هاتريك

الأهلي والزمالك في الأمتار الأخيرة

فوز الأهلي بصعوبة بالغة علي الإنتاج الحربي.. ومن قبل تعادله المفاجئ مع البنك الأهلي بعد أيام من التتويج بطلا لأفريقيا للمرة العاشرة كلها مؤشرات تؤكد أن الأندية التي تسعي للهروب من شبح الهبوط لدوري المظاليم سوف تقاتل بشراسة من أجل البقاء وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام طموحات قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في صراعهما المثير للفوز بدرع بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم للموسم الحالي 2021-2020.
وإذا كانت الأندية المهددة بالهبوط ستقاتل من أجل البقاء فإن أندية الوسط لن تكون هي الأخري صيدا سهلا للماردين الأحمر والأبيض خاصة ان وجودها بمنطقة الأمان بجدول الدوري يجعلها ستلعب دون ضغوط أو رهبة بل سيكون هدفها السعي لتحسين مركزها والاستعراض أمام القطبين لإثبات وجودها في دوري الكبار والأضواء ومنها من يحلم بالمربع الذهبي.. ومنهم من سيلعب للشهرة ويهاجم دفاعات القطبين بحثا عن فوز معنوي للذكري والتاريخ سوف يضع نجوم الأهلي والزمالك تحت ضغوط شديدة نسية وذهنية وبدنية لأنهم يعلمون انه ليس لديهم رفاهية إهدار المزيد من النقاط لمن يريد منهما أن يتوج بطلا للدوري والذي يحمل لقبه الأهلي ويحلم بالدفاع عنه ليجمع بين الدرع المحلي الغالي وكأس أفريقيا بينما يطمح الزمالك في استعادة لقب بطولة الدوري العام هذا الموسم مستفيدا من تطور أداء الفريق ونجاحه في اعتلاء قمة المسابقة واستقرار النتائج وارتفاع مستوي نجومه وعروض الفريق بقيادة مديره الفني الفرنسي كارتيرون.
في المقابل نجد ان موسيماني المدير الفني الجنوب أفريقي للأهلي يعلم بأن أي فريق يحقق بطولة كبري يحدث تراجع طبيعي لأداء لاعبيه فيما يليه من مباريات مباشرة نتيجة للثقة الزائدة بسبب الشعور بوصولهم للقمة وهذا ما شاهدناه في مباراتي الفريق أمام البنك الأهلي والإنتاج الحربي.
هنا لا بد أن نتفق أننا علي موعد في تلك الأمتار الأخيرة من عمر الدوري مع مباريات تتسم بكل عناصر التشويق والإثارة والمتعة فالنقطة فيها تساوي ثقلها ذهبا سواء للأندية المهددة بالهبوط أو للقطبين العملاقين.. وهنا يتحمل كل من موسيماني وكارتيرون مسئولية تأهيل نجوم الأهلي والزمالك نفسيا وذهنيا وتسليحهم بأعلي درجات التركيز والهدوء في التعامل مع الفرص المتاحة للتهديف والمواقف الصعبة التي سوف يواجهونها في المباريات بما يضمن قدرتهما علي التصدي لهذه التحديات.
أقول ذلك لأن نجوم القطبين وصلوا لقمة فورمتهما البدنية والفنية فنحن في نهاية الموسم لذلك فإن الفيصل في تحديد من سيكون منهما بطلا للدوري هو مدي قدرة كل مدرب علي تجهيز لاعبيه ذهنيا واختيار التشكيل الأمثل والمناسب لكل مباراة وكيفية إدارتها بما يضمن له تحقيق الانتصار حتي الصعود لمنصبة التتويج والاحتفال بالدرع الغالية.