الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

الاقتصاد الاخضر وضمان التنمية

إلي وقت قريب كان مصطلح االقتصاد االخضر غير مألوف على مسامع الكثير منا، لكن مع وجود أكثر من 7 مليار شخص على األرض يستغلون الموارد ويستهلكون البيئة، و مع تزايد الضغوط علي هذه البيئة نتيجة االلتزامات والنشاطات االقتصادية المختلفة وخاصة في الدول الصناعية الكبرى، ومع زيادة االنبعاثات الكربونية الناتجة عن الصناعات القائمة على مصادر الطاقة التقليدية والمتمثلة فى الفحم والغاز وزيت البترول ) ما يطلق عليه الوقود األحفوري( والتي بدأت تتزايد بشكل ملحوظ، وهو ما أدي الي زيادة اآلثار الكربونية الضارة وحدوث التلوث بجميع اشكاله. ومع حدو ث التغيرات المناخية، وايضا مع اهدارد الموارد التي تتميز بالندرة، والنقص الشديد فى المياه، والتمدد العمراني، وقطع االشجار، وزيادة الفجوة بين االغنياء والفقراء بدأ مصطلح االقتصاد األخضر يشق طريقه نحو العامة وليس المتخصصين فقط. بدا االهتمام والنظر نحو االقتصاد االخضر باعتباره نشاطا اقتصاديا صديقا للبيئة وأحد سبل تحقيق التنمية المستدامة حيث كانت البداية من قمة االرض ) ريو دي جانيرو(عام1992 ،وبعد عشرين عاما في ) ريو دى جانيرو( مرة اخرى في مؤتمر االمم المتحدة للتنمية المستدامة آفاق جديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة والذي ألزم حكومات الدول بتطبيق وعودها في نمو اقتصادي عادل ومستدام، حيث جعلت االسباب السابقة والضارة بالبيئة العالم كله يتحرك نحو اقتصاد نظيف، واستخدامات للطاقة النظيفة والجديدة )كالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والمد والجذر، وطاقة المياه، وغيرها من الطاقات النظيفة والجديدة والدائمة(، والحد من التلوث البيئي وهو ما يتمثل في االقتصاد االخضر. ووفقا لبرنامج األمم المتحدة للبيئة يعرف االقتصاد االخضر بأنه "هو ذلك األقتصاد الذي ينتج فيه تحسن في رفاهية األنسان و المساواة األجتماعية في حين يقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية و من الندرة األيكولوجية للموارد و يمكن أن ننظر الي األقتصاد األخضر في ابسط صوره وهو ذلك األقتصاد الذي يقلل من األنبعاثات الكربونية و يزداد فيه كفاءة استخدام الموارد و يستوعب جميع الفئات العمرية" وهو ما يعني ببساطة تحقيق النمو والتنمية المستدامة دون اإلخالل بالنظام البيئي وكذلك توفير المساعدات والمنح للدول الفقيرة من أجل النهوض بالتعليم والصحة والبنية األساسية، وبذلك تتحقق العدالة والمساواة في التنمية، وتحسين المساواة بين اإلنسان ورفاهه االجتماعي. وبالتالي هو نوع من الطرق المنظمة إلنشاء مجتمع وبيئة نظيفة ترفع من المستوى االقتصادي وتدفع المجتمع نحو حياة أفضل، وتحافظ على موازنة البيئة من جميع أشكال التنوع البيئي. و منظمة التعاون والتنمية االقتصادية )OECD )لديها العديد من الوسائل للمساعدة فى هذه القضية ؛ تشمل المؤشرات لقياس النمو، تقييم الموارد الطبيعية وتقييم اضرار التلوث هو احد الحلول الرئيسية لتفادى االزمات االقتصادية واالجتماعية والبيئية، كما ان فرض الضرائب على انبعاثات الكربون وتقنين االنبعاثات من قبل الحكومات يمكن ان يدر 250 مليار دوالر سنويا بحلول عام 2020 ،وازالة الدعم عل ى انتاج الوقود الحفرى واستخدامه سوف يقلل االنبعاثات ويزيد من الدعم المادى للتعليم والصحة، ومساعدات الدول المانحة اكثر من 5 مليار دوالر سوف تذهب الى حماية البيئة و نقل التكنولوجيا والتجارة واالستثمار والدعم المالى االكبر سوف يمنح جميع الدول فرصة اكبر للنمو االخضر، وفي االعمال الخاصة االستثمارات الخضراء سوف تحسن من توازن االوراق المالية والبيئة. ومن بين تلك الدول التي تولى االقتصاد األخضر أهمية كبرى كانت مصر، فهي من الدول التي تسعي نحو تحقيق تنمية مستدامة وفقا لتوصيات برنامج االمم المتحدة االنمائي وصندوق النقد الدولى . حيث انه من الممكن ان يساعد االقتصاد األخضر 100مليون مصرى فى تحقيق حياة أفضل، وفقا للمعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة، كما يحافظ على البيئة من خالل تقليل االنبعاثات والحد من الوقود التقليدى. وبحسب وزارة التخطيط، تنفذ مصر العديد من المشروعات الخضراء، حيث بدأت مصر في التحول نحو االقتصاد األخضر تنفيذا لرؤية مصر 2030 الخاصة بالتنمية المستدامة ، وقامت بتنفيذ عدد كبير من المشروعات الخضراء للم حفاظة على البيئة والتى تعتمد على الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة. ويتم تنفيذ أهم وأضخم مشروعات فى قطاع الكهرباء والطاقة والنقل والمياه والصرف الصحى تحقيقا لرؤية 2030 ،فإنه جاري العمل على تحقيق 30 %من المشروعات الخضراء ترتفع النسبة لتصبـح 50 %في األعوام الثالث القادمة. ومن المستهدف زيادة االستثمارات العامة الموجهة للمشروعات الخضراء، من 15 %في خطة العام الحالي )20/2021 ،)إلى 30 %في خطة العام المالي )21/2022 .)ويصل عدد المشروعات الخضراء، المدرجة بخطة العام المالي 20/2021 نحو 691 مشروع بتكلفة كلية حوالى 3.447 مليار جنيه، وفقا لما أعلنته وزارة التخطيط .