الخط المفتوح

الدروس والعبر من ميلاد خير البشر

لكل أمة فى تاريخها أيام تعتز بها ومناسبات تحتفل بذكراها، وتعد هذه المناسبات بمثابة محطات تستريح عندها الأمة مستنشقة نسمات هذه الذكريات ومتزودة منها بزاد يجعلها أقوى على مواصلة السير فى طريق الحياة، وتاريخنا الإسلامى حافل بالكثير من الأيام والشهور والذكريات الغالية وعلى رأسها ذكرى مولد النبى محمد صلى الله عليه وسلم .
هذا اليوم هو من الأيام الخالدة الذى أشرقت فيه الدنيا نوراً بمولد رسول البشرية وخير الأنام صلى الله عليه وسلم ففى هذا اليوم أهدى الله إلى الإنسانية من سيجدد لها إنسانيتها ويقيل عثرتها ويقود مسيرتها نحو الحق والخير والسلام، وهذه الذكرى ليست مناسبة عادية ولكنها تدل على
بزوغ نور الحق الذى أشرق على البشرية مغيراً تاريخها وناشراً ألوية العدل والسلام فى كل مكان .
ومصر طوال تاريخها الطويل اعتادت أن تقيم الاحتفالات الدينية الجليلة، ويأتى إحياء هذه
المناسبات إحياء لتاريخ المسلمين الحضارى وتوحيداً لصفوفهم على طريق الخير والسلام .
لذا فإن مصر وقيادتها الرشيدة تحرص على أن تضفى على هذه الاحتفالات طابعاً مميزاً يحقق الأهداف المرجوة من إحياء هذه الاحتفالات حيث يكرم رئيس الجمهورية كل عام العلماء والرواد الذين أبلوا بلاء حسناً على طريق النهوض بالدعوة وهى سنة حسنة أستنتها مصر على مدار الأعوام الماضية، وهذا التكريم الذى تشهده مصر غداً أبلغ رد على المزايدين والمتنطعين الذين لا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويهاجمون فيها الدعاة والعلماء ويتهمونهم بالانغلاق تارة وبالتطرف تارة أخرى ناسين أو متناسين أن الأزهر هو من حمى مصر من الوقوع فى براثن الإرهاب والفوضى .
إن احتفال مصر بهذا اليوم العظيم ليعبر بصدق عن معانى الوفاء ويرسم لنا معالم القدوة ويجسد أروع المثل لأجيالنا الصاعدة ويذكرنا بأرفع القيم وأسمى المعانى التى أرسى دعائمها صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم .
وشاءت إرادة الله أن تتحول الاساءة لنبينا الكريم المثارة حالياً إلى خير كبير بانتفاضة المسلمين وإعلانهم لمحبتهم له ولنصرته والدفاع عنه بكل غالٍ ونفيس.
يبقى أن نوجه رسالة للمسيئين لرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم بمزيد من تمسكنا وحبنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم باعتبار ذلك واجباً إيمانياً نابعاً من القلب مهما حاول المستهزؤن والجهال النيل من مقامه الكريم وحجب نوره الوضاء الذى سيبقى منبراً إلى يوم الدين .
>>>
وختاماً : قال تعالى 
"لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً"
صدق الله العظيم