الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عيون الشعب 

حكايات سمير صبرى !! "2" 


يكشف لنا سمير صبرى .. العديد من اسرار عاشها بنفسه .. للفنانين .. فى كتابه "حكايات العمر كله" .. الذى اصدره هذه الايام .. عن الدار المصرية اللبنانية .. يتحدث سمير صبرى عن سعاد حسنى او زوزو .. كما كانت تحب ان يناديها الأصدقاء المقربون .. يقول فوجئت بها تتصل بى وتقول : "سمير الحقنى .. انا كنت حاجزة عربية فيات 2300 والعربية وصلت .. ومابعرفش اسوق" .. وفعلا علمت زوزو قيادة السيارات فى حديقة فندق سان ستيفانو العريق .. فى المهرجان الدولى الاول للتليفزيون المصرى .. حيث بداية معرفتنا ببعض .. بعد انتهاء المهرجان فوجئت بسعاد حسنى تكلمني وتقول لى : "عاوزاك فى فيلم معايا" .. قدمتنى للمخرج نيازي مصطفى .. مثلت اول ادوارى امام سعاد حسنى .. وكان الفيلم يضم النجوم فريد شوقى والمعلم محمد رضا .. وكان الفيلم يباع لوجود فريد شوقى ملك الترسو .. ورشحتنى سعاد حسنى لدور .. فى فيلم "شباب مجنون جدا" .. اخراج نيازي مصطفى .. ويعترف سمير صبرى بانها كانت غلطة كبيرة فى حياته .. لانه لم يحسن استثمار نجاحه فى مهرجان الإسكندرية .. بادوار البطولة .. بدلا من هذه الادوار !! يقول سمير صبرى .. اكتشفت ان صديقى المقرب عبد الحليم حافظ .. يحب سعاد حسنى .. ويغار عليها جدا جدا جدا .. كانت سعاد تعشق لعبة الكوتشينة .. تعلمتها من زوجها صلاح كريم .. شقيق المصور الكبير كمال كريم .. الذى علمها لعبة القمار .. البوكر والكنكان وغيرها .. وبعد نهاية قصة الحب مع حليم .. تزوجت سعاد حسنى .. المخرج على بدرخان .. كانت فترة جميلة جدا غزيرة فنيا .. فبدرخان منحها الامان الأسرى .. الذى حرمت منه .. وسكنت فيلا احمد بدرخان .. والد على مع والدته .. الممثلة السابقة سلوى علام .. خلال هذه الفترة قدمت سعاد روائع افلامها .. الزوجة الثانية .. والقاهرة  ٣٠ .. وغروب وشروق .. واين عقلى .. وغيرت شكل الافلام الخفيفة .. التى اعتادت تمثيلها .. بعد انفصالها عن بدرخان قدمت سعاد ادوار رائعة : خلى بالك من زوزو - اميرة حبى انا - صغيرة على الحب - غريب فى بيتى .. ثم قدمت فيلما .. لم يحقق نجاحا كبيرا .. فيلم "الدرجة الثالثة" .. مع احمد زكى .. اخراج شريف عرفة .. مما سبب لها عقدة من السينما .. اصبحت مريضة بالتردد .. وكان اخر افلامها مع المخرج على بدرخان .. "الراعى والنساء" ونجح وعرض فى مهرجان الإسكندرية عام ١٩٩١ وتقرر منح سعاد جائزة التمثيل الاولى .. وفجأه .. تبرعت الفنانة نبيلة عبيد بمبلغ ٢٠ الف جنيه .. لجمعية كتاب ونقاد السينما .. التى تنظم المهرجان .. لتحصل نبيلة على جائزة التمثيل الاولى .. وتقرر منح سعاد حسنى جائزة تقديرية .. عن مجمل اعمالها .. ولم تعلم سعاد حسنى بذلك .. الا عند اعلان النتائج فى حفل الختام .. وانزعجت جدا .. لما حدث .. يقول سمير صبرى .. انه كان نجم الحفل مع فرقته الاستعراضية .. وأنه انزعج جدا .. لتغيير النتيجة .. وارضاء لسعاد حسنى .. وبعد اول اغنية قدمتها على المسرح .. امسكت المايك وقلت : انا سعيد جدا .. انى واقف امام النجمة العظيمة .. نجمة السينما .. التى فازت بالجائزة الاولى .. ليس فقط جائزة المهرجان .. فجوائز سعاد حسنى .. تصل الى مليون جائزة يوميا .. من الجمهور .. الذى يعشق فن سعاد حسنى .. ونظرت لها وقلت : يوجد هنا (٥٠٠) لكن هناك (٥٠٠) مليون