هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

لماذا؟

الشذوذ الفكرى‮ !!‬

 

‮ ‬ذكرنا كثيراً‮ ‬فى هذا المكان أن الحرب لم تعد بالأسالىب التقليدية التى عرفها العالم خلال القرون الماضية،‮ ‬وبداية من القرن الحادى والعشرين،‮ ‬تعددت أساليب ووسائل الحروب والعدوان التى تشنها الدول أو المؤسسات ضد دول أو مؤسسات أخرى حول العالم،‮ ‬فلم تعد البندقية أو الصاروخ أو الطائرة هم الوسائل الفعالة فى زماننا هذا،‮ ‬بل بات الفيس والفضاء الإلكترونى وغيرها من وسائل حروب الجيل الرابع والخامس،‮ ‬أكثر تأثيراً‮ ‬وفتكاً‮ ‬من تلك الوسائل القديمة للحروب،‮ ‬وهو ما ذكره وحذَّر منه الرئيس عبدالفتاح السيسى كثيراً،‮ ‬منذ توليه المسئولية،‮ ‬بل وقبل ذلك أيضاً‮.‬

أقول ذلك بمناسبة الأزمة التى تفجرت مؤخراً‮ ‬بسبب التصريحات الشاذة من‮ "‬القس" ‬الشاذ فكريا ‬وجنسيا "‬زكرىا بطرس" ‬وتسببت فى عزله وشلحه من قبل الكنيسة‮.. ‬التى تطاول فيها على سيد الخلق،‮ ‬رسولنا الكرىم‮ »‬محمد‮« (‬صلَّى اللَّه علىه وسلم‮) ‬والتى رفضها المصريون جميعاً،‮ ‬المسيحيون قبل المسلمين‮.. ‬وأنا أرى أن تصريحات‮ »‬القس المشلوح‮« ‬ما هى إلا محاولة جديدة من قاطنى بلاد‮ »‬الكاوبوى‮« ‬لبث الفتنة وإحداث الوقيعة بىن أبناء الشعب المصرى،‮ ‬بعد فشلهم الذريع فى الوصول إلى مآربهم طوال السنوات العشر الماضية،‮ ‬بل وقبل أحداث ما يطلقون عليه‮ »‬الربىع العربى‮«‬،‮ ‬ولهؤلاء أقول‮:‬‭ ‬‮»‬هيهات،‮ ‬هيهات‮.. ‬ستفشلون كما فشلتم من قبل‮.. ‬ولن يفلح المشلوح‮«.. ‬وسيلحق بالرئيس الإخوانى‮ »‬المعزول‮« ‬وجماعته الإرهابية،‮ ‬الذين حاولوا الوقيعة بىن المصريين،‮ ‬واستخدمتهم الأجهزة والهبئات الأمريكية والأوروبية للنيل من مصر ومؤسساتها الوطنية،‮ ‬ولكنهم فشلوا وكشفهم المصريون،‮ ‬وثاروا عليهم وأزاحوهم عن الحكم فى أقل من عام،‮ ‬بل وأكدوا للعالم أجمع أن الإخوان جماعة إرهابية تستخدم الدين وسيلة للوصول إلى أهدافها الدنيوية والدنيئة فى نفس الوقت،‮ ‬وهم أنفسهم وكتائبهم الإلكترونية،‮ ‬يحاولون إشعال الأزمة بعد تصرىحات‮ »‬المشلوح‮«.‬

‮وكما ذكرت فى البداية،‮ ‬فإن المصريين جميعاً‮ ‬مسيحيين ومسلمين يرفضون ما جاء به القس‮ »‬المشلوح‮« ‬تماماً‭ ‬كما رفضوا من قبل ما كانت تطالب به الجماعة الإرهابية وما كانت تسعى إلىه من تقسيم للمصريين من حيث الدىن والعرق والقبلية،‮ ‬فالمصريون يرفضون جميع أنواع وأشكال التطرف الذى لم يعد قاصراً‮ ‬على جماعة بعينها،‮ ‬أو شخص بذاته‮.. ‬وتحول إلى أداة ووسيلة يستخدمها الأعداء من أجل النيل من وحدة الأوطان وتماسكها،‮ ‬كما هو الحال فى واقعة الإعلامى الذى طالب بعدم قراءة الصيدلى للقرآن أثناء تواجده بالصيدلية،‮ ‬أو الآخر الذى يرفض أداء التلاميذ للصلاة فى حوش المدرسة

أو من هاجم التراث باعتباره رجساً‮ ‬من عمل الشيطان،‮ ‬دون تمييز أو تدقيق بىن الضار والنافع،‮ ‬أو المناسب وغير المناسب منه‮.. ‬فكل هؤلاء من وجهة نظرى متطرفون ويمثلون خطراً‮ ‬على الأوطان،‮ ‬يزيد على الخطر الذى يمثله المتطرفون فكريا ‬ودينيا ‬من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية ومَن على شاكلتهم ممن يكفرون أى شخص يخالفهم‮  ‬الرأى،‮ ‬وكذلك القس المشلوح زكرىا بطرس وأمثاله،‮ ‬ممن يتطاولون على الرسل أو الأديان،‮ ‬تنفيذاً‮ ‬لتعليمات وتوجيهات من يدفعون لهم،‮ ‬وهو ما يجب أن نفطن إلىه جميعاً‮ ‬كمصرىىن،‮ ‬حتى لا نحقق لهم ما ىهدفون إلىه،‮ ‬وننشغل بمثل هذه الخرافات أو المؤامرات التى تستهدف فى المقام الأول النيل من الوطن،‮ ‬وتعطيل مسيرته نحو البناء والعمران والإصلاح الاقتصادى،‮ ‬التى باتت مثار إعجاب جميع دول العالم،‮ ‬ويأخذوننا إلى معارك جانبية للوقبعة بيننا،‮ ‬بعدما فشلت عملياتهم الإرهابية المسلحة فى تعطيل مسيرة الوطن طوال السنوات العشر الأخيرة،‮ ‬فلجأوا إلى أمثال هؤلاء المتطرفين والشواذ فكرياً‮ ‬وجنسيا ‬أىضاً‮.‬