مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

عيون الشعب

الخالدون !


اعترف بأن متعتى الكبرى .. دراسة التاريخ فهو ليس عظة وعبرة فقط .. لكنه الحياة .. ومن يدرس التاريخ .. يتعلم الحياة .. حتى دراسة الأشخاص انفسهم هى تاريخ .. ولا ارفع عينى عن كتاب تاريخ حتى انتهى من قراءته .. ويشغلنى ايضا الشخصيات التى لها أثر فى التاريخ .. وكل الكتب التى تتحدث عن الخالدين .. الذين سجلوا انفسهم فى سجلات الانسانية .. ذكرت محمدا رسول الاسلام .. اولهم .. بالرغم من ان جميع الكتاب من غير المسلمين .. امامى كتاب الخالدون مائة .. اعظمهم محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. لمؤلف أمريكى .. هو عالم فلكى رياضى .. يعمل فى هيئة القضاء الأمريكية .. ترجمة الكاتب الكبير انيس منصور سنة ١٩٨١ .. وتم نشر ٩ طبعات منه .. يقول انيس منصور .. انه من بين عشرات الألوف من ملايين الناس .. لم تذكر دوائر المعارف كلها سوى ٤٠ الف شخص فقط .. كان لهم أبلغ الاثر فى التاريخ الانسانى .. والمؤلف هو مايكل هارت .. الذى وضع اسس الاختيار للمائة شخصية .. اهمها ان يكون الشخص عميق الاثر .. اثرا طيبا او شريرا .. ولابد ان يكون له أثر عالمى .. لذلك استبعد كل الزعامات السياسية والدينية .. والمواهب العلمية التى لها أثر محلى فقط .. كما استبعد .. جميع الأشخاص الأحياء .. وهذا الكتاب .. ليس إلا واحدا من عشرات الكتب التى صورت مؤتمرات فى الغرب المسيحي .. يتحدث عن عظمة المسلمين والاسلام .. يقول المؤلف .. اخترت محمدا رسول الله أول القائمة .. فهو الانسان الوحيد فى التاريخ الذى نجح نجاحا مطلقا على المستوى الدينى والدنيوى .. ويضيف مايكل هارت ان محمدا .. دعا الى الإسلام ونشره .. كواحد من اعظم الديانات .. وبعد ١٤ قرنا من وفاته .. فان أثر محمد لا يزال قويا .. متجددا .. ومن العجيب .. ان محمدا .. ولد سنة ٥٧١ ميلادية .. وفى منطقة متخلفة من العالم القديم .. بعيدة عن مراكز التجارة والحضارة والثقافة !! مات ابوه وهو لم يخرج بعد للوجود .. وأمه وهو فى السادسة من عمره .. وجاءت نشأته فى ظروف متواضعة .. وكان لا يقرأ ولا يكتب .. وعندما بلغ الاربعين من عمره .. امتلأ قلبه بالإيمان وان الله واحد احد .. وان الله اصطفاه .. ليحمل رسالة سامية الى الناس .. وبسرعة اكتسب الرسول قوة وأصبح اقوى واعظم اثرا فى قلوب الناس .. وانتهت المعارك بوصول الرسول منتصرا الى مكة سنة ٦٣٠ ميلادية ..واستطاع هذا الرسول ان يملأ قلوب العرب بالإيمان وان يهديهم بالدعوة الى الإله الواحد .. ووصل الاسلام .. الى الامبراطورية الفارسية وبيزنطة والامبراطورية الرومانية الشرقية .. وفى سنة ٦٤٢ .. انتزع العرب مصر من الامبراطورية البيزنطية .. واجتاحت الجيوش الإسلامية شمال افريقيا ثم اسبانيا .. وحتى فرنسا .. واستطاع هؤلاء البدو المؤمنون بالله وكتابه ورسوله ان يقيموا إمبراطورية إسلامية .. هى اعظم إمبراطورية اقيمت فى التاريخ .. حتى اليوم .. وبعد ٧ قرون من حكم العرب لاسبانيا .. تقدمت نحوهم الجيوش المسيحية واستولت عليها وانهزم المسلمون .. وسرعان ما انفصلت بلاد فارس ومصر والعراق ولكنهم بقيا على دين الإسلام .. يكشف المؤلف عن سر اختيار الرسول عليه الصلاة والسلام رقم واحد فى هذه القائمة .. بينما عيسى رقم ٣ وموسى رقم ١٦ .. ان محمدا .. كان دوره اخطر واعظم .. فى نشر الاسلام .. وارساء قواعده .. اكثر من عيسى .. فالذى أرسى أصول الشريعة المسيحية .. هو بولس .. وهو المسئول عن كتابة الكثير مما جاء فى كتب " العهد الجديد " .. اما محمد .. فهو المسئول الاول والاوحد عن ارساء الاسلام واصول الشريعة والسلوك الاجتماعي والأخلاق والمعاملات .. وان القرأن نزل عليه وحده .. ان محمدا هو اعظم الشخصيات اثرا فى تاريخ الانسانية .. اختار مايكل هارت .. إسحاق نيوتن (١٦٤٢ - ١٧٢٧ ) الشخصية الثانية بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. ونيوتن عندما بلغ الثانية عشر من عمره .. اخذ يقرأ بلهفة كل شئ يقع تحت يديه من الكتب .. وهو الذى وضع كل اسس النظريات التى زلزلت العلم الحديث .. وضع اول تليسكوب عاكس .. وهو الذى اخترع حساب التفاضل والتكامل .. وايضا قوانين الجاذبية العامة .. وهو اول من دفن فى مقابر العظماء بلندن .. واختار المؤلف المسيح عليه السلام رقم ٣ .. ثم بوذا رقم ٤ مؤسس الديانة البوذية .. وبوذيا تعنى إنسانا مستنيرا .. ومن الهند انتقلت البوذية الى سيلان وبورما والملايو وإندونيسيا والصين واليابان وكوريا .. ولا يتجاوز عدد البوذيين فى العالم ٢٠٠ مليون وعدد المسيحيين الف مليون والمسلمين ٧٠٠ مليون ( تعداد ما قبل ١٩٧٠ ) .. وبعد ذلك يأتى فى قائمة المائة القديس بولس .. ثم تى اى لون .. ثم يوهان جوتنبرج مخترع الطباعة .. ثم كولومبوس _ اينشتاين صاحب نظرية النسبية .. ثم كارل ماركس _ باستير _ جاليليو _ ارسطو .. تعمدت ان اقدم كل هؤلاء كما قدمهم المؤلف دون اضافة منى .. او حتى تعليق .. فكل شخصية تتحدث عن نفسها .. واتوقف امام القراءة .. ومتعتها وتأثيرها فى بناء الانسان .. لعلنا نرجع اليها .. وننميها لدى أولادنا .