الخط المفتوح

تهنئة‭ ‬المسيحيين‭ ‬بأعيادهم‭  ‬تزكية‭ ‬لروح‭ ‬الأُخوّة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬

هناك‭ ‬مواسم‭ ‬للفتن‭ ‬يتفنَّن‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬نَصيب‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬الفِهم‭ ‬أو‭ ‬العقل،‭ ‬إشعال‭ ‬نار‭ ‬الفتن‭ ‬فيها،‭ ‬مثلا‭: ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬ربيع‭ ‬الأنوار‭ ‬تراهم‭ ‬وقد‭ ‬أطَلّوا‭ ‬برؤسهم‭ ‬القبيحة‭ ‬فراحوا‭ ‬يُحرِّمون‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالمولد‭ ‬النبوي‭ ‬الشريف،‭ ‬ويرمون‭ ‬المُخالِفين‭ ‬لهم‭ ‬بالتبديع‭ ‬والتفسيق‭ ‬وربما‭ ‬الشرك‭ ‬والكُفر،‭ ‬والعياذ‭ ‬بالله‭. ‬

كذلك‭ ‬مع‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الميلادي‭ ‬نراهم‭ ‬يُحرِّمون‭ ‬تهنئة‭ ‬إخواننا‭ ‬النصارى‭ ‬بميلاد‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭- ‬عليه‭ ‬السلام‭- ‬روح‭ ‬الله‭ ‬وكلمته‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬إلى‭ ‬مريم‭ ‬الصدّيّقة‭ ‬الطاهرة‭- ‬عليها‭ ‬سلام‭ ‬الله‭- ‬ولم‭ ‬يكتفوا‭ ‬بالنهي‭ ‬عن‭ ‬التهنئة‭ ‬لقوم‭ ‬قال‭ ‬الله‭ ‬فيهم‭ (‬وَلَتَجِدَنَّ‭ ‬أَقْرَبَهُمْ‭ ‬مَّوَدَّةً‭ ‬لِّلَّذِينَ‭ ‬آمَنُواْ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬قَالُوَاْ‭ ‬إِنَّا‭ ‬نَصَارَى‭ ‬ذَلِكَ‭ ‬بِأَنَّ‭ ‬مِنْهُمْ‭ ‬قِسِّيسِينَ‭ ‬وَرُهْبَانًا‭ ‬وَأَنَّهُمْ‭ ‬لاَ‭ ‬يَسْتَكْبِرُونَ‭) ‬بل‭ ‬قوم‭ ‬أحلَّ‭ ‬الله‭ ‬لنا‭ ‬طعامَهم‭ ‬وشرابَهم‭ ‬وأباح‭ ‬لنا‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬نسائهم‭ ‬فقال‭ ‬تعالى‭: {‬الْيَوْمَ‭ ‬أُحِلَّ‭ ‬لَكُمُ‭ ‬الطَّيِّبَاتُ‭ ‬وَطَعَامُ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬أُوتُوا‭ ‬الْكِتَابَ‭ ‬حِلٌّ‭ ‬لَكُمْ‭ ‬وَطَعَامُكُمْ‭ ‬حِلٌّ‭ ‬لَهُمْ‭ ‬وَالْمُحْصَنَاتُ‭ ‬مِنَ‭ ‬الْمُؤْمِنَاتِ‭ ‬وَالْمُحْصَنَاتُ‭ ‬مِنَ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬أُوتُوا‭ ‬الْكِتَابَ‭ ‬مِنْ‭ ‬قَبْلِكُمْ‭ ‬إِذَا‭ ‬آتَيْتُمُوهُنَّ‭ ‬أُجُورَهُنَّ‭}‬،‭ ‬والزواج‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬مقرر‭ ‬شرعًا‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬مودة‭ ‬ورحمة؛‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬وَمِنْ‭ ‬آيَاتِهِ‭ ‬أَنْ‭ ‬خَلَقَ‭ ‬لَكُمْ‭ ‬مِنْ‭ ‬أَنْفُسِكُمْ‭ ‬أَزْوَاجًا‭ ‬لِتَسْكُنُوا‭ ‬إِلَيْهَا‭ ‬وَجَعَلَ‭ ‬بَيْنَكُمْ‭ ‬مَوَدَّةً‭ ‬وَرَحْمَةً‮»‬‭ [‬الروم‭: ‬21‭]‬،‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬يتزوَّج‭ ‬المسلم‭ ‬بامرأة‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الكتاب،‭ ‬ويطلب‭ ‬عندها‭ ‬المودّة‭ ‬والرحمة،‭ ‬وتُهنّئه‭ ‬في‭ ‬عيده‭ ‬ولا‭ ‬يرد‭ ‬التهنئة‭ ‬في‭ ‬عيدها،‭ ‬ألم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬مخالفة‭ ‬صريحة‭ ‬لنص‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬وَإِذَا‭ ‬حُيِّيتُمْ‭ ‬بِتَحِيَّةٍ‭ ‬فَحَيُّوا‭ ‬بِأَحْسَنَ‭ ‬مِنْهَا‭ ‬أَوْ‭ ‬رُدُّوهَا‮»‬‭ [‬النساء‭: ‬86‭]‬،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يفرّق‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يُلقي‭ ‬التحيّة‭ ‬مسلم‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مسلم،‭ ‬والتهنئة‭ ‬في‭ ‬الأعياد‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التحية‭.‬

