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬المستحق‭ ‬لهم‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يمارس‭ ‬ألاعيب‭ ‬‮«‬شيحة‮»‬‭ ‬ويزيف‭ ‬ويزور‭ ‬بيانات‭ ‬ولا‭ ‬يدلى‭ ‬بالحقيقة‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬عليه‭ ‬حرام‭ ‬وسحت‭ ‬شرعا‭ ‬وأخلاقا‭.‬

أيضا‭ ‬نقطة‭ ‬مهمة‭ ‬بل‭ ‬خطيرة‭ ‬هى‭ ‬جلد‭ ‬أنفسنا‭.. ‬وتعذيب‭ ‬أسرنا‭.. ‬فى‭ ‬جهاز‭ ‬العروسين‭ ‬نبالغ‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬معقول‭ ‬انفاق‭ ‬بعشرات‭ ‬بل‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬على‭ ‬الأجهزة‭ ‬وكل‭ ‬نوع‭ ‬جهازين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬عشرات‭ ‬البطاطين‭.. ‬ومئات‭ ‬الملابس‭ ‬وفى‭ ‬النهاية‭ ‬قروض‭.. ‬والخاتمة‭ ‬غارمات‭ ‬فى‭ ‬السجون‭.. ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬يعقل‭ ‬أليس‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬فعل‭ ‬أنفسنا‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬المظاهر‭ ‬والفشخرة‭ ‬الكذابة‭ ‬والمطلوب‭ ‬ان‭ ‬الدولة‭ ‬تتعامل‭ ‬وتتكلف‭ ‬وتنفق‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬المشكلة‭.. ‬وياريت‭ ‬الناس‭ ‬ترتدع‭ ‬أو‭ ‬تتوب‭ ‬أو‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬وكأننا‭ ‬على‭ ‬رأى‭ ‬سعيد‭ ‬صالح‭ ‬‮«‬بتشده‭ ‬ليه‭ ‬علشان‭ ‬يلسعني‮»‬‭.‬

فى‭ ‬بلادنا‭ ‬قبلي‭.. ‬بنت‭ ‬فلان‭ ‬جابت‭ ‬شبكتها‭ ‬بـ‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬ووصلت‭ ‬للرقم‭ ‬القياسي‭.. ‬العروس‭ ‬اللى‭ ‬بعدها‭ ‬فى‭ ‬البلد‭ ‬لازم‭ ‬تحطم‭ ‬الرقم‭ ‬وعلى‭ ‬الأقل‭ ‬بـ‭ ‬110‭ ‬آلاف‭ ‬شبكة‭.. ‬وكأننا‭ ‬فى‭ ‬سباق‭ ‬وموسوعة‭ ‬جينيز‭ ‬للأرقام‭ ‬القياسية‭.. ‬الناس‭ ‬بتعذب‭ ‬نفسها‭ ‬بأيديها‭.. ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬الدين‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬يسروا‭ ‬ولا‭ ‬تعسروا‮»‬‭ ‬وخير‭ ‬‮«‬الأمور‭ ‬الوسط‮»‬‭.. ‬ويقول‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬‮«‬ولا‭ ‬تبسطها‭ ‬كل‭ ‬البسط‭ ‬فتقعد‭ ‬ملوما‭ ‬محسورا‮»‬‭ ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم‭.‬

ظواهر‭ ‬كثيرة‭ ‬يتحمل‭ ‬مسئوليتها‭ ‬المواطن‭ ‬نفسه‭.. ‬فهل‭ ‬الحكومة‭ ‬أو‭ ‬الدولة‭ ‬ستضع‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬أو‭ ‬موظف‭ ‬‮«‬رقيبا‮»‬‭ ‬شرطيا‭ ‬مثلا‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفسد‭ ‬أو‭ ‬يرتشى‭ ‬أو‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭.. ‬أو‭ ‬يزوغ‭ ‬من‭ ‬عمله‭ ‬أو‭ ‬يهمل‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬يؤديه‭ ‬بضمير‭ ‬هذه‭ ‬بالطبع‭ ‬نوعيات‭ ‬وفئة‭ ‬ولا‭ ‬تمثل‭ ‬الأغلبية‭ ‬لكنها‭ ‬ظواهر‭ ‬موجودة‭.‬

إذا‭ ‬كنا‭ ‬كشعب‭ ‬جادين‭ ‬فى‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬ذروة‭ ‬التقدم‭ ‬وبلوغ‭ ‬أهدافنا‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬مشاكلنا‭ ‬وأزماتنا‭ ‬فيجب‭ ‬ان‭ ‬نفهم‭ ‬ونعى‭ ‬وإذا‭ ‬فهمنا‭ ‬ووعينا‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬نكون‭ ‬سلبيين‭ ‬بل‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬لتحمل‭ ‬مسئوليتنا‭ ‬طالما‭ ‬انه‭ ‬طريق‭ ‬الصواب‭ ‬والمسار‭ ‬الصحيح‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافنا‭.. ‬لكن‭ ‬أن‭ ‬نظل‭ ‬صامتين‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬الذى‭ ‬نعرفه‭ ‬جيدا‭ ‬ونزايد‭ ‬عند‭ ‬تنفيذه‭ ‬فهذا‭ ‬خطر‭ ‬علينا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭.. ‬فالأحرى‭ ‬بنا‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬صادقين‭ ‬مع‭ ‬أنفسنا‭.‬

تحيا مصر