هاتريك

الأهلي والزمالك في رحلة الادغال

كرة القدم لا تعرف المستحيل وتقبل دائما كل الاحتمالات.. ولذلك لقبت بالساحرة المستديرة.
ومنذ ساعات مضت شهدت مباريات دوري أبطال أفريقيا انقلابا في مجموعة الزمالك بدور المجموعات بالجولة الخامسة بعد فوزه علي المولودية الجزائري جعلت أحلام عشاق المارد الأبيض في استكمال رحلته المعقدة بالادغال الافريقية تتجدد ولكنها مشروطة لكرة تصبح حقيقة ملموسة.
وأيضا نجد أن الأهلي حامل لقب بطل قارتنا السمراء لم يسلم من غدر الساحرة المستديرة رغم فقدانه لنقطتين في لقاء المريخ بالجولة الخامسة صعد رسميا لدور الثمانية ليستكمل رحلته الصعبة بالقارة الأفريقية دفاعا عن لقبه.
الأهلي ترك صدارة مجموعته لمفاجأة البطولة سيمبا بطل تنزانيا المرعب مكتفيا بوصافة المجموعة حتي لو فاز الأهلي وثأر لنفسه من سيمبا خلال مباراتهما معا باستاد القاهرة في ختام دور المجموعات بالجولة السادسة والاخيرة فسوف يحتفظ بطل تنزانيا بقمة المجموعة وذلك بعد اكتساحه لفيتا كلوب الكونغولي برباعية ليرتفع رصيده لـ 13 نقطة بينما استقر رصيد الاهلي بعد تعادله المفاجئ بالسودان عند 8 نقاط فقط.. ولكن هذا الواقع لا يمنع من أن الأهلي يستحق التهنئة علي الصعود لدور الثمانية وللتذكرة فإن الأهلي في البطولة الماضية عام 2020 تأهل لدور الثمانية مع الزمالك وكل منهما يحتل المركز الثاني في مجموعته ووصلا معا لنهائي العرس الأفريقي للأندية وتوج الأهلي بطلا لدوري الأبطال بعد فوزه علي الزمالك.. وهو ما يعني أن المهم في دور المجموعات هو الحصول علي إحدي بطاقتي الترشح لدور الثمانية لسباق بطولة الملايين الافريقية سواء بطاقة المركز الاول للمجموعة أو الثاني لاستكمال رحلة البطولة الأقوي والأغلي بقارتنا الافريقية.
وعودة للزمالك سنجد انه حقق فوزا غاليا علي المولودية الجزائري بعقر داره وهو الفوز الاول له في دور المجموعات بعد أن تفوق عليه لعبا ونتيجة بالفوز 2/صفر علي البطل الجزائري.. وقدم لاعبوه عرضا كرويا رائعا تميز فيه أداء لاعبيه بالروح القتالية العالية والاصرار علي استعادة هيبة وصيف بطولة 2020 وأجاد لاعبوه الفاعلية الهجومية بالتركيز في استغلال الفرص المتاحة للتهديف مع الحفاظ علي الصلابة الدفاعية وحسن تأمين منطقة مرماهم بتنظيم ونظام دفاعي محكم جعله يقضي علي خطورة المولودية صاحب الأرض ومحاولاته الهجومية للعودة في اللقاء.
في الوقت نفسه شاهدنا بطل السنغال تونجيت أضعف حلقات مجموعة الزمالك يفجر مفاجأة من العيار الثقيل بالفوز علي الترجي التونسي العملاق متصدر المجموعة وبطل أفريقيا مرتين متتاليتين عامي "2018. 2019" حقا انها المستديرة المجنونة لا تعترف إطلاقا بالاسماء والتاريخ ولكنها لا تعترف إلا بالجهد المبذول في الملعب واحترام المنافس فرغم ان الترجي كان البادئ بالتسجيل ولكنه خرج خاسرا "1/2" وانه لم تؤثر هذه النتيجة علي تصدره للمجموعة وصعوده رسميا لدور الـ 8 من الجولة السابقة.
المهم في الوقت الذي صعد فيه الأهلي سنجد أن الزمالك رغم نجاحه في تجديد آماله وإسعاد جماهيره بالفوز في الجزائر غير انه لا يملك مبادرة تحقيق حلمه بين يديه صحيح أن كارتيرون مدربه الفرنسي استطاع ان يخرج المارد الابيض من القمقم بما يعني قدرته علي الفوز في الجولة السادسة والأخيرة علي تونجيت السنغالي غير ان صعوده سيبقي مشروطا بأن يخسر المولودية في نفس الجولة من الترجي في اللقاء الذي يقام بتونس لأن التعادل سيؤدي لتأهل البطل الجزائري مع الترجي.. ولكن المهم هنا أن الزمالك يستحق التهنئة علي الفوز الرائع الذي حققه بالجزائر واستعادته لمستواه العالي وتوازنه الفني والنفسي وهو مطالب بالتأكيد علي هذا الواقع الجديد بالفوز علي تونجيت اولا وينتظر ثانيا ما سوف تسفر عنه نتيجة لقاء الترجي والمولودية الناديين العربيين الشقيقين.