ونسى‭ ‬أولئك‭ ‬أن‭ ‬التهنئة‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬البرِّ‭ ‬الذي‭ ‬أمر‭ ‬به‭ ‬الإسلام،‭ ‬فقال‭ ‬تعالى‭: (‬لَّا‭ ‬يَنْهَاكُمُ‭ ‬اللَّهُ‭ ‬عَنِ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬لَمْ‭ ‬يُقَاتِلُوكُمْ‭ ‬فِي‭ ‬الدِّينِ‭ ‬وَلَمْ‭ ‬يُخْرِجُوكُم‭ ‬مِّن‭ ‬دِيَارِكُمْ‭ ‬أَن‭ ‬تَبَرُّوهُمْ‭ ‬وَتُقْسِطُوا‭ ‬إِلَيْهِمْ‭.‬إِنَّ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬يُحِبُّ‭ ‬الْمُقْسِطِينَ‭). ‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الرسالات‭ ‬السماوية‭ ‬كلّها‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬هدف‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬توحيد‭ ‬الله‭ ‬وعبادته،‭ ‬وترجو‭ ‬نتيجة‭ ‬واحدة‭ ‬هي‭ ‬الفوز‭ ‬بالجنَّة‭ ‬في‭ ‬الدار‭ ‬الآخرة،‭ ‬وإن‭ ‬اختلفوا‭ ‬في‭ ‬الأسلوب‭ ‬والطريقة‭ ‬الموصْلة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬ومن‭ ‬المقرّر‭ ‬شرعًا‭ ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬لم‭ ‬يمنعنا‭ ‬من‭ ‬مُجالسة‭ ‬أهل‭ ‬الكتاب‭ ‬ومجادلتهم‭ ‬بالتي‭ ‬هي‭ ‬أحسن؛‭ ‬فقال‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬وَلَا‭ ‬تُجَادِلُوا‭ ‬أَهْلَ‭ ‬الْكِتَابِ‭ ‬إِلَّا‭ ‬بِالَّتِي‭ ‬هِيَ‭ ‬أَحْسَنُ‮»‬‭ [‬العنكبوت‭: ‬46‭]‬،

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬الفتن‭ ‬المُفتَعَلَة‭ ‬التي‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬ضيق‭ ‬أُفُقِهم‭ ‬وقِلَّة‭ ‬فِهمهم‭ ‬لا‭ ‬ينتهون‭ ‬عنها‭ ‬ولا‭ ‬هم‭ ‬يرجعون‭. ‬