عايزين يمنحوك جائزة كل يوم على ادائك الرائع .. ذهبت اليها بالميكروفون (المايك) .. وجاء احمد زكى وبدأ يشجعها على الغناء .. فغنت معه "هو وهى" .. ثم عزفت الفرقة يا واد يا تقيل .. وصعد نور الشريف ومحمود عبد العزيز .. خشبة المسرح فى مشهد تاريخى .. ووقفوا معى .. كما كان يقف حسين فهمى فى خلى بالك من زوزو .. واعطيتها المايك .. لتغنى "يا واد يا تقيل " .. سافرت سعاد حسنى الى باريس عام ١٩٩٢ .. لإجراء اول عملية لها فى العمود الفقري .. وكنا فى باريس تجمعنا .. انا ويسرا وسهير البابلي ومحمد نوح .. على الغداء بدعوى من المخرج العالمى يوسف شاهين .. فى احد مطاعم شارع الشانزلزيه .. اجمل واغلى شوارع العالم .. واثناء الغداء .. قررنا الاتصال بالاستاذ لبيب معوض .. محامى سعاد فى القاهرة .. لنعرف منه .. عنوان المستشفى او مكان اقامة سعاد .. فى مدينة مارسيليا .. التى اجرت بها العملية .. وفجأة وقفت امامنا سيدة ترتدى جاكيت وبلوزة كاجوال ونظارة سوداء سميكة وطاقية تخفى معظم معالم وجهها .. وقالت : انا زوزو النوزو كمنوزوا .. صرخنا من الفرحة .. كان يوسف شاهين .. يقوم باخراج مسرحية "كاليجولا" .. مع اعرق الفرق المسرحية فى اوروبا "الكوميدي فرانزيز" .. ودعانا لحضورها .. حضرت سعاد حسنى بنفس الملابس الكاجوال التى كانت بها بالامس وبحذاء رياضى وبلا مكياج .. اصطحبت يسرا .. سعاد لغرفتها بالفندق .. وبعد نصف ساعة .. عادت بملابس مناسبة ووضعت المكياج .. لتكون .. قمر السينما العربية .. كما نراها .. وذهبنا للمسرح .. كانت المسرحية بالشعر الفرنسى القديم .. لم نفهمها .. ولكننا استمتعنا بالاستقبال الحار .. الذى استقبل به الجمهور يوسف شاهين .. لحظة صعوده على المسرح .. يقول سمير صبرى .. كنت احد الشهود على قصة حب عبد الحليم حافظ .. لسعاد حسنى .. لمدة ٤ سنوات .. كان حليم يلعب الكومى .. يوميا .. وفجأة يوقف اللعب عند منتصف الليل .. وياخذنا فى سيارته الفيات السوداء .. وهى واحدة من (٥) سيارات يمتلكها حليم .. يقودها حليم بنفسه .. يمر على بعض العمارات التى اعتادت سعاد الذهاب اليها للعب الكوتشينة مع اصدقائها .. فهى مدمنة البوكر .. وينادى حليم على البواب ويسأله عن الموجودين فى شقة فلان .. ويقف تحت العمارة ساعة او اكثر .. فى انتظار سعاد .. كان يغير عليها بشدة .. حتى من مجرد لعب الكوتشينة .. وخلال ٤ سنوات من العشق .. لم اشهد واقعة زواج ولم ار وثيقة زواج ولم تسكن سعاد شقة حليم او العكس .. ولا استطيع ان اؤكد .. كما يؤكد صديقى الاعلامى الكبير مفيد فوزى زواجهما .. يقول سمير صبرى .. هناك موقف شهدته بنفسى .. مؤشرا على نية الارتباط .. لكنه لم يتحقق .. سافر حليم الى المغرب ضمن بعثة فنية كبيرة ضمت سعاد حسنى برئاسة يوسف بك وهبى .. لدعم ضحايا زلزال اغادير .. وعقب عودة حليم من المغرب .. اتصل بيوسف وهبى الذى كان ما يزال هناك وقال له : الغ حجز غرفة النوم التى حجزناها انا وسعاد .. خلاص الموضوع انتهى !! وهذا يعنى انه كانت هناك نية الزواج .. او ربما كان الزواج قائما .. لكن شيئا ما ادى الى الغاء المشروع .. او الغاء الزواج .. كما ادى الى الغاء ترشيح سعاد حسنى لبطولة فيلم "الخطايا" .. ليذهب الدور الى ناديه لطفى .. 

حواديت سمير صبرى مثيرة .. تستحق أن نتوقف امامها .. ليبقى التاريخ .. شاهد على الانسان .. كل انسان .. فالتاريخ عظة وعبرة .. وقبلهما دروس .