الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عيون الشعب

كورونا و الفن .. رسالة !

 
بالرغم من شراسة هذا الفيروس القاتل .. الذي حقق المستحيل .. بسجن العالم .. داخل منازلهم.. الا انني اشعر بقرب فرج الله .. بالانفراجة .. صحيح ان الكورونا جعلنا نتخلى عن عادتنا و تقاليدنا .. و حرمنا من ممارسة عبادتنا داخل بيوت الله. و حتى زيارة الاهل و الاصدقاء للتهنئة بالعيد.. و قبلها عزومات رمضان.. و لقاء الاهل .. في تجمعات عائلية.. و موائد الرحمن.. كل هذا حرمنا منه.. رغم انفنا.. لكني متفائل جدا.. باقتراب الانفراجة.. فمنذ مارس الماضي.. والعالم كله.. يعيش حاله غير عادية.. مختلفة.. بالاضافة إلى الخسائر البشرية و الاقتصاديه.. امام العجز الكامل لكل الدول الكبرى و الصغرى.. في ايجاد حلولا .. لإيقاف شراسة و فتاكة هذا الفيروس المتوحش.. الذي صنع حالة من الرعب و الخوف من الناس.. من بعضهم لبعض.. و جعلهم يبتعدون عن بعض.. يرتدون الكمامات.. و ظهر الجميع بمظهر مختلف .. كاننا في حفلة تنكرية .. او فيلم خيال علمي .. و للأسف نعيش حالة من الغموض.. عن حقيقة سر هذا الفيروس.. و اسباب انطلاقه بهذه الصورة المريبة.. و كيف تمكن بمثل هذه السهولة من قتل هذا العدد الرهيب من كل دول العالم .. اغلبهم من اكبر الدول.. امريكا و اوروبا.. خاصة ايطاليا و اسبانيا و فرنسا و البرازيل و دول امريكا الجنوبية.. و الاكثر الما و سوءا.. عدم التوصل الى علاج لهذا الفيروس.. حتى الان !! ولا يملك العالم سوى تطبيق اجراءات الحجر الصحي و الاجراءات الوقائية فقط.. فيروس غريب .. و عنيف .. سلب حرية الناس.. و اوقف حق تمتعهم بالحياة.. بالاضافة إلى الانهيار الاقتصادي و توقف العمل لمن يعملون باليومية .. رزقهم يوم بيوم.. و تخفيض المرتبات للعاملين بالقطاع الخاص.. معاناة حقيقية.. صنعها هذا الفيروس اللعين.. ولكن و نحن ننتظر الامل في الله.. بقرب الانفراجة.. لابد من التعايش مع كورونا .. و مواهجهته كيف؟ عودة الحياة الطبيعية بالتدريج.. عودة كافة الانشطة المتوقفة.. و هذا يتطلب الانضباط.. في التمسك بالإجراءات الوقائية .. الاحتفاظ بمسافات التباعد.. و عدم المصافحة و إلغاء قبلات اللقاء الحارة.. و عودة صرف المرتبات كاملة.. لمن خصمت منهم .. و الاهم ..سرعة انجاز العمل.. داخل المصالح و الهيئات و البنوك و مكاتب البريد و الشهر العقاري. فلم يعد لدينا اي مجال لتلكؤ الموظف و تعطيله العمل .. و اضاعة الوقت.. في التعامل مع المواطن.. بحيث يقضي وقت اكثر من اللازم.. مع المواطن.. بينما انهاء المصلحة لا يتطلب سوى دقائق.. سرعة انجاز العمل ..مطلوبة .. حتى لا يتعذب المواطن .. في انتظار دوره.. ثم بالحوار العقيم غير المجدي مع الموظف.. حتى يحصل على مصلحته.. و لا يمكن أن نتحدث عن الكورونا ..دون التوقف طويلا .. امام الجيش الابيض ..  ابناء الوطن .. من الاطباء و الممرضين و الاداريين و عمال النظافة و الامن و كل من يعمل في المستشفيات.. هؤلاء الذين يقدمون انفسهم و ارواحهم.. لإنقاذنا من الوباء.. لإنقاذ حايتنا. دون مجرد التفكير.. في انفسهم.. تحية اجلال و تقدير.. لهذه النماذج المضيئة ..في حياتنا.. و من هنا اطالب باعتبار من يفقدون حياتهم من الاطقم الطبية.. من الشهداء.. و معاملتهم نفس معاملة شهداء الجيش و الشرطة.. و هذا حقهم علينا.. انهم و هبوا حياتهم دون تردد.. لانقاذنا من الموت .. من كورونا القاتل .. إن التعايش مع هذا الفيروس.. يتطلب قيام كل منا بدوره.. والالتزام.. داخل المدارس و الجامعات و المساجد و الكنائس ..و مواقع العمل.. و المصالح التي تتعامل مع الجماهير.. الانضباط هو كلمة السر .. التي نعبر بها المحنة أو الازمة ..

.. مسلسلات رمضان هذا العام جاءت تحمل لنا دروس و عظة.. في مسلسل البرنس.. كيف جسد لنا المخرج الشاب محمد سامي.. كمية الشر و الحقد و الطمع و الانانية.. داخل النفس البشرية.. حتى بين الاشقاء.. و القتل من اجل الورث و المال.. و الاسوأ التطلع لحياة الرفاهية و العز و الجاه.. حتى لو كان ذلك بالقتل.. قتل من؟؟ الأخ .. لأخوه !! و القاء ابنته.. الطفلة وحيدة في الشارع.. لا احد يعرف مصيرها .. سوى الله ..

هذا المسلسل.. قدم.. ببراعة .. لأول مرة..  بطولة جماعية في الدراما .. فكل ممثل و ممثلة .. لعب دور البطولة .. جميعهم ابطال.. اما النجم احمد زاهر ( فتحي) .. فقد نجح ببراعة  في تجسيد الشخصية.. لدرجة اقناع حقيقية .. جعلتنا نعيش معه.. شره و اجرامه.. و محمد رمضان قدم لنا نفسه في دور جديد .. ليعلن مقدرته الفنية.. في لعب مختلف الادوار.. الطيب و الشرير .. بنفس عظمة الاداء.. المسلسل.. قدم جرس انذار.. لكل من يطمع او يخطف ما ليس من حقه.. و كل من لا يتبع شرع الله..

 .. اما مسلسل 100 وش.. فهو يفضح اساليب النصب و الاحتيال.. التي يمارسها البعض في حياتنا .. بكل براعة و اتقان.. و هو رسالة جادة.. لمحترفي النصب و التزوير الغش.. و ان الله يمهل و لا يهمل.. 

.. و مسلسل خيانة عهد .. بطولة الفنانة المتألقة يسرى .. فقد كشف الانتقام.. وان الجزاء من نفس العمل.. و ما اصعب الخيانة.. خاصة من اقرب الناس.. من الاخ و الاخت.. و الرسالة هنا .. ان الشر .. لا ينتصر دائما .. بالعكس قد يخسر و ينهزم.. و الظلم لا يطول .. فلابد من بزوغ نور الفجر .. في نهاية النفق المظلم..

الفن رسالة .. جسدتها مسلسلات رمضان هذا العام.. لعلها تكون وصلت للجميع.. و كل عام و انتم بخير