هاتريك

موسيماني نجم الأهلي وصن داونز

استطاع النادي الأهلي حامل لقب بطل قارتنا السمراء العظيمة أن يقطع أكثر من نصف الطريق بشطارة نحو استكمال رحلته الشاقة بالأدغال الأفريقية والصعود للمربع الذهبي دفاعاً عن لقبه عندما تفوق بذكاء علي منافسه الخطير جداً صن داونز بطل جنوب أفريقيا الشقيق بهدفين نظيفين لنجميه طاهر محمد طاهر وصلاح محسن بقيادة مدربه الجنوب أفريقي موسيماني والذي عمل مدرباً لصن داونز 8 سنوات وهو صانع أمجاده.. وهو من ساهم في وضعه ضمن القوة العظمي الكروية لأندية القمة بالقارة الأفريقية وبالتالي يعلم كل صغيرة وكبيرة في فريقه السابق والأسلوب الأمثل لعبوره.
صحيح أن الأهلي لم يقدم العرض المنتظر منه.. ولكنني شخصياً أري أن موسيماني تعامل بذكاء شديد مع المباراة بحثاً عن تحقيق هدفين الأول عدم السماح للمنافس بتسجيل أهداف بملعب الأهلي والثاني أن يمنح لاعبيه الطريقة المثلي للتعامل مع المنافس والذي يتمتع لاعبوه بالسرعة والقوة واللياقة البدنية العالية والإيجابية الهجومية بينما في المقابل يعلم موسيماني بل ويصرخ مع باقي أعضاء جهازه الفني من تراجع الأداء البدني للاعبي الأهلي بسبب ضغط المباريات في الدوري المحلي وهو ما أصاب أغلب لاعبي الفرق المصرية بالإرهاق والاجهاد البدني والذهني معاً بالإضافة للإصابات العضلية التي لحقت بالكثير من اللاعبين.
انطلاقاً من هذا الواقع كان موسيماني يخشي أن يتمكن صن داونز من خطف ولو هدف في القاهرة يعجل بخروج الأهلي من البطولة لذلك بدأ المباراة متحفظاً وعندما سجل هدفاً في الشوط الأول شاهدناه يدافع تماماً في الثاني تاركاً الكرة للاعبي صن داونز مفضلاً أن يقف لاعبو الأهلي في الثلث الأخير لملعبهم متكتلين أمام حارسهم العملاق محمد الشناوي للدفاع وللراحة أيضاً لأنه علي يقين أنه لن يستطيع مجاراة لاعبي صن داونز في لياقتهم البدنية وسرعاتهم إذا ما فكر في الضغط عليهم بحثاً عن الهدف الثاني حتي لا يترك مساحات في الخلف لن يستطيع لاعبوه تغطيتها في حالة فقدان الكرة وكان سلاحه الاعتماد علي الهجمات المرتدة السريعة وإرسال الكرات الطويلة في عمق دفاع صن داونز وحالفه التوفيق وارتكب حارس مرماهم كارثة بخروج خاطيء تماماً وأجاد صلاح محسن استقبال الكرة وإيداعها بهدوء في الشباك الخالية مسجلاً هدف قتل المباراة في التوقيت القاتل.
وإذا كان البعض يري أن هناك أكثر من لاعب بالأهلي كانوا نجوماً للمباراة ولعبوا دوراً كبيراً في هذا الفوز الغالي علي بطل جنوب أفريقيا وهم محمد الشناوي الذي أنقذ مرماه من هدفين مؤكدين وآليو ديانج دينامو خط الوسط وقاطع الطريق علي هجمات صن داونز وبدر بانون قلب الدفاع فإنني أري أن البطل الحقيقي لهذه المباراة ونجمها الأول هو موسيماني المايسترو الذي خدع ببراعة فريقه السابق ووضع أقدام الأهلي بقوة في المربع الذهبي لأن صن داونز في رأيي لن يتمكن من الريمونتادا في مباراة العودة ومن الصعب تكرار فوزه التاريخي علي الأهلي بخمسة أهداف نظيفة في عام "2019" عندما كان موسيماني يقوده آنذاك بل أتوقع في ظل الاندفاع الهجومي الذي سيلجأ إليه صن داونز بحثاً عن الفوز 3/ صفر لضمان الصعود للمربع الذهبي ــ أتوقع ــ أن يتمكن الأهلي من خطف هدف علي الأقل.. بصراحة "برافو موسيماني".
وفي الوقت نفسه أري أن فوز شباب بلوزداد الجزائري بملعبه علي الترجي العملاق 2/ صفر يعني أن بطل تونس أوشك علي توديع البطولة ونفس المصير ينطبق علي سيمبا التنزاني بعد سقوطه الاضطراري والمفاجيء أمام كايزر تشيفيز "صفر/ 4" بينما مازال مصير كل من المولودية الجزائرية والوداد المغربي معلقاً حتي مباراة العودة بعد انتهاء مباراة الذهاب بالجزائر 1/1 وإن كان هذا التعادل الإيجابي يصب في مصلحة بطل المغرب حيث يكفيه التعادل بدون أهداف ليصعد للمربع الذهبي في البطولة.