وأتذكَّر‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬التحقت‭ ‬به‭ ‬بالصف‭ ‬الأول‭ ‬الابتدائي‭ ‬عام‭ ‬1969‭ ‬أن‭ ‬اصطحبني‭ ‬والدي‭- ‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬وبصحبته‭ ‬جارنا‭ ‬عمي‭ ‬‮«‬بسمارك‮»‬‭ ‬الصديق‭ ‬الحميم‭ ‬لوالدي‭ ‬مصطحبا‭ ‬ابنه‭ ‬‮«‬ناجي‮»‬‭ ‬وجلسنا‭ ‬سويا‭ ‬في‭ ‬المقعد‭ ‬الأمامي‭ ‬في‭ ‬الفصل،‭ ‬ولن‭ ‬أنس‭ ‬كلمات‭ ‬والدي‭ ‬وهي‭ ‬تَرِنّ‭ ‬في‭ ‬أُذُني‭ ‬حتي‭ ‬الآن‭: ‬‮«‬خلّلي‭ ‬بالك‭ ‬من‭ ‬ابن‭ ‬عمّك‭ ‬بسمارك‮»‬‭. ‬

ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬وحتي‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬اعتقدتُّ‭ ‬اعتقادا‭ ‬جازما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬ناجي‮»‬‭ ‬هو‭ ‬ابن‭ ‬عمي‭ ‬‮«‬بسمارك‮»‬‭ ‬شقيق‭ ‬والدي‭ ‬وتربّينا‭ ‬سويًّا‭ ‬علي‭ ‬هذا‭ ‬الاعتقاد،‭ ‬أنا‭ ‬وإخوتي‭ ‬مع‭ ‬أبناء‭ ‬عمي‭ ‬‮«‬بسمارك‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬العلاقة‭ ‬مُمتدة‭ ‬بيننا‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬وحتي‭ ‬الآن،‭ ‬ورغم‭ ‬رحيل‭ ‬الآباء‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأبناء‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬علي‭ ‬العَهد‭ ‬مستمرّين‭ ‬وبنصائح‭ ‬الآباء‭ ‬آخذين،‭ ‬يشعر‭ ‬كل‭ ‬منّا‭ ‬بشعور‭ ‬الأُخوة‭ ‬مع‭ ‬‮«‬أنطونيو‭ ‬وجرجس‭ ‬وناجي‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬كلٍّ‭ ‬منَّا‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬لظروف‭ ‬العمل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬علاقتنا‭ ‬بالأُخوة‭ ‬المسيحيين‭ ‬لم‭ ‬تنقطع،‭ ‬فما‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬إلا‭ ‬ونشاركهم‭ ‬فيها،‭ ‬وهم‭ ‬كذلك،‭ ‬لوجود‭ ‬شعور‭ ‬داخلي‭ ‬بأنّهم‭ ‬أبناء‭ ‬عمّنا‭ ‬‮«‬بسمارك‮»‬‭. ‬

أتذكَّر‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬دائما‭ ‬حينما‭ ‬أجد‭ ‬بعض‭ ‬ناقصي‭ ‬العقل‭ ‬والدين‭ ‬الذين‭ ‬يُنكرون‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعيش‭ ‬سويًّا‭- ‬مسلمين‭ ‬ومسيحيين‭- ‬علي‭ ‬أرض‭ ‬مصر،‭ ‬فنجدهم‭ ‬يبُثّون‭ ‬سُمُومَهم‭ ‬تارة‭ ‬بإحداث‭ ‬فتن‭ ‬طائفية‭ ‬واختلاق‭ ‬مشكلات‭ ‬لا‭ ‬طائل‭ ‬من‭ ‬ورائها‭ ‬إلا‭ ‬إحراق‭ ‬الأخضر‭ ‬واليابس،‭ ‬وتارة‭ ‬أخري‭ ‬بإصدار‭ ‬فتاوي‭ ‬شاذّة‭ ‬بعدم‭ ‬تهنئة‭ ‬المسيحيين‭ ‬بأعيادهم،‭ ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬يُثار‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬والأُخوة‭ ‬المسيحيون‭ ‬يحتفلون‭ ‬بأعيادهم‭ ‬ويعيشون‭ ‬فرحة‭ ‬الابتهاج‭ ‬بالعيد،‭ ‬وما‭ ‬يثار‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬جدل‭ ‬وفتاوي‭ ‬عقيمة‭ ‬إذ‭ ‬ينقسم‭ ‬الناس‭ ‬لفريق‭ ‬مؤيِّد‭ ‬وآخر‭ ‬مُعارِض‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬للبلبلة‭ ‬والأفكار‭ ‬المغلوطة‭.  ‬

