مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

خواطر طائرة

الدولة تبنى وتعمر .. ومواطنون ضد أنفسهم


** كل المتابعين لأحوال مصر.. سواء الذين يعيشون على أرضها.. أو الزائرين والعابرين يدركون التطور الهائل الذى حدث على أرض الواقع.. والمشروعات العملاقة فى البنية التحتية وغيرها من مشروعات ضخمة كلها تصب فى خدمة الشعب.. ورغم أن هذه المشروعات تكلف الدولة مئات المليارات من الجنيهات.. إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يولى اهتماماً كبيراً بملف العدالة الاجتماعية.. وإصلاح أحوال الغلابة ورفع مستوى معيشتهم.

ولكن فى الحقيقة.. إذا كانت الدولة تقيم المشروعات.. والطرق الجديدة والكبارى التى تسهل حركة المواطنين وأعمالهم.. إلا أن ذلك يجب أن يقابله تغيير فى سلوكيات المواطنين.. للاستفادة من هذه المشروعات والحفاظ عليها.

المواطن يجب أن يدرك أن هذه المشروعات تصب فى خدمته والارتقاء بمستوى معيشته.. ولا يجوز أبداً أن تقيم الدولة مجموعة من الكبارى على الطرق السريعة أو داخل المدن لتسهيل حركة الناس وحمايتهم بينما الناس تترك الكبارى العلوية المخصصة للمشاة.. ويصرون على عبور الطرق التى تطير عليها السيارات.. ويعرضون حياتهم للخطر.

إنها ظاهرة غريبة.. لا نراها إلا فى مصر.. فلا ينبغى أن ننافق المواطن على حساب الوطن.

أمر غريب.. أن ترى شباباً أصحاء.. يتركون كوبرى المشاة.. ويصرون على العبور وسط السيارات المسرعة.

ولم يعد غريباً.. أن ترى سيدات وفتيات يتعمدن ترك الكوبرى.. والانتظار طويلاً للعبور أمام السيارات أو الهرولة لتلافى الخطر.. بينما الدولة وفرت الكبارى الآمنة.

هذا الأمر.. لا يقتصر على الطرق السريعة.. وإنما نراه أيضاً داخل المدن.. فقد شيدت الدولة مجموعة من الكبارى الرائعة المخصصة للمشاة فى شرق القاهرة.. وفى منظومة معمارية دقيقة.. لتسهيل عبور المشاة.. وتسهيل حركة السيارات ولكن للأسف بعض الناس تصر على ترك الكبارى الآمنة.. والعبور وسط السيارات وكأننا فى سيرك المشاة يناورون وقائدى السيارات.. يحاولون تفادى الصدام.. وتجنب دهس العابرين.

بصراحة.. يصيبنى الألم والوجع.. عندما أرى هذه المشاهد.. لأن الدولة تنفق المليارات على مشروعات رائعة.. لحماية الناس وتسهيل تنقلاتهم وتحركاتهم.. وتجارتهم بينما بعض الناس تصر على ارتكاب الأخطاء وتجاهل ما شيدته الدولة من أجلهم.

القيادة السياسية.. تعمل ليلاً ونهاراً.. لبناء مصر الحديثة القوية.. وتستمر فى عمليات البناء والتعمير وتحويل الصحراء إلى مناطق عمران وإنتاج.. ولكن بعض الناس لا تدرك حجم هذه الأعمال وتأثيرها الإيجابى عليهم.. وحياتهم.

الدولة تشيد الطرق الجديدة.. وتقوم بإصلاح القديمة.. ولكن بعض الناس.. لا تواكب أعمال التطوير وتستمر فى سلوكياتها الضارة.
فى الحقيقة.. حان الوقت لمحاسبة كل من يرمى القاذورات والزبالة فى الشوارع.. أو يتعمد إلقاء بقايا الطعام من سيارته وسط الطريق.

حان الوقت.. لمحاسبة ومعاقبة.. كل من يترك الكبارى المخصصة للمشاة.. ويصر على عبور الطريق وسط السيارات.

فى الدول القديمة المتقدمة.. لا مجال للفوضى فى الشوارع.. أو إلقاء القمامة فى غير الأماكن المخصصة لها.. أو ترك الكبارى والجسور المخصصة للعبور والإصرار على العبور وسط السيارات.. فى مناورات بهلوانية.

أصاب بالدهشة.. عندما أرى بعض الناس.. تقف أسفل كوبرى المشاة.. وتنتظر اللحظة المناسبة للعبور تحت خطر السيارات المسرعة.. حقاً أشعر بألم ووجع.. لأن مثل هؤلاء يتركون الكوبرى فوقهم ويلقون بأنفسهم للتهلكة..

من الخطر.. أن ننافق المواطن على حساب الوطن.

والحزن يغلبنى عندما أجد مواطناً لا يدرك قيمة ما تفعله الدولة من مشروعات لأمنه وحمايته.. بينما يترك قدماه تدفعه لخطر الموت تحت عجلات سيارات طائرة.

أشعر بالأسى.. عندما أجد مواطناً يلقى بقاذورات فى شارع نظيف يعبر منه يومياً.

وأحس بوجع.. عندما أجد رجلاً مفتول العضلات أو شخصاً يركب سيارة فارهة.. ويلقى بالقاذورات ثم يقول ما فائدة عامل النظافة؟!

لابد.. من تطبيق القانون.. وتوقيع غرامات فورية على المخالف الذى يرفض نظافة بلده.. ويرمى القاذورات والمخلفات فى الشارع.. أو المخالف الذى يترك كوبرى المشاة ويصر على عبور الطريق ويعرض نفسه وأولاده للخطر.

المواطن.. يجب أن يعدل من سلوكياته.. لمواكبة دولته الحديثة.. فلا مجال لـ »الطبطبة« أو التهاون مع المخالفين الرافضين للتطور والحفاظ على نظافة بلدهم.. وأمنهم.

أليس غريباً.. أن تبنى الدولة لحماية المواطن وأمنه.. بينما المواطن يقذف بنفسه للتهلكة.

تطبيق القانون والغرامات الفورية.. تحمى المواطنين من شرور أنفسهم.

ازدياد حركة السائحين
** الحمد لله.. شهد مطار القاهرة فى الأيام الأخيرة.. زيادة ملحوظة فى حركة السائحين والمسافرين.. تشير إلى عودة حركة الطيران بصورة تثير التفاؤل.. وبهجة العاملين فى قطاع السياحة الذين عانوا من انعدام أو الانخفاض الكبير للحركة بسبب جائحة كورونا اللعينة.

كلام أعجبنى:
اضحك كلما استطعت.. فهذا دواء رخيص
"لورد بايرون"