وأنا‭ ‬أتساءل‭: ‬أين‭ ‬الرافضون‭ ‬لتهنئة‭ ‬المسيحيين‭ ‬بعيدهم‭ ‬من‭ ‬قول‭ ‬الله‭ ‬تعالي‭ (‬أن‭ ‬تبرّوهم‭ ‬وتُقسِطوا‭ ‬إليهم‭ ‬إن‭ ‬الله‭ ‬يحبّ‭ ‬المُقسطين‭)‬؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يُضيرنا‭ ‬إذا‭ ‬بادلناهم‭ ‬التهنئة‭ ‬بأعيادهم؟‭! ‬وكيف‭ ‬أباح‭ ‬الله‭ ‬لنا‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬المسيحية‭ ‬ولا‭ ‬نُهنِّئها‭ ‬بعيدها؟‭! ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أمرنا‭ ‬الإسلام‭ ‬بأن‭ ‬يوصل‭ ‬الزوج‭ ‬المسلم‭ ‬زوجته‭ ‬المسيحية‭ ‬إلي‭ ‬دار‭ ‬عبادتها‭ ‬وحمايتها؟‭! ‬

إنني‭ ‬أري‭ ‬أن‭ ‬دعوات‭ ‬عدم‭ ‬تهنئة‭ ‬المسيحيين‭ ‬بأعيادهم‭ ‬لا‭ ‬تخرج‭ ‬إلا‭ ‬ممن‭ ‬يفتقدون‭ ‬لُغة‭ ‬المنطق‭ ‬وليسوا‭ ‬أهلا‭ ‬للفُتيا،‭ ‬فالأولي‭ ‬بأمثال‭ ‬هؤلاء‭ ‬أن‭ ‬يبحثوا‭ ‬عن‭ ‬مناطق‭ ‬الاتفاق‭ ‬ويبتعدوا‭ ‬عن‭ ‬نقاط‭ ‬الاختلاف‭ ‬وعن‭ ‬هذه‭ ‬المواطن‭ ‬التي‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن،‭ ‬فالإسلام‭ ‬دين‭ ‬الرحمة‭ ‬والمودة‭ ‬والمحبة‭ ‬والتواد،‭ ‬ومن‭ ‬الأفضل‭ ‬أن‭ ‬نتراحم‭ ‬فيما‭ ‬بيننا‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الواحد‭- ‬مسلمون‭ ‬ومسيحيون‭- ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬وأبناء‭ ‬عمي‭ ‬‮«‬بسمارك‮»‬‭ ‬والأُخوة‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬بخير‭ ‬وصحة‭ ‬وسعادة‭ ‬وأمن‭ ‬وأمان‭. ‬

إن‭ ‬تهنئة‭ ‬غير‭ ‬المسلمين‭ ‬بأعيادهم‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬لِين‭ ‬الكلام‭ ‬وحُسن‭ ‬الخطاب،‭ ‬وجميع‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬أمرنا‭ ‬الله‭ ‬عزَّ‭ ‬وجلَّ‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬جميعًا‭ ‬دون‭ ‬تفرقة،‭ ‬القائل‭ ‬في‭ ‬سورة‭ ‬البقرة‭: ‬‮«‬وَقُولُوا‭ ‬لِلنَّاسِ‭ ‬حُسْنًا‮»‬‭. ‬

كما‭ ‬أن‭ ‬جواز‭ ‬تهنئة‭ ‬المسيحيين‭ ‬بأعيادهم‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مقاصد‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬ويُبرِز‭ ‬سماحته‭ ‬ووسطيته،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تزكية‭ ‬روح‭ ‬الأُخوّة‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الّلُحمة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ووصْل‭ ‬الجار‭ ‬لجاره،‭ ‬ومشاركة‭ ‬الصديق‭ ‬صديقه‭ ‬فيما‭ ‬يُسعده‭ ‬من‭ ‬مناسبات‭.  ‬

‭>>>‬

وختاما‭: ‬

قال‭ ‬تعالي‭ :‬"ولتجدَنّ‭ ‬أقربهم‭ ‬مودّة‭ ‬للذين‭ ‬آمنوا‭ ‬الذين‭ ‬قالوا‭ ‬إنَّا‭ ‬نصاري"‭ ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم‭.‬